موقف وطني ايجابي باستثناء بعض التجار ... والاحتلال يزداد عنصرية

حديث القدس

من المعروف والمتفق عليه أن العالم كله يواجه خطر الكورونا، وقد ارتفع عدد الإصابات والوفيات بشكل كبير، ونحن جزء من العالم وقد اتخذت الحكومة عدة قرارات لمواجهة هذا الوباء من بينها الالتزام بالبقاء في البيوت وحظر التنقل بين المحافظات، والأهم انها تقوم بخطوتين ضرويتين، الأولى القيام باعمال الفحص الطبي واتخاذ الاجراءات اللازمة من تطعيم او حجر منزلي والثانية انها تلتزم بايصال الطعام والاحتياجات المنزلية الاخرى الى بيوت المواطنين كلما كان ذلك ممكنا وضروريا.

وقد لقيت هذه الاجراءات الحكومية تجاوبا ايجابيا من المواطنين الذين التزموا بالتعليمات وبتنا في موقف وطني ايجابي موحد وهو ضرورة حياتية هامة، وقد قامت قوى الأمن الفلسطينية بالدور المطلوب منها في كل محافظات الوطن وعلى الطرق الرئيسية وبكل انسانية وتعامل اخلاقي مع الجميع والعمل على وضع حد لكل المخالفين وهم قلة.

كما ان الاتحاد الاوروبي قدم مساعدات مالية ضرورية الى السلطة الوطنية لمواجهة هذه الازمة ومساعدتها على القيام بواجباتها.

لا بد في هذا السياق من الاشارة الى عدد من التجار الذين يستغلون هذه الاوضاع لزيادة الاسعار واستغلال الاوضاع السيئة، لكسب بعض المال، وهؤلاء على السلطة متابعتهم ومحاربتهم على تصرفاتهم هذه غير الاخلاقية ولا الانسانية وبالتأكيد ولا الوطنية. والشيء بالشيء يذكر، فان بعض المؤسسات التجارية قامت بالدور الوطني المطلوب وقدمت خدمات بالكمامات وغيرها لكل من استطاعت اليه الوصول وهذا دور ايجابي مشكور.

اخيرا يجب التأكيد على ان المخيمات بشكل خاص وهي التي تعاني من اكتظاظ سكاني وبيئة معيشية غير متكاملة، هي بحاجة للتعاون معها وتقديم الخدمات لسكانها أكثر من أية مناطق اخرى. يجب ايضا الاشارة الى الاحتلال الذي يزداد عنصرية واعمالا لا انسانية في هذه المرحلة ومن هذه الممارسات اعتقال عدد من الشبان بالقدس كانوا يقومون بعمليات تعقيم مجانية، والأسوأ القاء عامل بالشارع العام قرب سلفيت كانوا يعتقدون انه مصاب بالكورونا بدون ان يخبروا السلطة أو أهله أو أية جهة اخرى بذلك.

كما ان أحياء كثيرة من القدس، سواء مخيم شعفاط أو المناطق خلف الجدار في كفر عقب وسميراميس لا تلقى أي اهتمام أو محاولات للمساعدة.