ملحم: ندعو الجميع لالتزام بيوتهم فقد دخلنا مرحلة تلامس مربع الخطر الشديد

رام الله- "القدس" دوت كوم- حذر الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، مساء اليوم الخميس، من الدخول في مرحلة تلامس الخطر الشديد نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس في فلسطين، داعياً المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الحكومة والبقاء في بيوتهم.

وقال ملحم خلال الإيجاز الصحافي المسائي المتعلق بتطورات فيروس كورونا: "كنا نعد إصاباتنا بالآحاد منذ دخول الوباء، ولكن بين يوم وليلة دخلنا مرحلة تلامس مربع الخطر الشديد، والدليل على ذلك أننا اليوم عددنا 16 إصابة في قرية بدو شمال غرب القدس، لا نريد أن تتفشى الإصابات بالعشرات"، مشيراً إلى أنه بالإمكان منع زيادة الإصابات بالحذر والتقيد بتعليمات الحكومة بصرامة، وحظر التنقل ومنع التجول بصرامة، "كنا لا نريد استدعاء كلمة (منع التجول) لكن يجب أن نستديعها ورئيس الوزراء اليوم كان حذر بشدة من مرحلة الخطر، مسؤوليتنا الأخلاقية والمسؤولية الوطنية تجاه شعبنا تقتضي أن نكون بمنتهى الصراحة نحذر من الخطر وثغرة الخطر هي العمال والذي حدث ببدو واضح".

وأشار ملحم إلى أنه بالإمكان الحد من الوباء بالابتعاد الاجتماعي والحجر المنزلي والتقيد الصارم بالتعليمات الحكومية، "رأفة بكم وبعائلاتكم وبأطفالكم وبشعبكم أن تتوخوا أقصى درجات الحذر، لا نريد أن يتسلل هذا الفيروس اللعين مع عمالنا إلى أطفالنا إلى أمهاتكم وجداتكم نريد منكم أن تبتعدوا وتنأوا بأنفسكم عن الخطر ونريد من العمال أن يذهبو إلى الحجر المنزلي وعدم الاختلاط بالعائلة".

وقال ملحم: "نمر بمرحلة لا نريد أن نذهب فيها إلى ما ذهبت إليه دول كبرى حولنا وانهار نظامها الصحي في مواجهة الخطر، ما زلنا في البداية وما زال بالإمكان تدارك الخطر، ولكن بالوعي المجتمعي والنظافة الشخصية والتغذية السليمة والحجر الشديد والالتزام والتقيد بالتعليمات الحكومية بمنع التنقل الذي يؤدي إلى التفشي، أما الحجر والعزل فهما اللذان يكسران السلسلة ويمنعان تفشي الوباء، الذي هو ليس خطيراً إذا التزمنا بتلك الإجراءات".

وتابع: "دول كبرى حولنا انزلقت إلى منزلق الإصابات والوفيات بسبب الاستهتار والذهاب إلى التجمعات والاختلاط التي هي البيئة الخصبة لهذا الوباء".

وفي إجابة عن تحذيرات نقيب الأطباء شوقي صبحة اليوم من إمكانية وجود إصابات بالآلاف غير مكتشفة، قال ملحم: "نقابة الأطباء عادت وعدلت الخبر، وهذا يحتل معنى الاعتذار، نقيب الأطباء هو نقيب الدواء وليس نقيب الوباء حتى يقول بوجود آلاف الحالات ولا يستند إلى وجود إحصاءات، وما جرى هو بمستوى الخطأ الطبي".

من جانب آخر، قال ملحم: "إن آلاف العمال عادوا من العمل، لكن لا توجد لدينا إمكانية لفحصهم، وأخذ عينات منهم، أخذنا عينات لـ400 عامل، وباقي العمال ندعوهم للحجر المنزلي، حتى في إيطاليا لم تَأخذ عينات لـ16 مليون شخص، وطلبت من الجميع الحجر المنزلي"، مضيفاً: "على العمال الذهاب للحجر المنزلي دون الاختلاط بعائلاتهم، وإذا طرأ على أحدهم اعراض أن تتم استدعاء الطواقم الطبية.

وحول وجود أطباء في مجمع فلسطين الطبي بالحجر المنزلي بسبب مخالطتهم لمصابين، قال ملحم: "هناك 32 من الكوادر الطبية في مجمع فلسطين الطبيي الآن قيد الحجر المنزلي بسبب مخالطتهم لمصابين".

وفيما يتعلق بإمكانية فتح المدارس للعمال العائدين، قال ملحم: "هذا أمر غير واقعي وغير آمن، لأنه بحاجة لتوفير متطلبات الحياة، وهو أمر متعذر، والأفضل الحجر المنزلي، ودول عظمى فعلت ذلك".

وتطرق ملحم إلى قضية تصاريح التنقل التي تحدث عنها رئيس الوزراء، حيث قال ملحم: "هناك إعادة تقييم للتصاريح لتقليل وترشيد الحركة لهذه التصاريح، كل يوم هناك عملية تقييم لمستوى الأداء في هذه القضية".

وفيما يتعلق بالإصابات في قرية بدو، قال ملحم: "هناك إشارات طمأنة من بين 50 حالة أخذت منها عينات ظهرت نتيجتها أنها سلبية أي غير مصابة"، أما المصابون فقد نقلوا إلى مركز هوغو تشافيز، وفي حال ظهور إصابات سنعلن عنها، والآن عدد الإصابات في فلسطين 84 إصابة بينها 16 إصابة في بدو.

في هذه الأثناء، قال ملحم: "إن من لم يلتزم بالإجراءات، ولا يريد الانضباط، فإن الأجهزة الأمنية سوف تضبطه لمصلحته وعائلته ومجتمعه، نحن نحترم عمالنا ولا نريد تنمراً عليهم، ولكن نريد حزماً، والأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي حالة يمكن أن تتسب بتفشي هذا الوباء".

وتابع: "الحكومة فرضت تقييد للحركة ولم تفرض حظرا للتجول بالمعنى الصارم، لفرض حجر على الفيروس، وأبقت على شيء من الحياة حتى لا يختنق المجتمع"، فيما أثنى على ظهور المبادرات الاجتماعية والتضامن والتعاضد بين المواطنين.

وفيما يتعلق بحال المخيمات، قال ملحم: "المخيمات كافة نقية لم تسجل أية إصابة فيها، وهذا يدل على وعي، وهناك محافظات لم تسجل أي إصابات، نتيجة الالتزام بالقرارات الحكومية وحافظت على نفسها".