شبكة مستشفيات القدس تعلن استعداداتها للتعامل مع حالات الإصابة بـ"كورونا"

القدس- "القدس" دوت كوم- أعلنت شبكة مستشفيات القدس الشرقية استعدادات مستشفيات القدس للتعامل مع حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تحتاج إلى العناية السريرية.

وأكدت الشبكة أنه وبعد الاستماع إلى آراء الأطباء والخبراء، وبعد تقييم المعطيات على ضوء الإمكانات والتخصصات والقدرة الاستيعابية للمستشفيات المنضوية تحت الشبكة، وأهمية توزيع الأدوار، فقد تقرّر أن يستقبل مستشفيا المقاصد وسانت جوزيف (الفرنساوي) المصابين بفيروس كورونا ممن يحتاجون العناية الطبية والحالات المشتبه بإصابتها، فيما خصّص مستشفى المطلع قسماً خاصاً معزولاً في حال إصابة أيٍّ من مرضاه من مرضى السرطان وغسيل الكلى بفيروس كورونا، كما تم التنسيق مع مركز إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس لنقل الحالات المصابة أو المشتبه بها إلى مستشفيي المقاصد والفرنساوي.

وتضم شبكة مستشفيات القدس الشرقية ستة مستشفبيات رئيسية، هي: المقاصد، المطلع، الفرنساوي، سانت جون للعيون، الهلال الأحمر في القدس، مركز الأميرة بسمة.

وحول فحص الحالات المشتبه بها، أكدت الشبكة أن الفحص سيتم في الأقسام المعزولة في مستشفيي المقاصد والفرنساوي وفق الإمكانيات المتوفرة، وإمكانية استقبال مستشفى المطلع للحالات المشتبه بها لإجراء الفحص في قسم معزول في حال ازدياد عدد الحالات أو حدوث اكتظاظ في المقاصد والفرنساوي.

وشددت الشبكة على أن "مستشفيات القدس لا تزال تعاني شحاً في الموارد المالية والإمكانات مما يعيق توفير كافة أنواع العقاقير الطبية والعلاجات وبالكميات المطلوبة، مع توقعات بتفاقم الوضع في مستشفيات القدس، خاصة في حال ازدياد عدد الإصابات بالفيروس، الأمر الذي يتطلب التحرك العاجل لتلبية احتياجات المستشفيات حتى نصل إلى درجة الجهوزية التامة".

وأوضحت الشبكة أنه "ومن أجل عزل باقي أقسام مشفيي المقاصد والفرنساوي للاستمرار في تقديم الخدمة الطبية المتخصصة لباقي المرضى دون إهمالهم، فقد تقرر تخصيص مساحات معزولة داخل كلٍّ من المقاصد والفرنساوي أو في ساحاتهما الخارجية، للتعامل مع حالات الإصابة بالفيروس، حيث نصبَ مستشفى الفرنساوي خيماً خارجية بعيدة عن الأقسام الداخلية الأخرى لمنع اختلاط الحالات المصابة بالفيروس إلى داخل مبنى المستشفى من أجل الحفاظ التام على صحة المرضى الآخرين داخل المستشفى والطاقم الطبي والتأكد من عدم إصابتهم بعدوى الفيروس، كما تمّ عزل قسم الولادة عن المستشفى بشكلٍ تامٍّ من ناحية المبنى والطواقم المعالجة في قسم الولادة، وتجهيز القسم المعدّ لاستقبال المرضى وفق أعلى مقاييس العزل".

كما جهز مستشفى المقاصد قسماً خاصاً معزولاً عن باقي أقسام المستشفى لاستقبال الإصابات بفيروس كورونا، بما يشمل عزل الطاقم الطبي الذي سيتعامل مع الحالات المصابة بالفيروس، فيما لا يزال المقاصد يعاني نقصاً في الأدوية والعقاقير الطبية بسبب شح الموارد المالية، ما يعيقه من التزوّد بهذه العلاجات الضرورية.

بدوره، خصص مركز إسعاف الهلال الأحمر في القدس الرقمين 9110* و 5848010-02 للجمهور من أجل التواصل مع إسعاف الهلال الأحمر بالقدس على مدار الساعة لنقل الحالات المصابة أو الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس.

وقال رئيس الشبكة عبد القادر الحسيني: "واجبنا في شبكة مستشفيات القدس، وبعد تقييم الوضع والإمكانيات، حماية المرضى المتواجدين في المشافي، وحماية المصابين المحتملين بالفيروس، وحماية الأطقم الطبية، وذلك ضمن منظومة تكاملية من الحرص والحماية والتدابير الوقائية الاحترازية".

وأوضح الحسيني أنه تم الاتفاق على أن لا يستقبل الأعضاء الآخرون في الشبكة أي حالات مصابة بفيروس كورونا، ولكنهم سيعملون ضمن حالة الطوارئ وعلى استعداد تام لتفريغ طواقمهم الطبية وكوادرهم البشرية للعمل مع المشافي المخصصة لعلاج مصابي الفيروس، خاصة عند وقت الذروة في حال حصل ازدياد مضطرد في أعداد الإصابات، وستتولى طواقمهم مهام الإسناد والتمريض والتحضير والتجهيز، لكي يتمكن أطباء الاختصاص من التركيز على عملهم الطبي والمتركز على معالجة الحالات المتوسطة والصعبة وإنقاذ الأرواح.

وأضاف الحسيني: إن هذا التوجه في توزيع الأدوار جاء بعد مشاورات عديدة وبناءً على تقييم مهني وعلمي، والرجوع إلى رأي الأطباء المختصين، والاستفادة المثلى من قدرات وإمكانات كل مستشفى وكل طاقم طبي، وتحت مظلة العمل الجماعي التشاركي في تحمل المسؤولية كل حسب خبراته وقدراته واختصاصه، منبهاً إلى أن الشبكة، خاصة المستشفيات المخصصة لعلاج مصابي فيروس كورونا، ما زالت تحتاج إلى التجهيزات الطبية والوقائية، سيما أجهزة التنفس الاصطناعي، مؤكداً أن الشبكة تتواصل مع الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات.

وتوجه الحسيني إلى "أهلنا في القدس وإلى جماهير شعبنا بتفهم الوضع الخاص والاستثنائي الذي تمرّ به المستشفيات في هذا الظرف الحرج، ما يتطلب الامتناع عن زيارة المرضى داخل المستشفيات بتاتاً، ولاسيما المرضى المعزولين، ومرضى الأمراض المزمنة، مثل مرضى القلب والسرطان والسكري والكلى، وذلك من أجل حماية المرضى الموجودين في المستشفيات، خاصة مرضى الأمراض المزمنة، ولحماية الطواقم الطبية العاملة في أقسام المستشفيات، وكذلك لحماية المصابين بفيروس كورونا والطواقم الطبية المتعاملة معهم في أقسام العزل وعدم الاختلاط بهم"، لافتاً إلى أن "الامتناع عن زيارة المرضى يصبّ في إطار التدابير الاحترازية لحماية أهلنا في القدس من التقاط عدوى الفيروس حتى نتمكن جميعنا من مواجهة هذا الوباء".

يُذكر أنه تم تأسيس شبكة مستشفيات القدس الشرقية من قِبل الشهيد الراحل فيصل الحسيني قبل 25 عاماً، وقدمت الشبكة خدماتها لكافة أطياف الشعب الفلسطيني سنوات طويلة من مختلف المحافظات والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وصمدت طيلة السنوات الماضية في مواجهة مختلف أشكال التحديات والأزمات.