الأمم المتحدة تدعو إلى وقف "التحشيد العسكري" في ليبيا

طرابلس- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى وقف التحشيد العسكري بعد يوم من الاشتباكات العنيفة غربي ليبيا.

وأوضحت البعثة الأممية، ليلة الأربعاء، قائلة: "ندعو إلى وقف هذا التصعيد فوراً، بما في ذلك وقف الأعمال العدائية وتحشيد القوات ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، فالليبيون بحاجة إلى تحويل تركيزهم إلى المعركة ضد فيروس كورونا".

وأضافت "بينما ينخرط العالم أجمع في محاربة انتشار وباء كورونا الذي أنهك عددا من البلدان الغنية بالموارد، تستمر الهجمات والهجمات المضادة في ليبيا في التسبب بالمزيد من المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين".

وسجلت ليبيا أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد الثلاثاء الماضي.

وذكرت الأمم المتحدة "جميع أطراف النزاع في ليبيا بالتزاماتها وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان حماية المدنيين".

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا إطلاق عملية عسكرية ضد قوات "الجيش الوطني"، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، شملت هجوما على قاعدة "الوطية" الجوية جنوب غرب البلاد. وفي المقابل، أكدت قوات حفتر صد الهجوم.

وقالت شعبة "الإعلام الحربي" بقوات حفتر، في بيان عبر صفحتها الرسمية على الـ(فيسبوك) إنه "تجددا للمحاولات البائسة لانتهاك الهُدنة الإنسانية من قبل مجموعات الحشد المليشاوي، قامت هذه المجموعات صباح يوم الأربعاء بهجوم غادر على قاعدة الوطية العسكرية أفشلته مقاتلات السلاح الجوي بعد التصدى له من خلال استهداف القوات المهاجمة".

وتسيطر قوات "الجيش الوطني" بقيادة حفتر على قاعدة الوطية الجوية الواقعة على بعد (140 كلم) جنوب غرب طرابلس منذ العام 2014.

ويأتي الهجوم رغم سريان وقف لإطلاق النار بين قوات حكومة الوفاق وقوات "الجيش الوطني" منذ 12 يناير الماضي.

ويتبادل الطرفان المتصارعان في ليبيا الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي كان قد أوقف معارك بينهما بدأت في الرابع من أبريل الماضي عندما شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس.

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على السلطة بين حكومة في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي، وأخرى في الشرق غير معترف بها ويدعمها مجلس النواب وقوات "الجيش الوطني" بقيادة المشير خليفة حفتر منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.