ظهور إصابات جديدة في بيت ساحور يعيد حالة الطوارئ الى أوجها

بيت لحم- "القدس" دوت كوم-نجيب فراج- أشعل اكتشاف ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا في مدينة بيت ساحور، الضوء الاحمر مجددا لدى كافة المسؤولين والجهات الطبية والامنية المتابعة لظهور فيروس كورونا في الضفة الغربية، وتحديداً في محافظة بيت لحم، في الخامس من آذار الجاري، حيث أعلن منذ ذلك الوقت عن إصابة ما مجموعه 44 حالة منهم 40 في محافظة بيت لحم.

وسبقت اكتشاف الحالات الثلاث الاخيرة، أجواء من التفاؤل في بيت لحم، لا سيما بعد أعلن عن شفاء الطفلة ميلا شوكة (سنتين)، وإعلان المتحدث باسم الحكومة ابراهيم ملحم، أن 20 مصابا بدأوا يتماثلون للشفاء مع قرب انتهاء فترة الحجر الصحي في فندق اينجل بمدينة بيت جالا.

وما ان انتشر خبر الحالات الثلاث في ساعة متأخرة من الليلة الماضية حتى انقلبت الامور رأساً على عقب، وبدأت لجنة الطواريء الوطنية بمحافظة بيت لحم بتشديد الاجراءات، حيث اغلقت مدينة بيت ساحور بالحواجز، كما اقامت الاجهزة الامنية مزيداً من الحواجز في بيت جالا التي أغلقت بشكل محكم امام حركة السير، فيما أعلن رئيس الوزراء مساء الاربعاء عن وقف الحركة بالكامل في مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، التي بدت وكانها تحت حظر غير معلن للتجوال، الامر الذي قوبل بتأييد المواطنين لهذه الاجراءات الهادفة منع انتشار الفيروس.

وقال المتحدث باسم الحكومة ابراهيم ملحم بأن "الحالات الثلاث الأخيرة التي ظهرت في بيت لحم أضاءت ضوءا أحمر بالنسبة للحكومة" لكونها غير مرتبطة بإصابات بالخارج، بل حدثت داخل المدينة وبالتالي كانت الإجراءات والتدابير الاحترازية الصارمة التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتية مساء اليوم الأربعاء، لمواجهة فيروس كورونا".

من جانبه قال محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، ان كافة الاجراءات التي اتخذت وتتخذ وستتخذ في الايام المقبلة تتم بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، موضحا ان هذه الاجراءات تهدف الى إلزام المواطنين المحجورين بالاساس بالبقاء في منازلهم واماكن حجرهم ومنعهم من الحركة نهائيا، حفاظا على صحتهم وصحة المجتمع، كما انها تستهدف التشديد على حركة المواطنين بشكل عام لضمان عدم انتشار فايروس كورونا.

وأضاف حميد، "الاجرءات التي تمت حتى ساعة متاخرة من الليلة الماضية كانت بتوجيهات من الدكتور اشتية، وان أي إجراءات ستتخذ في الساعات والايام القادمة، تتم بموافقته بعد العودة اليه من قبل لجنة الطوارئ" مؤكدا ان هذه الاجراءات تأتي مما يقدمه اعضاء لجنة الطوارئ من مقترحات لرئيس الحكومة.

ودعا المحافظ حميد أعضاء لجنة الطوارئ واللجان الفرعية، وخاصة في مدينة بيت ساحور، الى ضبط كافة المحجور عليهم منزليا، مشددا على ان التركيز يجب ان ينصب على ضبط ومنع حركة ِالمواطنين الذين تم حجرهم في البيوت، ومنعهم نهائيا من الحركة والعمل، وتوفير الاحتياجات اللازمة لهم.

وكان اللواء كامل حميد قرر في ساعة متاخرة من الليلة الماضية تشديد الحركة في مدينة بيت ساحور، بعد الاعلان عن ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا.

ووجهت أجهزة الامن نداءات عبر مكبرات الصوت للمواطنين في بيت ساحور، دعتهم من خلالها بعدم الخروج من منازلهم حفاظا على سلامتهم، والالتزام بجميع الاجراءات المعلنة.

وقال المحافظ حميد، ان هناك اجراءات تُدرس لاتخاذها، من أجل التشديد على جميع المحجورين واجبارهم على الالتزام بمنازلهم تحت طائلة المسؤولية، ذون اغفال توفير الحد الادني من الاحتياجات.

وأوضح ان ما اتخذ من اجراءات، ليس فرضا لمنع التجول، بل اجراء يهدف الزام المواطنين المحجورين في بيوتهم، وعدم الخروج تحت طائلة المسؤولية، وكذلك التقليل من الحركة قدر الامكان.

واشار الى ان ظهور الحالات الثلاث الاخيرة، بدد أجواء التفاؤل التي سادت المحافظة مع النجاح في محاصرة انتشار الفيروس، "ولذلك نقول ان من لم يلتزم بالحجر المنزلي فاننا سنحجره بالقوة، ولذا ستكون الاجراءات مشددة مع مراعاة الحالات الانسانية".