الفلسطينيون يحيون ذكرى "يوم الأرض" بفعاليات رمزية منعاً لتفشي "كورونا"

غزة، رام الله- "القدس" دوت كوم-(شينخوا)- أحيا الفلسطينيون الذكرى السنوية الـ 44 لـ "يوم الأرض" التي تصادف اليوم (الاثنين)، بفعاليات رمزية منعا لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتظاهر عشرات الفلسطينيين في غزة بدعوة من هيئة مسيرات العودة الفلسطينية المشكلة من فصائل وجهات أهلية وحقوقية، وتخلل ذلك زراعة أشجار تأكيدا على التمسك بالأرض.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها (فلسطين لنا والاحتلال إلى زوال)، و(فلسطين باقية والاحتلال إلى زوال).

ودعا رئيس هيئة مسيرات العودة خالد البطش خلال مؤتمر صحفي على هامش التظاهرة، إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة التي ينتشر فيها الفيروس.

وطالب البطش بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، وتحمل المؤسسات الدولية مسؤولياتها لتوفير ما يلزم من معدات طبية ووقائية لمكافحة كورونا.

وبدعوة من الهيئة، من المقرر أن تشهد مدن القطاع في ساعات المساء، رفع الأعلام الفلسطينية على أسطح المنازل وتوقف حركة السير لمدة خمس دقائق، وقرع أجراس الكنائس والتكبيرات في المساجد.

وخلت مدن الضفة الغربية من أي مظاهرات، على أن يتم إحياء الذكرى عبر الفعاليات الرقمية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الظروف الإنسانية الصعبة جراء فيروس كورونا.

ووجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في بيان بهذه المناسبة، "تحية للفلسطيني الصامد على أرضه والثابت عند حقه، والمحافظ على هويته وإرث أجداده المتجذر في هذه الأرض".

وحيا اشتية، الفلسطيني "الذي يسقط خطة السلام الأمريكية (المعروفة إعلاميا بصفقة القرن)، كما أسقط على مر الزمان كل المؤامرات التي حيكت لإنهاء حقه".

وأضاف "همنا الأساسي حماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي والمرض، وتعزيز صموده على أرضه بصحة وسلامة، والدفاع عن موارده والتصدي للاستيطان".

ويحيي الفلسطينيون الذكرى التي أصبحت مناسبة سنوية بعد إعلان السلطات الإسرائيلية مصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب في عام 1976 ما أدى إلى مظاهرات عارمة في صفوف الفلسطينيين داخل إسرائيل مما أدى إلى سقوط ستة شهداء في حينها.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، إن ذكرى يوم الأرض تأتي هذا العام والشعب الفلسطيني يواجه خطرين "أولهما الاحتلال الذي يتفشى ويتمدد في أرضنا والثاني فيروس كورونا".

واتهمت عشراوي، إسرائيل باستغلال انشغال العالم بالفيروس لـ"تصعيد انتهاكاته وجرائمه وممارساته الاستيطانية الاستعمارية ونهجه القائم على الإهمال الصحي للشعب الفلسطيني".

ودعت المجتمع الدولي إلى "توحيد الجهود لمحاربة كل ما يهدد البشرية والوقوف في وجه الشعبويّة والعنصريّة والتطرف والتفرد والانانية التي أخذت تجتاح الكوكب".

وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، تمسكها بأرض فلسطين، والاستمرار في النضال حتى الحرية والاستقلال.

وقال بيان صادر عن الحركة، إن الوحدة المرتبطة بالأرض والأهداف والطموحات الوطنية هي الرد المناسب على المشروع الصهيوني التوسعي، والمحاولات لشق صف الشعب الفلسطيني.

واعتبر البيان، أن هدف النضال الوطني الفلسطيني سيبقى هو حرية الإنسان وتحرير الوطن من الاحتلال وتأمين الاستقلال والسيادة.

فيما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن ذكرى يوم الأرض محل إجماع فلسطيني بين كل الفصائل والقوى، وتمثل منطلقا لكل دعوة إلى مصالحة حقيقية تستلهم معنى الانتماء والتمسك بالحقوق.

وأشارت الحركة في بيان، إلى "أن الذكرى تأتي وقد عصف بالبشرية كلها المرض الفتّاك، إلا أن الاحتلال يحاول انتهازها ليواصل اعتداءاته على الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني".

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن حماية الأرض والدفاع عن الوجود واستمرار النضال الوطني من أجل انتزاع الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين، يتطلب الشروع بتحقيق المصالحة الفلسطينية والتمسك بكافة أشكال المقاومة.

كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان، رفضها مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، مشددة على مواصلة العمل مع مكونات الشعب الفلسطيني وقواه وتياراته للتصدي لها وإسقاطها.

وتأتي ذكرى يوم الأرض مع تسجيل الأراضي الفلسطينية 115 اصابة بفيروس كورونا المستجد.

وتتوزع الإصابات بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، في مدن بيت لحم ورام الله ونابلس وطولكرم والخليل وسلفيت في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.