غزة: لا إصابات جديدة وإجراءات متواصلة بحق مروجي الإشاعات والتجار

غزة- "القدس" دوت كوم- أكد مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في قطاع غزة، مساء اليوم الأربعاء، أنه لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد.

وأوضح أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، خلال الإيجاز اليومي حول فيروس كورونا، أنه تم إجراء فحوصات لـ 151 حالة منذ بداية الشهر الجاري، ولم يتم تسجيل سوى حالتين منها لعائدين من باكستان كان تم الإعلان سابقًا عن إصابتهما.

وأشار إلى أنه تم تقديم الرعاية الصحية لـ 1568 عائدًا للقطاع، مستضافًا في 22 مركزًا، مشيرًا إلى أن 870 عائدًا منهم لا زالوا تحت المتابعة الصحية السريرية في مراكز مختلفة، وتم تحويل 34 منهم إلى الأقسام التخصصية في مستشفيات ضمن إجراءات عزل خاصة.

وبين أنه تم إنهاء الحجر المنزلي الإلزامي لـ 1503 عائدًا، ويتم متابعة 1205 آخرين ما زالوا تحت الحجر الصحي وسيبقون حتى نهاية الأسبوع الجاري. مشيرًا إلى أن حالتهم الصحية جميعهم جيدة ولم يظهر أي من أعراض المرض.

وحمل الاحتلال مجددًا المسؤولية عن تردي الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة بغزة تعمل بموارد محدودة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الذي تسبب بنقص حاد في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات وبنوك الدم، إضافة إلى شح مواد الفحص المخبري لفيروس كورونا.

وقال: "إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس عنصرية ممنهجة بحق شعبنا ويضع حياة 2 مليون مواطن في قطاع غزة على المحك في مواجهة وباء كورونا المستجد".

وطالب القدرة المؤسسات الأممية والاغاثية وأحرار العالم بتوجيه الدعم العاجل لقطاع غزة والإسراع في توفير أجهزة التنفس الصناعي والعناية المركزة والأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات ومواد فحص كوفيد 19 والمستلزمات الوقائية وكافة مقومات مواجهة وباء كورونا المستجد.

ودعا المواطنين إلى تحصين أنفسهم ومجتمعهم من خلال التقيد بتعليمات وارشادات وزارة الصحة واتخاذ أعلى درجات السلامة والوقاية الشخصية وفي المنازل والمحال التجارية والمطاعم والأسواق، داعيًا كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي وذوي المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة إلى تجنب التجمعات والأماكن العامة.

من جهته، قال إياد البزم، الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، إن الوزارة اتخذت مزيدًا من الإجراءات الوقائية المتعلقة بإدخال البضائع إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وأنها تواصل إغلاق المعابر والمنافذ الخاصة بحركة الأفراد.

وبين البزم أن دائرة الجرائم الإلكترونية بالمباحث استدعت 15 من مروجي الشائعات خلال الـ 48 ساعة الماضية، وأحالت 4 منهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن بعضهم أنشأ حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض نشر الشائعات لإرباك الجبهة الداخلية.

وقال: "إن الوزارة ستواصل اتخاذ إجراءاتها القانونية بحق مروجي الشائعات".

ولفت إلى أن قيادة الشرطة بغزة قررت مضاعفة أعداد أفراد مباحث التموين، لتعزيز دورها في تكثيف متابعة حركة الأسواق، والتأكد من جودة المواد التموينية والغذائية، ومراقبة الأسعار.

وأشار إلى أن الجهات المختصة هي التي تتابع حركة الأسواق والمحافظة على الأسعار الطبيعية للسلع والبضائع، وتتخذ الإجراءات بحق المخالفين ويتم الإعلان عن ذلك بشكل رسمي، مؤكدًا في السياق ذاته أنه ليس من حق أحد التشهير بالتجار أو الشركات.

وقال الناطق باسم الداخلية بغزة: إن من لديه معلومة مؤكدة حول تجار مُخالفين، عليه التواصل مع الجهات المختصة بشكل مباشر، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي، التزامًا بالمسؤولية.

من ناحيته، قال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل تقديم خدماتها لمراكز الحجر الصحي بتوفير كافة الاحتياجات المعيشية للمتواجدين في المراكز من وجبات الطعام والمياه والأغطية والأجهزة الكهربائية وخدمات النظافة، بالإضافة لتوفير بعض المساعدات والطرود الغذائية لعائلات بعض المحجورين الذين لا معيل لهم.

وأشار معروف إلى أن وزارة الاقتصاد اجتمعت بعدد من كبار التجار لوضعهم في صورة القرار الخاص بالاعفاء الضريبي للسلع الأساسي، وتناقشت معهم آليات تضافر الجهود لمواجهة المرض، مشيرًا إلى أن التجار أبدوا تفهمهم للإجراءات الحكومية وتأييدهم لها ضد من يتلاعب بالأسعار أو يحاول الاحتكار أو الغش التجاري.

وأكد أن الإجراءات الحكومية تستهدف قلة قليلة من ضعاف النفوس الذين يحاولون التكسب غير المشروع.

ولفت إلى أن وزارة العدل بغزة اتخذت ترتيبات جديدة لتنظيم عمل كتبة العدل في كافة محافظات قطاع غزة لضمان سير العمل وتقديم الخدمة للجمهور بما ينسجم مع قرارات عدم التجمهر وتجنب أماكن الازدحام.

وهنأ الأسير المحرر راتب أبو عقل الذي قضى ‏13 عامًا في سجون الاحتلال وأُفرج عنه بالأمس وامتثل لقرار الحجر الصحي الإلزامي، موجهًا التحية لأهله ومحبيه لتفهمهم وتعاونهم لهذا الأمر لما فيه الصالح العام.