مدير عام "الفرنساوي" لـ"القدس": المستشفى يفتتح قريباً قسماً متطوراً لعلاج مصابي "كورونا"

القدس- "القدس"دوت كوم- يستعد مستشفى "مار يوسف" (الفرنساوي) في القدس، قريباً، لافتتاح قسمٍ متطورٍ ومُجهَّزٍ بتقنياتٍ حديثةٍ وعالية لعلاج مصابي فيروس كورنا المستجد، ضمن إجراءاتٍ تتيح التقليل من الاحتكاك المباشر بالمرضى، بما يحمي الطواقم الطبية وأهالي المريض والمجتمع.

وأكد مدير عام مستشفى "مار يوسف" جميل كوسا، في حديث لـ"القدس"، اليوم، أن إدارة المستشفى بدأت بشكلٍ عمليٍّ في تجهير قسمٍ خاصٍّ بمصابي فيروس كورونا الأحد الماضي، آملاً "أن يتم تجهيز القسم بأسرع وقت، لخدمة أبناء شعبنا".

ومستشفى مار يوسف هو مستشفى عام ضمن شبكة مستشفيات القدس الشرقية، حيث يوجد مستشفيان عامان في القدس الشرقية، وهما مستشفى المقاصد ومستشفى مار يوسف (الفرنساوي).

ووفق كوسا، تجري التحضيرات لبناء خيمتين في ساحات المستشفى، الهدف منهما حماية الناس من الإصابة بفيروس كورونا، من خلال فرز وتصنيف جميع القادمين إلى المستشفى، من زوار وطواقم ومرضى، للتأكد من عدم دخول أي مشتبهٍ بإصابته بفيروس كوفيد 19 إلى المستشفى.

كما تهدف إقامة الخيمتين إلى أن يقوم العاملون في الخيمة الأُولى بإجراء فحوصات أولية للتأكد من خلو الشخص القادم إلى المستشفى من أيّ أعراضٍ للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبعدما يتم الفحص في الخيمة الأُولى، إن كان هناك شك بوجود عوارض بالإصابة، يتم تحويل الشخص إلى الخيمة الثانية، حيث توجد فيها فحوصات أدق لمعرفة إن كان الشخص يحمل الفيروس أم لا، وتستوعب كل خيمةٍ أربعة أشخاص فقط.

وأشار كوسا إلى أنه في حال الاشتباه تقوم الخيمة الثانية بأخذ العينات، وتقوم بإرسالها إلى مستشفى "تشعاري تصيدق"، وبعد 3 ساعات تصدر النتيجة، وبعدها يتم اتخاذ قرار، إما أن يدخل المريض إلى القسم المخصص لعلاج مصابي فيروس كورونا، أو يتم حجر المريض صحياً، أو أنه غير مصاب ويعود إلى حياته الطبيعية.

وشدد كوسا على أن الخيمتين اللتين أُقيمتا أمام مستشفى الفرنساوي هما للفرز فقط، وليس كما يُشاع بأنه سوف يتم علاج المرضى بهما، "إذ إن القسم الذي سيتم إطلاقه يُعتبر من أفضل الأقسام في البلاد".

ويمتاز القسم المخصص للمصابين بكورونا المستجد بأنّ في كل غرفةٍ منه مريضاً واحداً، وكل باب غرفة مجهز بميزة لتنظيف الشخص من الفيروسات، ليكون نقياً من الفيروسات حين خروجه، إذ يؤكد مدير مستشفى الفرنساوي أن القسم تم تجهيزه بمواصفاتٍ عاليةٍ جداً لمتابعة من يحملون الفيروس وبحاجةٍ إلى عناية وعلاجهم.

كما أن كل سرير من أسرّة المرضى مجهز بكاميرا مراقبة مشبوكة بغرفة تحكُّمٍ مركزية، للعناية بالمريض وتوجيه الطاقم إليه كلما دعت الحاجة إلى ذلك، والهدف من وجود كاميرات المراقبة هو معرفة حالة المريض ومتابعتها ثانيةً بثانية من قبل أطباء مختصين وممرضين.

وأكد كوسان أن القسم مجهز بنظام تنقية الهواء وعزله بأحدث التكنولوجيا، بحيث تتكون دورة الهواء المغلق من شفط للهواء، ويكون نظيفاً للداخل إلى القسم، وكذلك طرد الهواء الملوث للخارج بإحكام، بحيث لا يمتزج مع هواء الأقسام الأُخرى.

ومن أجل حماية الطاقم الطبي والعائلات والمجتمع، أوضح كوسا أنه يتم الحديث مع المرضى عبر مايكروفونات، من أجل تقليل التواصل مع المرضى، باسثناء الحالات الصعبة، فتتم متابعتها لحظة بلحظة، "وبهذه الطريقة نعمل كل ما في وسعنا ليكون المريض بأمان، وكذلك عائلته والمجتمع والطواقم الطبية"، فيما يشير إلى وجود 24 سريراً في القسم الخاص بمرضى كورونا، والقسم منفصل ومعزول عن بقية أقسام المستشفى، مشيراً إلى أن الأصل في الحماية والوقاية هو الوجود في المنازل.

والطاقم الطبي يدخل من مسارٍ مُحددٍ، ويخرج من مسارٍ آخر مخصصٍ للخروج بعد خلع اللباس والكمامة والقفازات والتخلص منها والتعقيم الكامل لمنع أي تلوثٍ محتمل.

من جانب آخر، قال كوسا: "إن المستشفيات تتكلف مبالغ طائلة، والمستلزمات التي يتم تزويد المستشفيات بها لا تكفي إلا لعدة أيام، ولا بد من توفير المستلزمات إن زاد عدد المصابين، والشركات تطلب ثمن أي مستلزمات نقداً، لذا نناشد أهالي القدس دعم المستشفيات، فالتكاتف مهمٌّ في هذه المرحلة".

وأشار كوسا إلى أن مستشفى "مار يوسف" يتحمل مصاريف مبيت وتقديم وجبات إلى الطواقم الطبية، وعددهم يشكل 85% من العاملين، وهم 250 موظفاً، وهي مصاريف لا يقدر عليها المستشفى.