دعوا غزة تتنفس

حديث القدس

يعيش في قطاع غزة نحو مليوني انسان في مساحة ضيقة للغاية مما يجعله من اكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان، ان لم يكن أكثرها على الاطلاق، وأرض القطاع في مجملها صحراوية مما يزيد امور المعيشة صعوبة، ويجيء الحصار الاسرائيلي ليزيد الوضع تعقيداً ومعاناة.

وفي هذه المرحلة حيث يعيش العالم كارثة الكورونا التي تزداد انتشاراً واضرارا، فإن غزة تصبح في أشد الحالات وأصعبها وأكثرها احتياجا للدعم والمساندة لمواجهة هذه الكورونا المدمرة، وتوفير الامكانات الصحية اللازمة.

ومن حسن الحظ كان هناك ١٢ حالة إصابة فقط حتى مساء أمس، مما يعني أن الاوضاع في القطاع ايجابية الى حد كبير والمطلوب اغلاق احتمالات التزايد.

ومسؤولية المساعدة تتوقف بالدرجة الاولى على القيادتين في الضفة وغزة وضرورة التعاون، وقد ارسلت السلطة المساعدات المتوفرة الى غزة ولقيت هذه الخطوة ترحيبامن الجميع، وعلى هاتين القيادتين ان ترتقيا فوق مستوى الخلافات والانقسام بالدرجة الاولى، بالاضافة للخطوات الاخرى المطلوبة اسرائيليا ودولياً.

ان اسرائيل تحاصر القطاع وتشدد الخناق على أبنائه وهي مطالبة بهذه المرحلة ووسط هذه الاوضاع برفع الحصار كليا وتسهيل دخول أية مساعدات طبية بدون أية عوائق، ولا بد من الاشارة هنا الى معبر رفح والتواصل بين غزة ومصر، والقاهرة كما هو معروف لا تعيق ايصال اية مساعدات وهي تعمل على تسهيل الاوضاع والظروف ولا يهمها شيء سوى منع تسلل أية جماعات أو أفراد يحاولون اثارة الفوضى بداخلها.

كما لا بد من الاشارة ايضاً الى المؤسسات الدولية ودول العالم القادرة وضرورة ان تساهم كلها في توفير المساعدات اللازمة لمساندة غزة في هذه الظروف الصعبة، وقد أصاب الناطق باسم الامم المتحدة حين قال ان القطاع يقع ضمن المناطق الهشة التي يجب دعمها، ويجب ان يتم التجاوب مع دعوة لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة و٢٤ مؤسسة دولية حقوقية ومركزاً، الى رفع الحصار عن غزة وانهاء الاغلاق الاسرائيلي عليها.

ان هذا الوضع هو امتحان للمجتمع الدولي ومنظمات الحقوق الانسانية وواجبها بأن تدع غزة تتنفس وتقاوم فيروس الكورونا، والحال كذلك بالنسبة للضفة التي وان كانت بوضع أفضل قليلاً إلا انها بحاجة للدعم العالمي، كما هو التعاون بين جميع دول العالم.