الاجراءات والتدابير الجديدة تستحق كل التقدير

حديث القدس

الاجراءات والتدابير الاحترازية الجديدة التي اعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية امس هي اجراءات وتدابير تضاف الى الاجراءات والتدابير الاحترازية التي اعلن عنها د. اشتية سابقا، والتي هي بتوجيه من الرئيس محمود عباس واستنادا الى المرسوم الذي اصدره بتاريخ الخامس من الشهر الجاري والمتمثل باعلان حالة الطوارىء في اراضي السلطة الفلسطينية.

فهذه الاجراءات والتدابير الجديدة هي بكل تأكيد لصالح شعبنا خاصة في ضوء الانتشار السريع لفيروس كورونا الذي اصبح وباء عالميا يجتاح جميع دول العالم والذي اصبحت مخاطره تهدد جميع شعوب العالم قاطبة، لا تفرق بين مسؤول وزعيم وقائد وبين عامة الشعب، فالكل مستهدف من هذا الفيروس.

وهذه الاجراءات الجديدة تؤكد حرص القيادة الفلسطينية على سلامة وصحة شعبنا رغم قلة الامكانيات، لاننا تحت احتلال غاشم لا يرحم ولا يعرف الرحمة ولا يمت للإنسانية بصلة، فهدفه هو تصفية شعبنا وقضيته، بكل السبل، ويستغل وباء فيروس كورونا لتحقيق اهدافه قصيرة وبعيدة المدى، وهو إن قدم اي شيء، فإنما يقدمه لمصلحته، لان الوباء اذا انتشر لا سمح ولا قدر الله في الاراضي الفلسطينية، فانه سينتشر في دولة الاحتلال.

وكما اشاد العالم وخاصة منظمة الصحة العالمية بالإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية للحد من انتشار الفيروس، والتي اثبتت نجاعتها حيث أدت هذه الاجراءات الاحترازية الى محاصرته في محافظة بيت لحم، إلا ان عددا من الفلسطينيين القادمين من الخارج، كانوا يحملون هذا الفيروس، الى جانب انتشاره في دول العالم، وخوفا من انتشاره في كافة محافظات الوطن الشمالية والجنوبية تم اتخاذ الاجراءات والتدابير الجديدة، فانها هي الاخرى ستكون محل اشادة من الجميع، لانها تصب كما اعلن الرئيس ورئيس وزرائه في خدمة شعبنا، وليظهر للعالم قاطبة، ان الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها الامم المتحدة كدولة مراقب، تستحق ان يعترف بها الجميع باعتبارها دولة تحت الاحتلال، وانه من واجب العالم العمل بكل جهوده من اجل معاقبة هذا الاحتلال وممارساته وانتهاكاته التي تعتبر وفق القوانين والاعراف الدولية بانها جرائم حرب يُعاقب مقترفوها من قادة وجنود الاحتلال الغاشم.

كما اكدت الاجراءات والتدابير الجديدة حرصها على حياة اسرى الحرية والكرامة، بتحميلها سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياتهم من الفيروس القاتل، ومطالبتها بالافراج الفوري عنهم، وفي المقدمة الاشبال والنساء وكبار السن.

وتثبت الاجراءات والتدابير الاحترازية الجديدة، ان السلطة الفلسطينية تعتبر الانسان الفلسطيني اعز ما نملك، ولذا تضع مصلحته والحفاظ عليه وعلى صحته من كل سوء، في الاولوية.

ولذا فان السلطة الوطنية تستحق كل التقدير والاحترام على جهودها وقراراتها رغم الظروف المجافية ورغم الاحتلال، فالتحية لها ولكل مؤسساتها واجهزتها الحريصة على شعبنا، فاجراءاتها عظيمة، عظمة شعبنا الذي لا تلين له قناة.