دولة الاحتلال ترتكب جريمة جديدة بحق غزة

حديث القدس

الكل يجمع على أن الاوضاع في قطاع غزة لا تسر سوى الاحتلال الذي يفرض الحصار على غزة هاشم منذ حوالي ١٤ عاما، الأمر الذي أدى الى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة التي وصلت الى اعلى نسبة عرفها العالم وهي أكثر من ٦٥٪ ان لم يكن اكثر من ذلك الى جانب ملوحة مياه الشرب والتي أدت هي والفقر الى انتشار الامراض بمختلف أنواعها، خاصة وان المستشفيات هناك تنقصها المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية ممايجعل المرضى يعانون أشد معاناة.

وفي ضوء وباء كورونا المنتشر في جميع أرجاء العالم بما فيها فلسطين الواقعة تحت الاحتلال الغاشم، والتي تعاني من نقص في كل شيء، فان هذا الوباء اذا ما انتشر - لا سمح ولا قدر الله - في الاراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة فان الأمور والأحوال ستؤدي الى ما لا تحمد عقباه.

فالكثافة السكانية في غزة هاشم والتي هي من أعلى النسب في العالم، الى جانب ما تعانيه من النقص في كافة مستلزمات الحياة، فإن اي إصابة جدية قد تؤدي الى اصابات بالغة الخطورة الامر الذي يتطلب تسخير كل الجهود والطاقات من أجل انقاذ شعبنا هناك قبل فوات الاوان وعندها لا ينفع الندم.

ان من ابسط الامور في هذه المرحلة، هو تناسي الخلافات بين فتح وحماس وتقديم كل المساعدة لاهلنا في القطاع، رغم ان الاوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس ليست افضل بكثير من غزة هاشم.

ولم يعد يكفي تحميل الاحتلال مسؤولية أية مضاعفات قد تحدث في قطاع غزة او في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، فما تقوم به دولة الاحتلال يعد جريمة جديدة من جرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها كل يوم بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته.

فالاحتلال يستغل انشغال العالم بالفيروس ليمرر مخططاته، خاصة ضد الانسان الفلسطيني، فهو يمنع الدواء والغذاء ومياه الشرب عن قطاع غزة، ولا يأبه، بما يجري وقد يجري للقطاع، بل يعمل بكل السبل على التخلص من أهلنا هناك، استنادا لما قاله رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين «لو يصحو يوما ويجد البحر وقد ابتلع غزة».

ان المطلوب هو التوجه للمنظمات والمؤسسات الدولية لارغام دولة الاحتلال على رفع الحصار عن القطاع والسماح للأطراف العربية والدولية بتقديم المساعدات العاجلة لها.

صحيح ان دولة قطر الشقيقة تقدم الدعم المادي لقطاع غزة غير انه في الظروف الحالية وفي ضوء انتشار «كورونا» في العالم قاطبة فإن قطاع غزة وكذلك الضفة الغربية بحاجة للمزيد من الدعم. ان قطاع غزة يعيش في سجن كبير ورهيب ومن الواجب والضروري فك أسره في أسرع ما يمكن.