تداعيات ومسؤوليات مواجهة كارثة الكورونا

حديث القدس

ما تزال كارثة وباء الكورونا تتسع وتنتشر في كل انحاء العالم، وقد سجلت بلادنا اول حالة كورونا كوفاة، وتزايدت اعداد المصابين، وقد يكون القادم اسوأ .

وكانت الحكومة الفلسطينية قد بادرت الى اتخاذ اجراءات احترازية شاملة وصحيحة لمنع تفشي المرض، ومن بينها دعوة المواطنين الى الحجر المنزلي ومنع التجول او التجمع والتنقل بين المحافظات، كما دعت الذين يعملون في اسرائيل الى العودة الفورية ، ووقف العمل بالمستوطنات الموجودة فوق الاراضي الفلسطينية بالضفة، وقد حدثت تجاوزات قليلة كما حدث في جنين لهذه الاجراءات وهذا امر غير مقبول ابدا مهما تكن الاسباب. ومن المعروف ان سلطات الاحتلال لا تهتم بمصير العاملين الفلسطينيين كما تهتم بالمواطنين اليهود. ولهذا فهي ترسلهم الى العمل بالمستوطنات والمناطق الخطرة الاخرى ، وحين يداهمهم المرض وكما رأينا تلقيهم بالشوارع ومفترقات الطرق وهذه ليست سياسة احتلالية جديدة على اية حال.

ما يهمنا في هذه الاحوال مصير العاملين والموظفين الذين يتوقفون عن العمل، واعدادهم بالالاف، ولا يجدون المال اللازم للانفاق على عائلاتهم ودفع تكاليف المعيشة الاخرى من اجور بيوت وكهرباء وماء وغير ذلك، مما يشكل معضلة وطنية اخرى لا بد من البحث عن حلول لها حتى لا تظل الاجراءات الحكومية منقوصة وغير فعالة، كما توجد مشكلة اخرى اقل ضررا وهي كيفية حصول هذه العائلات على احتياجاتها المعيشية في ظل منع التجول واغلاق المحال التجارية .

نعرف ان المخابز والصيدليات والمراكز الصحية ستظل مفتوحة ولكن السؤال هو كيفية الوصول اليها وايجاد الاموال اللازمة للاحتياجات ، وهذه مسؤولية السلطة بالدرجة الاولى، لقد اتخذ ملك الاردن خطوة عملية حيث اعفى المستأجرين للأملاك الوقفية بالقدس من دفع ايجار العام الحالي كاملا، كما ان رجال اعمال فلسطينيين قدموا خدمات غذائية وغيرها مجانا واعربوا عن الاستعداد لتقديم المزيد، وفي هذا دعوة لاصحاب الملايين والمؤسسات وكبار رجال الاعمال ليك يقوموا هم ايضا بدورهم في هذه الظروف الصعبج والحاسمة.

ان الحكومة تعمل الى حد كبير وكذلك عدد من رجال الاعمال ، ولكن المطلوب تقديم المزيد لكي يتمكن شعبنا من تجاوز هذه المرحلة المظلمة والمؤلمة وعدم الاكتفاء بالبيانات والنداءات او الدعوات اللفظية...!!