جوريش.. قريةٌ أثريّةٌ تفتقر للعديد من الاحتياجات الأساسية

نابلس- "القدس" دوت كوم- شوق منصور- الريف الذي يمتاز بهدوئه الفريد ونسيمه العليل المُحمل بعبق الزهور ورائحة حبيبات تراب أراضيه الخصبة، هو تلك اللوحة التي تجسد جمال الطبيعة وسحرها وبساطة سكانه وتعاونهم كاليد الواحدة، وبعيداً عن ضوضاء المدينة واتساع عمرانها.

جوريش، قطعة من الجنة بخضارها وآثارها وحجارتِها، التي تحمِلُ من الجمالِ ما قد تعجزُ الصور عن وصفِه.

جوريش هي إحدى قرى محافظة نابلس، حيث تقع في الجنوب الشرقي منها، ويتراوح عدد سكانها بين 2000 إلى 2500 نسمة، وتعتبر القرية منطقة أثرية حيث تتنوع الأماكن الأثرية الموجودة فيها.

ويقول المواطن صدقي عبد (94 عاماً) إن سبب تسمية القرية يعود إلى الجرجاشيين من أنسال الكنعانيين الذين عاشوا في المنطقة. ويضيف: هناك أقوال أُخرى تُرجح سبب التسمية إلى جرش العنب وتحويله إلى عصير.

ويقول المواطن محمد منصور: إن القرية تعتمد في اقتصادها على الزراعة بشكلٍ أساسي، حيث تنتج محاصيل التين والزيتون واللوز والقمح والعدس وبعضاً من الخضراوات، إضافة إلى تربية المواشي.

ويشير منصور إلى أن القرية اعتمدت قديماً على الينابيع كعين البيضاء، وبئر السبع، وعين رئيسة موجودة في البلدة، لكن أهل القرية بنوا بيوتاً وحفروا حفراً امتصاصية، ما أدى إلى تلوثها.

ويضيف أن أهالي القرية يعتمدون الآن على مياه الآبار والبئر الارتوازية الموجودة في بلدة روجيب، وتمد جوريش وغيرها من القرى والبلدات المجاورة بالمياه.

وفِيما يتعلق بالمواقع الأثرية، يقول منصور: إن جوريش تعتبر موقعاً أثرياً لكثرة الأماكن الأثرية الموجودة فيها، حيث يوجد فيها مقام الشيخ حاتم ومنطقة الببور وقلعة الحطاب ومنطقة الخربة وبعض البيوت الأثرية التي تعود أصولها إلى مئات السنين والتي تدل على قدم البلدة وعراقتها.

ويوجد في القرية جمعية للنساء، هي جمعية جوريش الخيرية، ومسجدان هما المسجد الكبير ومسجد البراق، ومدرستان، لكن القرية تفتقر إلى عيادة صحية.

وبسبب ضعف الإمكانات، تفتقر القرية إلى العديد من الاحتياجات الأساسية، التي يعمل المجلس القروي بإمكاناته المتواضعة على تلبيتها.

ويقول رئيس مجلس قروي جوريش عزات عواد إن من المشاكل التي تعاني منها القرية عدم حصول القرية منذ 25 عاماً على مستحقاتها من الحكم المحلي، ومن المجلس المشترك، إضافة إلى مشكلة الطرق الداخلية، ومدخل البلد، وهناك طرق غير صالحة بين جوريش وقرية تلفيت وقصرة، عدا مشكلة مدرسة الذكور التي تحتاج إلى ترميم من جديد.

ويتابع: إن القرية تعاني من عدم توافر مركز صحي، وعدم توافر إمام لأيٍّ من مسجديها، وهناك مشاكل أيضاً في البنية التحتية.

وناشد عواد الجهات المختصة والهيئات المحلية والمساهمة للاهتمام بالقرية وتقديم الدعم المالي لها لمعالجتها وتوفير النقص الموجود فيها.

وحول الخطط التنموية، يقول رئيس المجلس القروي: "نعمل على شق طرق وتجميل الشكل العام للقرية وإعادة تأهيل الطرق الزراعية والمناطق السكنية، والخطة الأكبر هي محاولة بناء مدرسة صالحة للذكور".