أحلامٌ معلقة في زمن الكورونا

نابلس - "القدس" دوت كوم - شوق منصور- ليس سهلاً أن تكون على وشك الوصول إلى حلمك الذي خططت له طويلًا، ثم تجد أن كل شيء يصبح في عالم مجهول.

الشعب الفلسطيني الذي يعيش أحوالًا استثنائية كبقية شعوب العالم في ظل انتشار وباء كورونا، يتمنى بأن تفرج هذه الأزمة وتعود الحياة لمجاريها، بعيدًا عن فيروس كورونا الذي شكل حاجزًا لكثير من أحلام وأمنيات المواطنين التي عُلقت لزمن مجهول مرتبط بزوال حالة الطوارئ.

تقول الطالبة ملاك عاصي: "بالنسبة للوضع الراهن لا شك أن الخوف يسيطر على الطلاب، وخصوصًا الخريجين منهم، فكم انتظروا هذه الأيام وتعبوا لأجلها ليحققوا حُلم عائلتهم برؤيتهم بثوب وقبعة التخرج، وبإنهاء هذه المرحلة والانتقال إلى سوق العمل، ولكن في ظل هذه الفيروس، سيبقى هذا الحلم معلقًا.

وتتابع عاصي حديثها: "أما عني أنا فكنت انتظر فصل التخرج بفارغ الصبر، كوني متزوجة ولدي طفلان، لكن في الوقت نفسه أشعر بالقلق في حال استمر هذا الفصل الدراسي كالمعتاد وإجراء الاختبارات، واحتساب التعليم الإلكتروني كبديل عن المحاضرات اليومية".

تضيف: "أنا طالبة بقسم الفيزياء بجامعة النجاح الوطنية، وهذا التخصص وما يشابهه من برامج علمية يحتاج إلى تفاعل مشترك بين المحاضر والطالب، وهذا ما نفتقده بالتعليم الإلكتروني".

وتتابع حديثها: "نتمنى أن تكون هناك خطة مدروسة بعد انتهاء هذه الأزمة، بحيث تكون مناسبة وتُنصف جميع الأطراف دون إلحاق الضرر بأحد".

في الإطار ذاته، تقول سعادة لطايفة والتي اضطرت لتأجيل زفافها: "لم يكن قد تبقى على زفافي سوى أسبوع واحد فقط، وكانت كل الترتيبات والتجهيزات قد أنُهِيت، فكل شيء كان جاهزًا حتى بطاقات الدعوة كنا قد طبعناها وعلى وشك توزيعها، قبل أن يعُلن عن حالة الطوارئ في أرجاء الوطن، الأمر الذي دفعنا إلى تأجيل مراسم الزواج إلى وقت وتاريخ غير معلوم".

وتتابع لطايفة حديثها عن الأضرار التي ترتبت على هذا التأجيل وتقول: "من الجانب المادي تضرر أكثر من طرف من هذا التأجيل بدءًا من قاعات الزفاف والصالونات إلى خسائر التجهيزات، خاصة وأنني لست فقط التي تأجل حفل زفافها، فهناك الكثير من أمثالي الذين اضطروا لتأجيله أو إلغائه".

وتضيف: "من الناحية المعنوية فقد راودني شعورٌ بالإحباط واليأس.

وتردف لطايفة قائلة: "الأصعب هو أننا لا نعرف إلى متى هذا التأجيل، لأن كل شيء مرتبط بزوال هذا الفايروس، وعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي".

أما بالنسبة للطالب مهيب حسن أحد طلاب الثانوية العامة، فيعلق قائلاً: "11 عامًا كانت جسرًا للعبور لهذه المرحلة، وانتظرت الوصول إلى هذه المرحلة، التي لطالما سهرت لأجله وتعبت ليالي، واجتهد لإنهاء الثانوية العامة والالتحاق بكلية الهندسة".

ويضيف: "لكن الآن وفي ظل انتشار فيروس كورونا وما سببه من حالة طوارئ، وتعطيل لكل مناحي الحياة وأولها التعليمية، أصبحنا كطلاب ثانوية نشعر بالقلق والتوتر لعدم معرفتنا ماذا سيكون مصيرنا بعد هذا التعطيل غير المعروف نهايته، وخصوصاً أن الفصل قارب على الانتهاء".