همسة ود.. كورونا والأخبار المُزيّفة

بقلم: الدكتورة موزة المالكي

أثار تفشي المرض الحالي سلسلة من الأخبار المُزيّفة التي تبثّ بين الناس سواء بحسن نيّة أو بسوء نيّة، وأياً كان القصد منها، لكن بسببها أثير الكثير من الذعر والهلع بين الناس، إن العالم اليوم ليس وقت سبق في نشر الأخبار، إننا في وقت نشر الحقائق قدر الإمكان، وقت الحقيقة من مصدر رسمي موثوق به، هناك ناطق رسمي وجهات رسميّة ممكن للجميع أن ينقل الخبر منها.

المعلومات الخطأ والنصائح غير السليمة قد تجعلان انتشار الأمراض أسوأ، ويمكن أن تغيّر السلوك البشري بما يفتح المجال أمام مخاطر أكبر، بينما أي جهود تنجح في منع الناس من نشر أخبار كاذبة، يمكن أن تسهم في إنقاذ أرواح من الموت وإنقاذ عقول من التسمّم بأفكار ملوّثة وكاذبة، فهذه الأيام أصبحت إمكانية انتشار النصائح الخطأ بسرعة شديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي تحليل لمدى تأثير المعلومات الخطأ على انتشار الأمراض قال علماء بجامعة إيست أنجليا (يو.إي.إيه) البريطانيّة إن أي جهود تنجح في منع الناس من نشر أخبار كاذبة، يمكن أن تُسهم في إنقاذ أرواح.

ومن آثار الصدق في القول ثبات القدم، وقوة القلب، ووضوح البيان؛ ما يوحي إلى السامع بالاطمئنان، ومن علامات الكذب الذبذبة، وعدم الوضوح، والارتباك، والتناقض؛ ما يوقع السامع بالشك وعدم الارتياح، ولذلك: (… فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة). (رواه الترمذي) كما جاء في الحديث الشريف.

بعض الدول اتخذت إجراءات قانونيّة مُعلنة، مثلاً أعلنت رئاسة مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء الماضي، اتخاذ كافة الإجراءات القانونيّة، حيال كل من أذاع أخباراً أو بيانات كاذبة أو شائعات، تتعلق بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أو غيره، بهدف التشويش على الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين المواطنين، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامّة، والأحرى أن تتخذ مثل هذه الإجراءات في كل الدول العربيّة حقيقة، وأن تلتزم الدول بالشفافية والوضوح فيما يتعلق بعملية الفحص للكشف عن الفيروس، حيث تقوم كل دولة بنشر الأرقام والإحصائيات المتعلقة بفحوصاتها التي تقوم بها للكشف عن الفيروس بصورة منتظمة على المواقع الإلكترونيّة التابعة لوزاراتها. كما يجب اتخاذ كافة القرارات اللازمة التي تتطلبها هذه المرحلة الحرجة التي تمرّ بها الشعوب، وقد بادرت دولة قطر بهذه الإجراءات، والحمد لله، لطمأنة المواطنين وإدخال الأمن لقلوبهم منذ بداية الأزمة.

وأثار تفشي المرض الحالي سلسلة من الأخبار المزيّفة، ولذلك أصدر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي أول إشعار تصحيح على منشور لأحد مستخدميه، وذلك بناءً على طلب من حكومة سنغافورة، وقال موقع فيسبوك إنه أصدر إخطاراً بتصحيح منشور لأحد المستخدمين بناءً على طلب من حكومة سنغافورة، لكنه دعا إلى اتخاذ نهج مُتأنٍ في تطبيق قانون جديد لمكافحة «الأخبار الكاذبة»، وذلك من أجل حماية «حرية التعبير».

وأضاف الإخطار الذي اطلع عليه بعض المُستخدمين في سنغافورة «فيسبوك ملتزم من الناحية القانونيّة بإخطاركم بأن حكومة سنغافورة تقول إن هذا المنشور يحتوي على معلومات غير صحيحة»، وفق ما نقلت «رويترز».

عن "الراية" القطرية