منذ إعلان حالة الطوارئ.. الاقتصاد تحيل 34 تاجراً للنيابة العامة وتغلق 24 منشأة صناعية وتجارية مخالفة

رام الله- "القدس" دوت كوم- أحالت وزارة الاقتصاد الوطني منذ إعلان حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورنا (كوفيد-19)، 34 تاجراً للنيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية، تركز أغلب المخالفات في عدم إشهار الأسعار على السلع المعروضة في محالهم التجارية، والتلاعب بأسعار السلع المحددة في قائمة السعر الاسترشادي الصادرة عن الوزارة.

وأغلقت الوزارة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والضابطة الجمركية وكافة الشركاء العاملين في ضبط وتنظيم السوق الفلسطيني، 24 منشأة صناعية مخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها وغير مرخصة تقوم بإنتاج المعقمات والكمامات ومن بينها ثلاثة محال تجارية لتجاوزها السقف السعري المحدد.

جاء ذلك خلال تنفيذ طواقم وزارة الاقتصاد الوطني وشركائها أكثر من 200 جولة تفتيشية، تم خلالها زيارة أكثر من 1500 محلاً تجارياً، وتم إخطار عشرات المحلات لتصويب وضعها والإلتزام بالأنظمة والقوانين المعمول بها، بالإضافة إلى سحب عينات من السلع خاصة المعقمات لفحصها مخبرياً والتأكد من مطابقتها بالمواصفات والتعليمات الفنية.

وذكرت الوزارة في تقريرها، استقرار أسعار السلع الأساسية بعد تحديد السقف السعري لـ7 سلع أساسية تتفرع إلى أصناف تتولى طواقم حماية المستهلك وشركاؤها رصدها ومراقبتها الامر الذي ساهم في انخفاض عدد الشكاوى من قبل المواطنين والتي بلغ مجموعها الإجمالي نحو 900 شكوى على مدار الأيام الستة الماضية والتي تركزت على وجه الخصوص يومي السبت والأحد وبعد ذلك تراجعت مع نهاية الأسبوع.

ووفقاً للتقرير، أوقفت الوزارة توريد منتجات شركة تنوفا الاسرائيلية للسوق الفلسطيني بعد إصابة أحد عمالها بفيروس كورونا(كوفيد-19) وإدخال 15 عاملاً آخرين إلى الحجر الصحي وعملت طواقمها على سحب منتجات الألبان من خط انتاج مصنع "ألون هتبور" المشكوك فيه حفاظاً على صحة وسلامة المستهلك.

وأعربت الوزارة عن شكرها وتقديرها للقطاعات التجارية التي التزمت بالأنظمة المعمول بها وحرصها على مراعاة ابناء شعبنا في ظل الجائحة الصحية الراهنة مؤكدة في الوقت ذاته ان جهودها مستمرة وبالتعاون مع شركائها في مقدمتها الأجهزة الأمنية والضابطة الجمركية على ضبط وتنظيم السوق واتخاذ اجراءات حازمة بحق المخالفين والذين يحاولون استغلال الوضع الراهن.

ورصدت الوزارة في تقريرها إقدام بعض المستغلين للحالة الصحية الراهنة بإنتاج مستلزمات طبية ذات صلة بالكمامات والملابس الوقائية دون ترخيص ومراعاة لإجراءات السلامة الصحية للمستهلك، بالإضافة إلى تزوير بطاقات بيان ليتسنى عرضها في المحال التجارية والصيدليات خاصة المعقمات ووفقاً لذلك اتخذت الوزارة وشركائها، الاجراءات القانونية المتبعة في مقدمتها الاغلاق الفوري لهذه المنشات.

وأشار تقرير الوزارة إلى ارتفاع وتيرة الحركة الشرائية المؤقتة منتصف الاسبوع من قبل المواطنين على شراء السلع والمستلزمات خاصة الأساسية منها، وبعد ذلك تراجعت وتيرة الحركة في ظل الإجراءات والتدابير الاحترازية المشددة التي أعلنها رئيس الوزراء يوم الاثنين الموافق 22 اذار لمنع تفشي فيروس "كورونا" بالإضافة إلى توفر مخزون استهلاكي لدى المواطنين بالرغم من أن المحال التجارية تفتح أبوابها أمام المواطنين حتى الساعة السابعة مساءً، عدا المخابز والصيدليات.

ولفتت الوزارة في تقريرها إلى توفر مخزون تمويني من كافة السلع وخاصة السلع الاساسية لعدة أشهر على الرغم من تهاتف المواطنين على شراء هذه السلع، إلا أن الموردين مستمرون في تلبية احتياج المواطن والمحال التجارية من السلع الامر الذي يجنب من السوق من نقص في السلع خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك، مؤكدة على انه قريباً سيصل مزيد من الشحنات للسلع، خاصة الأرز والطحين.

وأشارت الوزارة في تقريرها إلى إصدار مديرياتها في المحافظات أذونات الحركة والتنقل بين المحافظات وبين القرى والمخيمات والمدن خلال فترة الطوارئ للقطاع الخاص وفق القطاعات المحددة في قرار مجلس الوزراء بالتنسيق مع المحافظين، بما يضمن انسياب الحركة التجارية واستمرار عمل القطاعات الانتاجية المتخصصة وبما يتماشى مع تدابير وإجراءات حالة الطوارئ.

وفقاً للمادة الثانية لقانون حماية المستهلك المعدل رقم(27) لسنة 2018 يعاقب كل من امتنع عن عرض وضع قوائم أسعار السلع أو الخدمات في أماكن ظاهرة أو خالف التسعيرة المعلنة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أردني أو مايعدلها بالعملة المتداولة قانوناً.

وهذا يطبق ايضاً على من يمتنع عن عرض أو بيع السلع التموينية أو أرغم المشتري على شراء كمية معنية منها أو سلعة اخرى معها أو اشترط شراء خدمة باسداء خدمة أخرى أو بشراء سلعة.

ويحظر بموجب قرار بقانون الطوارئ على الكافة احتكار البضائع أو اخفائها أو الغش فيها ومخالفة التسعيرة المعلنة من الجهات الرسمية أو استغلاها لتحقيق مكاسب فاحشة أو غير مشروعة، وكل من يخالف يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة مالية لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار أردني، ولا تزيد على عشرين ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة وللقاضي تشديد العقوبة بما لا يزيد عن الضعف اذا كانت المادة المحتكرة او المتلاعب بأسعارها مادة أساسية.