تفاقم انقطاع المياه في أحياء القدس الشمالية في ظل أزمة "كورونا"

القدس- "القدس" دوت كوم- زكي أبو الحلاوة- تعاني أحياء القدس الشمالية، الواقعة خلف الجدار الفاصل (كفر عقب، سميرامس، حي الزغير، شارع المطار) التي يقطنها نحو 70 الف مواطن من انقطاع مستمر للمياه التي تفاقمت ازمتها بالتزامن مع أزمة انتشار فيروس كورونا، في المنطقة والعالم، وفقا لما أكده أبو اشرف الزغير رئيس لجان أحياء القدس الشمالية.

وقال الزغير لـ "القدس": انه "بعد ازدياد استهلاك المياه في ظل تواجد معظم السكان في منازلهم، التزاماً بالإجراءات والتدابير اللازمة للحد من انتشار الفايروس، فان الأهالي يشكون من نقص في المياه، وعدم وصولها الى منازلهم بانتظام، الامر الذي يضطرهم لشراء صهاريج مياه، لا أحد يعرف مدى نظافتها، ما يزيد من معاناتهم".

وطالب زغير، شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت" بزيادة حصة المنطقة، وان تؤمن المياه على مدار الساعة، وتأخذ بالاعتبار التضخم السكاني في المنطقة، موضحا أن وصول المياه على مدار 24 ساعة، من شأنه ان يخفف الاوزان وعدد الخزانات التي توضع على أسطح المباني في المنطقة، وبالتالي تجنب وقوع أي كوارث محتملة والحفاظ على السكان.

وأشار الى ان شركة "ميكوروت" الاسرائيلية، تزود الاحياء المقدسية عبر شركة المياه الفلسطينية بـ 2520 متر مكعب يومياً، بدلاً من 10.000 لتر مكعب، وأن هذه الكمية لم تتغير منذ سنوات رغم الزيادة السكانية في المنطقة.

وأوضح زغير أن الشركة الإسرائيلية ادعت سابقاً بأن شبكات المياه في المنطقة قديمة ولا تتحمل الزيادة بسبب قوة ضخ المياه، ما دفعنا لتغيير هذه الشبكات حديثا، ولكن الشركة الإسرائيلية لم تلتزم بزيادة كمية المياه الخاصة بالأحياء المقدسية رغم ذلك، نافيا ادعاء الشركة الاسرائيلية "ميكوروت"، بان الشركة الفلسطينية لا توزع الحصة بانتظام.

وبجانب تفاقم مشكلة المياه لسكان الاحياء المذكورة، أوضح الزغير ان المنطقة تفتقد لوجود مستشفى ميداني مشيرا الى انه تم رفع التماس عن طريق مؤسسة "عير عميم" للمحكمة العليا الإسرائيلية لمنع اغلاق حاجز قلنديا العسكري، كي يتاح نقل الحالات المشتبه باصابتها بفيروس كورونا بين سكان تلك المنطقة الى مستشفيات القدس.

وطالب الزغير بابقاء الحاجز مفتوحا باستمرار، حتى يتمكن السكان من التزود باحتياجاتهم، ومواصلة انشطتهم وحياتهم في القدس.

وناشد المواطنين في الاحياء الشمالية، الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، وتجاهل الاشاعات.

وفي سياق متصل وجهت المحامية طال حاسين من جمعية حقوق المواطن، رسالة عاجلة يوم امس الاثنين، إلى المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية موشيه بن سيمان طوف، والمدير العام لنجمة داوود الحمراء، مطالبة اياهم باصدار تعليمات إلى فرق إسعاف نجمة داوود الحمراء لدخول أحياء القدس الشرقية الواقعة خلف الجدار الفاصل، في حال تم الابلاغ عن أي حالات اصابة او مشتبه باصابتها لاي من المواطنين هناك، وفحصه أو نقله إلى المستشفى.

وتأتي هذه المطالبة بعد شكاوى من أن سيارات الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء، لا تدخل هذه الأحياء، وتقوم بتلبية نداء المحتاجين شريطة وصولهم الى الحاجز العسكري الاسرائيلي المام عند مخيم شعفاط أو الى الحاجز المقام على معبر عطروت (قلنديا).

وذكرت الرسالة أن هذه الممارسة غير معقولة وغير منطقية، في ظل انتشار وباء كورونا، خاصة بسبب الاكتظاظ المروّع في هذه الأحياء، الامر الذي يثير مخاوف خطيرة وجديّة من انتشاره بين السكان هناك، مشيرة الى أن وزارة الصحة (الاسرائيلية) ونجمة داود الحمراء ملزمتين - بموجب القانون- برعاية وإجلاء المرضى من هذه المناطق، ونقلهم إلى المؤسسات الطبية لتلقي العلاج.

هذا وقد انضمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، ومركز الدفاع عن حقوق الفرد في القدس، الى رسالة الجمعية التي أتت بعد نشر تقرير في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، يعكس قلق سكان مخيم شعفاط للاجئين، الذين يعملون بشكل مستقل بعد فقدانهم الثقة بمؤسسات الدولة؛ ويقومون بتنظيم عزل المرضى في صالة رياضية ونقلهم إلى نقطة التفتيش، على الرغم من عدم حصولهم على التدريب الملائم أو توفّر معدات الوقاية اللازمة لهم.