في زمن كورونا.. المذياع هو السبيل لبث أهالي الأسرى رسائلهم إلى أبنائهم

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– بعد انقطاع زيارات الأهالي والمحامين للسجون، لم يعد أمام عائلات الأسرى إلا الاعتماد على أثير الإذاعات المحلية التي تخصص موجة مفتوحة لبث أخبار الأهل للأسرى والذي بات السبيل الوحيد لطمأنة الأسرى عن أهاليهم، ودائماً ما يكون الأسرى والأسيرات في جاهزية لاستماع أخبار الأهل.

الأسيرات يعتمدن على المذياع

تقول المحررة آلاء بشير من بلدة جينصافوط شرق قلقيلية، تحررت مؤخراً من اعتقال إداري استمر ثمانية أشهر خاضت خلاله تحقيقٍ قاس قبل تحويلها للاعتقال الإداري: "الأسيرات يعتمدن على المذياع بشكل رئيس، فلا اتصالات لديهن، وإدارة سجن الدامون تحكم القبضة الأمنية عليهن، ومنذ إعلان حالة الطوارئ في السجون، كان المذياع هو الوسيلة الوحيدة لمعرفة أخبار الأهل، وكنا نجلس بهدوءٍ تام كي لا تفوتنا الأخبار، فهذه الفرصة الوحيدة لنا بعد انقطاع الزيارات وزيارة المحامي ".

المصدر الوحيد

الإعلامي د. أمين أبو وردة معد برامج رسائل الأسرى منذ خمس سنوات يقول :" وسيلة المذياع هي المصدر الوحيد للأسرى لمعرفة أخبار الأهل، وقد كنت مع الأسرى في سنوات الاعتقال الإداري وشعرت بمدى أهمية المذياع في حياة الأسرى ، فأقسام السجن وقت بث رسائل الأسرى تكون هادئة كان نظام منع التجوال فيها ساري المفعول، وتكون الأخبار ما بين سارة وحزينة، فمنهم من يتلقى أخبار نجاح أولاده أو خطبتهم أو تفوقهم، ومنهم من يتلقى وفاة الأم أو الأب أو غيرهم من الأقارب، فبعد انتهاء برنامج رسائل الأسرى تكون المشاعر متناقضة بين أسير تلقى نبأ سار وآخر محزن ".

وأضاف :" المذياع والمحطات المحلية يقومان بواجب وطني وأخلاقي على صعيد عائلات الأسرى والأسرى أنفسهم، فالمذياع حلقة التواصل الوحيدة وخصوصاً في ظل جائحة كورونا، ومن واجب المحطات تكثيف هذه البرامج بشكل واسع ".

من حقنا الاتصال

عائلة الأسيرة أنسام شواهنة أيضاً تتابع المذياع بشكل رئيس، ويقول ناصر شواهنة والد الأسيرة انسام :" الزيارات كانت بلسماً لنا، وبعد إلغائها أصبحت برامج الأسرى ورسائل عائلاتهم مصدرنا الأساس، وعلى الصليب الأحمر الضغط على الاحتلال لتوفير اتصال بين الأسيرات وعائلاتهم، فلا زيارة أهل ولا زيارة محامي، وكل شيء معطل، ومن حقنا أن نكون على تواصل في ظل وباء معدي وخطير ".