أرقام ومعطيات احتلالية مدمرة!!

حديث القدس

في الذكرى الرابعة والاربعين ليوم الارض تم نشر تقارير ومعطيات عن الاحتلال وتوسعه وممارساته اقل ما يقال عنها انها مدمرة لكل ما تبقى من احتمالات السلام والاستقرار بالمنطقة ، وهي صيحة في آذان كل الذين ما يزالون يفكرون بالتسوية مع اسرائيل او التوصل الى اتفاق وفق حدود ١٩٦٧ ولم يعد بأيدي السلطة عمليا سوى اقل من ١٨٪ من الارض .

لقد هدم الاحتلال اكثر من ١٧٠ الف مسكن وصادر ٢١ مليون دونم من الارض واقام ٥٢٨ مستوطنة حول القدس وبداخلها وفي كل انحاء الضفة ويسكنها ما يقرب من نحو مليون مستوطن، واضافة لذلك فإن ما يقرب من ٩٠٠ الف فلسطيني من ابناء عاصمتنا الموعودة يعيشون في مبان مهدده بالهدم، ويوجد كذلك ما يقرب ٦٠٠ حاجز عسكري لتسهيل عملية دعم وتقوية المستوطنات والتواصل بينها وبين اسرائيل من جهة، ولعزل التجمعات الفلسطينية وتفتيت الضفة وتقطيع اوصالها بحيث تتحول الى مناطق منعزلة والحياة فيها صعبة ولم يعد يوجد لها اي ارض لاستغلالها والاستفادة منها.

وعلى مستوى الممارسات الاخرى، فإن قوات الاحتلال لا تتوقف عن اقتحام اية مدينة او منطقة فلسطينية واعتقال من تريد او ما تريد دون مراعاة لاية قوانين او اهتمام بأي منطق او اعتبار لاية قيم واصول انسانية.

وهذه السياسة الاسرائيلية المدمرة هي تعبير عن واقع ومفاهيم المجتمع الاسرائيلي بصورة عامة وليست تعبيرا عن سياسة حزب او زعيم وقد اظهرت الانتخابات الاخيرة ان القوى الاسرائيلية مثل حزب الليكود وازرق ابيض هما وجهان لعملة واحدة وفي طريقهما لتشكيل حكومة وحدة والاتفاق على سياسة واحدة سواء في مايتعلق بالداخل الاسرائيلي، او الاستيطان بالضفة وتهويد القدس والقضية الوحيدة التي تشغلهم هي توزيع المناصب والوزارات ورئاسة الحكومة.

هذا الواقع الخطير يبدو بعيدا عن الانظار في هذه المرحلة حيث ينشغل العالم بداء الكورونا المدمر، ويبدو ان العالم العربي ايضا، والى حد كبير، غير مبال بما يحدث وتنشغل كل دولة بقضاياها وهمومها الداخلية، ويبقى الامر مرتبطا بنا وحدنا تقريبا وبالقيادات في الضفة وغزة والتي لا تزال غير قادرة على استعادة الوحدة والعمل يدا واحدة وبواقعية لمواجهة كل هذه التحديات المصيرية..!!