تسجيل أول حالة وفاة في فلسطين بفيروس كورونا لستينية من بدو

رام الله-"القدس"دوت كوم- رام الله- "القدس"دوت كوم- أعلن المتحدث اسم الحكومة إبراهيم ملحم، مساء اليوم الأربعاء، أول حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد في فلسطين، لسيدة ستينية من بلدة بدو شمال غرب القدس، كان قد أعلن إصابتها صباح اليوم، ونقلها إلى مركز "هوغو تشافيز" في ترمسعيا شمال رام الله.

وقال ملحم خلال الإيجاز الصحافي المسائي حول فيروس كورونا: "إن السيدة التي أُعلن عن إصابتها صباح اليوم، بالفيروس، كانت قد شعرت بأعراض ونقلت إلى المستشفى، ويبدو أن الإصابة جاءتها من العمال، ويُعتقد أن لها أبناء يعملون في الداخل"، مشيراً إلى أنه تم تسجيل إصابة لابنتها (41 عاما) وزوج ابنتها (46) عاما بعد أخذ العينات منهم.

وأشار ملحم إلى أن السيدة المتوفاة نقلت إلى المستشفى هذا الصباح، وكانت تعاني من انتكاسة صحية، وقبل أن يوافيها الأجل أخذت منها العينة وتبين إصابتها، وتجري الآن الإجراءات الصحية الكاملة لمواراتها الثرى.

وقال ملحم: "إن وفاة السيدة مدعاةٌ لنا أن نضاعف الحذر من العمال الذين عادوا إلينا، ومطلوب من عمالنا الحفاظ على أمهاتهم وأطفالهم وأسرهم ووطنهم ومجتعهم، صحيح أن لقمة العيش صعبة ومرة، ولكن حياة أمهاتنا وزوجاتنا وأبنائنا أغلى من كل شيء، نرجو من عمالنا أن يحذروا من العمل في الورش الإسرائيلية، وأن يلوذوا بحجر صحي في بيوتهم حتى لا ينقلوا العدوى".

من جانب آخر، قال ملحم: "إن العينات التي أُخذت لعمال في طولكرم ونابلس وسلفيت تبين أنها سليمة، أي غير مصابة بالفيروس".

وفي إجابة على سؤال للصحافيين أن بعض القرى لا يوجد فيها عناصر أمن كافية، والمواطنون يتجولون ولا يلتزمون بالإجراءات، قال ملحم: "ليس لدينا الحضور الأمني، نحن نراهن على وعي المواطن والمجتمع لتتضافر كافة الجهود لمساعدتنا بدرء هذا الوباء، لا يمكن للإجراءات الحكومية وحدها أن تساهم في درء هذا الوباء".

وتابع: "لنتكاتف لمواجهة هذا الوباء والوعي بالمخاطر بمواجهة الوباء، وعندما نفقد أُماً من أمهاتنا نفقد عزيزاً على قلوبنا، ونرجو أن لا نفقد آخرين بسبب عدم الحذر من هذا الوباء وعدم توخي الإجراءات الحكومية اللازمة التي طالما نادت بها الحكومة، وهي عدم الاختلاط وعدم الذهاب إلى الصالات وتغيير أنماط السلوك وأنماط التحية في استقبال المعزين أو استقبال الأفراح، هذه اللحظة الصعبة التي نودع فيها أما لنا ونتألم بهذا الوداع، فإننا ندعو جميع المواطنين والعمال تحديدا أن ينتبهوا إلى عائلاتهم وأبنائهم وأمهاتهم حتى لا ينقلوا العدوى إليهم".

وفيما يتعلق بقضية المحجورين المسافرين في الخارج، قال ملحم: "إن التدابير الصحية ستكون عالية حين انتهاء حجرهم، وهو أمر لمصلحتهم، نحن في إحدى الحالات في بيت لحم وبعد 14 يوماً ظهرت النتيجة المخبرية أنها إيجابية أي مصابة".