البيت الأبيض ومجلس الشيوخ يتفقان على 2 تريليون دولار لمواجهة "كورونا"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أعلن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل فجر اليوم الأربعاء/ 25 آذار 2020، التوصل إلى اتفاق حول الحزمة الاقتصادية التي تبلغ قيمتها نحو تريليوني دولار، لمواجهة تبعات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.

وقال ماكونيل، إن المجلس سينعقد مجددا ظهر الأربعاء (بتوقيت واشنطن) للتصويت على هذه الحزمة.

من جهته قال زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، إن الحزمة التي وصفها بالأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، تتضمن مطالب الكتلة الديمقراطية لجهة دعم العمال والأعمال الصغيرة وحصول الكونغرس على سلطة رقابية على القروض التي ستخصص للشركات الكبرى.

ويهدف هذا التشريع، الذي لم يسبق له مثيل في حجمه ونطاقه، إلى تزويد الاقتصاد برأس المال عن طريق إرسال 1200 دولار شيكات للعديد من الأميركيين، وإنشاء برنامج قروض بقيمة 367 مليار دولار للشركات الصغيرة، وصندوق بقيمة 500 مليار دولار للصناعات والمدن.

وتشمل المخصصات الأخرى زيادة هائلة في تأمين البطالة، و150 مليار دولار لصناديق التحفيز الحكومية والمحلية و130 مليار دولار للمستشفيات، ضمن العديد من المخصصات الأخرى.

وقبل الاتفاق، شهد الكونغرس نقاشا حادا بين الجمهوريين (الأغلبية) والأقلية الديمقراطيين، ما دفع بالنقاش إلى منتصف ليل الثلاثاء.

وستوفر الحزمة الاقتصادية، مساعدة دافعي الضرائب غير العادية للملايين من الأميركيين وللشركات التي تضررت من الأزمة الاقتصادية جراء فيروس كورونا المستجد.

وسيتم دفع مشروع القانون من خلال الكونغرس دون جلسات استماع عامة أو مراجعة رسمية، وليس من الواضح مدى فعالية التدابير في وقف السقوط المفاجئ للاقتصاد.

وارتفعت سوق الأسهم بشكل حاد الثلاثاء قبيل الاتفاق، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 2100 نقطة، أو 11.4 في المائة.

وتتعامل الحكومة مع عدد من الضغوط المتنافسة، على الرغم من إعلان الرئيس ترامب بأنه يرغب في أن يتم فتح ما تم غلقه جراء انتشار فيروس كورونا، بحلول 12 أبريل المقبل، على الرغم من استمرار ارتفاع عدد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس المستجد.

وسيوجه مشروع قانون مجلس الشيوخ مدفوعات قدرها 1200 دولار لمعظم البالغين الأميركيين و500 دولار لمعظم الأطفال، وسيوجد برنامج إقراض بقيمة 500 مليار دولار للشركات والولايات، وتمديد 367 مليار دولار إضافية لمساعدة الشركات الصغيرة على التعامل مع مشاكل الرواتب.

وستعزز الحزمة الاقتصادية كذلك، نظام التأمين ضد البطالة عبر ضخ 150 مليار دولار في المستشفيات الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أثار عاصفة من الجدل يوم الثلاثاء/ 24 آذار 2020 حين اختلف مع فريقه العلمي والطبي بتأكيده أنه يريد عودة البلاد إلى العمل بحلول عيد الفصح في 12 نيسان ، محددا هذا الموعد "لإنهاء هذه المعركة مع العدو الخفي".

وقال ترامب في مؤتمر صحفي لمجموعة الازمة بالبيت الابيض لمكافحة تفشي وباء كورونا المستجد، إن "الأمر سيستمر لفترة ولكننا سننتصر، ونحاول أن ننهي هذا بحلول عيد الفصح فهو يوم خاص بالنسبة لكثيرين، وهذا هو الموعد الذي نحدده لأنفسنا، آمل أن يعود الأميركيون للعمل بحلول عيد الفصح".

وفرض عدد كبير من الولايات الأميركية تدابير عزل تتراوح بين "التباعد الاجتماعي" (عدم الاختلاط) والحجر، ما أبطأ عجلة أكبر اقتصاد في العالم.

وتجاوزت الإصابات في الولايات المتحدة صباح الأربعاء 54,000، والوفيات 740 شخصا.