"فراسين".. قرية جديدة في محافظة جنين

جنين- خاص بـ"القدس"دوت كوم- باستحداث مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، الإثنين، هيئة محلية باسم مجلس قروي فراسين في محافظة جنين، فإن هذه الهيئة المحلية تسلط الضوء على واقع الحياة لخربة تقع بين فكي كماشة المستوطنات المقامة بين محافظتي طولكرم وجنين.

ويوضح مدير عام الحكم المحلي بمحافظة جنين راغب أبو دياك، في حديث لـ"القدس" دوت كوم، أن فراسين هي خربة تقع بين بلدتي قفين بمحافظة طولكرم وبلدة يعبد جنوب غرب جنين، وهي تجمع بدوي يبلغ عدد سكانه بين 350-370 نسمة.

ويشير أبو دياك إلى أن خربة فراسين فيها مقومات للحياة وتصلهم المياه وإن كانت بصعوبة وبطريقة بدائية، وفيها كهرباء، وينقص سكانها بعض المصادر الأخرى كالصرف الصحي والهواتف والإنترنت، ولكن بمجرد أن تم اعتماد الخربة هيئة محلية باسم مجلس قروي من قبل مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية الإثنين، فإن ذلك سيعمل على ازدياد عدد السكان، فلديهم شبكات اجتماعية وصلة دم، من شأن ذلك أن يعمل على ازدياد العدد.

ويؤكد أبو دياك: "عملنا على تشجيع البناء والإقامة في القرية الجديدة، ووفرنا متطلبات بالإمكان أن تشجع السكان على التواجد والبقاء بهذه المنطقة الجغرافية، واليوم مع القرار الشجاع ندعو ونشجع المواطنين على المكوث والتواجد والاستثمار بهذه المنطقة، التي تحيطها المستوطنات بشكلٍ كبير".

وتقدَّم مجموعة من المواطنين الذين يمتلكون مساحات شاسعة من الأراضي، ولديهم سكن بدائي بداخل هذه الخربة ولديهم مقومات الحياة العامة من أجل اعتماد الخربة كقرية، حيث إن الأراضي هناك مهددة بالاستيطان وبمحاولات لخلق وترسيخ بؤر استيطانية.

ويوضح أبو دياك: "رفعنا مطلبهم العادل إلى وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، ومن خلاله إلى رئيس الوزراء محمد اشتية الذي تعامل باهتمام وجدية مع الموضوع، وقمنا باستكمال المتطلبات اللازمة، بحيث تم حصر تلك الأراضي وعدد السكان الماكثين في الأراضي، إلى أن صدر قرار باعتمادها قرية، بحيث تكون لدينا مع هذه الهيئة المستحدثة 72 هيئة محلية وتجمعاً سكانياً تتبع لمحافظة جنين".

بدوره، يوضح رئيس مجلس قروي زبدة السابق القريب من يعبد، صالح عمارنة، لـ"القدس" دوت كوم أن فراسين خربة عمرها مئات السنين، كانت خطاً تجارياً يمر بقرية أم الريحان ثم قرية زبدة وخربة فراسين، مروراً إلى الجنوب الفلسطيني إلى مصر.

ووفق عمارنة، فإن سكان خربة فراسين التي اعتُمدت قرية بقرارٍ من مجلس الوزراء هم في الأصل من عائلات من قرية قفين بمحافظة طولكرم ومن قرية زبدة وبلدة عرابة بمحافظة جنين ومن الخليل، ومبانيها جميعاً من الصفيح، وقرار اعتمادها قرية هو قرار حكيم لمواجهة الاستيطان، "إذ تحيط بها مجموعة من المستوطنات".