قبل شهرين.. الجيش الأميركي حذر ترامب من احتمال وفاة 150 ألف أميركي بسبب كورونا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشفت صحيفة "ديلي بيست"، الخميس/ 2 نيسان 2020، أن الجيش الأميركي حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهرين من احتمال وفاة 150،000 أميركي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد ، وهو الرقم الذي أشار له ترامب يوم الثلاثاء/ 31 آذار 2020 في إطار مؤتمره الصحفي.

وبحسب ديلي بيست، توقعت وثيقة إحاطة غير سرية، أعدت يوم 3 شباط الماضي من قبل "قيادة الجيش الأميركي الشمالي-نورثكوم NORTHCOM) أن "ما بين 80،000 و 150،000 أميركي يمكن أن يموتون" وذلك في تحليل متطرف، دون ان يكتراث الرئيس ترامب على ما يبدو لذلك، ولكنه وبعد أسابيع من التقاعس، اعترف (ترامب) باحتمال وفاة ما بين 100،000 و 240،000 اميركي بسبب الفيروس المميت.

وتقول الصحيفة بأن الوثيقة وصلت إلى مستويات عليا داخل القيادة الأميركية (NORTHCOM)، والتي ساعدت الوكالات المدنية في وقت مبكر بإجلاء الأميركيين في الخارج، وتنظيم الحجر الصحي عليهم، والتي جاءت بعد يومين من أمر أصدره وزير الدفاع ألميركي مارك إسبر "بالتخطيط الحكيم" لرد عسكري على تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة (ديلي بيست) أن الوثيقة وصلت إلى رئيس أركان الجيش الجنرال جيمس ماكونفيل، ووزير الجيش رايان مكارثي في البنتاغون، ولكن ليس من الواضح إلى أي مدى تم توزيع تقديرات الوفيات التي أعدها الجيش داخل الحكومة.

وقال قائد "نورثكوم" الجنرال تيرينس أوشوغنيسي الأربعاء، إن التقييم يعكس تخطيط "أسوأ الحالات" ، لكنه امتنع عن مناقشة الملخص بالتفصيل.

يذكر أنه في 4 آذار، أي بعد شهر من إحاطة الجيش سالفة الذكر، فان ترامب استهتر بتقدير منظمة الصحة العالمية للوفيات بسبب فيروس كورونا، التي تحدثت عما نسبته 3.4 في المئة من المصابين، واعتبر ذلك "رقمًا زائفًا" خلال لقائه (ترامب) مع مضيف فوكس نيوز شون هانيتي، حيث قال ترامب إن لديه "حدس" بأن هذا الحديث عن فيروس كورونا أمر مبالغ به.

وتوقعت الإحاطة التي أعدها الجيش الاميركي بدقة أن الأشخاص عديمي الأعراض يمكن أن ينقلوا الفيروس "بسهولة" ، والذي وجده الجيش خارج التوافق الطبي في ذلك الوقت ، كما اشار الجيش الى انه سيكون هناك حاجة لأفراد من أجل تقديم الدعم اللوجستي والطبي أثناء انتشا الوباء.

وافترضت التقديرات أن الإصابات العسكرية ستكون بنفس معدلها بين السكان المدنيين، لكن صحيفة الجيش "ميليتاري تايمز" أفادت يوم الثلاثاء، 31/3 بأن الإصابات بين العسكر تجاوزت المعدل بين المدنيين.

وافترضت المذكرة أيضًا - بشكل غير دقيق، كما اتضح فيما بعد- أن وزارة الصحة والخدمات البشرية ومراكز السيطرة على الأمراض، سوف تنجح في تتبع جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة وكندا لاحتواء تفشي المرض، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وتلقى ترامب إحاطات حول فيروس كورونا المستجد طوال شهر كانون الثاني 2020 ، عندما كان لا يزال الفيروس موجودا في الصين أساساً، كما تلقت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ يوم 24 كانون الثاني 2020 ، قبل أسبوع تقريبًا من إحاطة الجيش، نفس المعلومات ولم تفعل شيئاً.