هنية: جاهزون للتعاون مع السلطة لمواجهة "كورونا" ونضع إمكاناتنا لذلك

اسطنبول - "القدس" دوت كوم- أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، اليوم السبت، جهوزية حركته للتعاون مع السلطة الفلسطينية وكل مكونات الشعب لمواجهة الخطر الداهم المتمثل في فيروس كورونا المستجد.

وأشار هنية في كلمة له وجهها للشعب الفلسطيني، إن حماس بادرت فعليًا إلى ذلك في لبنان، داعيًا إلى أن يكون ذلك في ساحات أخرى وفي كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج.

وبيّن أن حركته تضع إمكاناتها للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في وجه هذا الوباء، معربًا عن أمله في أن يرفع الله هذا البلاء، وأن يتم الوصول إلى مُضادات وأمصال لمواجهته.

وأوضح هنية أنه منذ بدء تفشي الوباء أعلنت حماس حالة الاستنفار العام والطوارئ في مؤسسات الحركة القيادية في أماكن تواجدها كافة بهدف العمل وفق خطة من مراحل متعددة لمواجهة هذا الوباء العالمي، وبتنسيق كامل مع الجهات الصحية الدولية، خاصة منظمة الصحة العالمية، إيمانًا منها بضرورة التحرك المبكر والشامل وفق رؤية واضحة لحماية الشعب الفلسطيني وتقديم ما يمكن من أجل صحته وحياته وأهله أجمعين.

وقال: "تحركت الحركة في مختلف الاتجاهات إدراكًا لتواضع إمكاناتنا بفعل حالة الحصار التي يضربها العدو على شعبنا، فضلًا عن وجود نصف شعبنا في الشتات وفي مخيمات اللجوء، ما يتطلب درجة عالية من الجهد والعمل المركب هنا وهناك".

ولفت إلى أنه أجرى عدة اتصالات مع القادة والمسؤولين في المنطقة، وخاصة مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث أبديا استعدادًا لمساعدة الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الوباء بالأموال والإمكانات اللازمة.

وعبر عن تضامن حماس مع كل المصابين والمتألمين من هذا الوباء في كل أنحاء العالم.

ولفت هنية إلى أن "حماس" تتابع بشكل دؤوب وحثيث أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، داعيةً المجتمع الدولي والمنظمات ذات الاختصاص إلى التحرك العاجل لضمان تقديم كل رعاية من أجلهم ووقايتهم من هذا الفيروس، محذرًا الاحتلال من أي مساس بهم أو استهتار في التعامل معهم.

ودعا هنية قادة الأُمة ومحبيها إلى تقديم المساعدة العاجلة والطارئة للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات كي لا يقف وحيدًا في مواجهة هذا البلاء العالمي.

وقال: "إن الحصار المفروض على قطاع غزة لا بد أن ينتهي وإلى الأبد، وإن استمراره يشكل خطرًا على مليوني إنسان"، محملًا الاحتلال مسؤولية أي وضع قد ينشأ.

وأكد وقوف "حماس" إلى جانب أهالي الـ٤٨، محذرًا من أي إهمال أو عنصرية في التعامل معهم.

وعبر عن تقديره لجهود لجان الطوارئ الفصائلية والرسمية ومبادرة المقاومة في إنشاء وتشييد غرف في وقت استثنائي، مثمنًا ما تقوم به وزارة الصحة والأطقم الطبية الفلسطينية التي تبذل جهودًا مضنية في ظل تواضع الإمكانات وقلة المتوفرات ويتفانون في إيجاد الحلول لمختلف الأزمات.

كما عبر عن إشادته بالمبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص ورجال الأعمال والمؤسسات الخيرية في قطاع غزة في تقديم النموذج المشرف من التضامن والتكاتف المجتمعي بما يعكس الصورة الأصيلة للشعب الفلسطيني.