عشرات النواب الاميركيين يطالبون إدارة ترامب بمعارضة هدم اسرائيل لمنازل الفلسطينيين

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- وجه كل من النائب الديمقراطي رو خانا (ولاية كاليفورنيا) والنائبة الديمقراطية آنا إشو (ولاية كاليفورنيا) والنائب الديمقراطي ستيف كوهين (ولاية تينيسي) رسالة وقع عليها 60 نائباً آخرين، يوم الاثنين/ 16 آذار 2020، إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يدعون عبرها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتخاذ إجراءات فورية، لمعارضة تسريع الحكومة الإسرائيلية عمليات هدم منازل الفلسطينيين، وتهجير التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتطلب الرسالة من وزير الخارجية بومبيو أن تقوم وزارة الخارجية على الفور بفحص ما إذا كانت إسرائيل تمتثل للمتطلبات التي يفرضها "قانون مراقبة تصدير الأسلحة" لضمان عدم استخدام المعدات التي توفرها الولايات المتحدة لتدمير منازل الفلسطينيين.

ويشير الموقعون على الكتاب إلى أن الولايات المتحدة "يجب أن تعمل على منع عمليات الهدم غير القانونية للمنازل، والنقل القسري للمدنيين في كل مكان في العالم، ومنع استخدام المعدات الأمريكية الأصل في هذه الممارسة المدمرة".

وقال النائب خانا "يجب استخدام المعدات العسكرية التي تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل فقط للدفاع المشروع عن النفس ضد التهديدات الأمنية الحقيقية التي تواجهها. يجب ان لا يتم استخدام مثل هذه المعدات العسكرية لتحويل منازل الفلسطينيين إلى أنقاض، وتهجير العائلات، وتمزيق المجتمعات" مهيبا بوزارة الخارجية أن "تقدم المعلومات اللازمة لضمان عدم استخدام المعدات العسكرية التي تزودها الولايات المتحدة بها في هذه الممارسة المدمرة ".

وتقول الرسالة التي اطلع مراسل "القدس" عليها، "نكتب بقلق بشأن عمليات هدم المنازل الجارية والنقل القسري للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات الهدم الأخيرة في وادي الحمص والتجمعات الأخرى في القدس الشرقية.. نحثكم على الضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع تهجير المزيد من العائلات قسريا وتدمير منازلهم".

وتحذر الرسالة "لقد قامت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بتسريع معدل هدم المنازل في الضفة الغربية، حيث سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA) زيادة بنسبة 45% في عمليات هدم المنازل وغيرها من المباني المدنية في عام 2019 مقارنة بعام 2018".

واضاف النواب في رسالتهم "بصفتنا مؤيدين للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي ضوء الاستخدام طويل الأمد للمعدات الأميركية والمستوردة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ، فإننا نطالب تحديدًا بفحص الامتثال الإسرائيلي للمتطلبات المطبقة على مستلمي مواد ومعدات الدفاع الأميركية الأصل، وذلك بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة لعام 1976 (AECA) بصيغته المعدلة [22 USC 2751 ، ونطلب أيضًا تحديد ما إذا كان من المطلوب تقديم تقرير إلى الكونغرس حول هذه المسألة بموجب القسم 3 (ج) (2) من قانون "AECA 22 USC. 2753.

وتكرر الرسالة أنه "يجب على الولايات المتحدة أن تعمل على منع عمليات الهدم غير القانونية للمنازل والنقل القسري للمدنيين في كل مكان في العالم، ومنع استخدام المعدات الأميركية في هذه الممارسة المدمرة، فالتنفيذ الأمين لـقانون تصدير المعدات العسكرية ( AECA ) يعد إحدى أدوات الإشراف المهمة لضمان عدم استخدام مواد الدفاع الأميركية الأصل وغيرها من العناصر التي تشتريها الدول المتلقية تمويلا عسكريا أجنبيا لهذه الأغراض خارج نطاق الدفاع المشروع عن النفس".

وتلفت الرسالة انتباه الوزير إلى "أن قانون تصدير السلاح والمعدات العسكرية (AECA ) يحدد بشكل ضيق صلاحية استخدام مواد الدفاع المنقولة من أصل أميركي والعناصر الأخرى التي تم شراؤها بتمويل عسكري أجنبي /فقط/ للأغراض التالية: الأمن الداخلي و الدفاع المشروع عن النفس".

وتسلط الرسالة الضوء على أنه "بموجب المادة 3 (ج) قسم (2) من قانون التصدير (AECA) ، يجب على الرئيس (الأميركي) أن يبلغ الكونغرس فور استلام المعلومات (بهذا الشأن) بما إذا كان المستلم لمواد الدفاع الأميركية الأصل هذه، قد استخدم هذه المواد لأغراض غير مصرح بها بموجب القسم 4 من قانون AECA وما إذا كان قد حدث انتهاك كبير لمثل هذا الاتفاق" .

وتشرح الرسالة: "نظراً للمعلومات الواردة أعلاه ، نطلب إجابات على الاستفسارات التالية:

1. هل هدم منازل المدنيين هو غرض مصرح به لاستخدام مواد الدفاع الأميركية الأصل والمزودة أو غيرها من العناصر التي اشترتها الحكومة الإسرائيلية بتمويل عسكري أجنبي؟

2. هل استخدمت إسرائيل أي مواد دفاعية من أصل أميركي، أو عناصر أخرى تم شراؤها من قبل الحكومة الإسرائيلية بتمويل عسكري أجنبي بموجب قانون AECA أو أي قانون أو لائحة أميركية أخرى للقيام بعمليات هدم المنازل؟

3. هل هناك أي قيود على مواد الدفاع (العسكرية) الأميركية الأصل أو الأشياء الأخرى التي تم شراؤها من قبل الحكومة الإسرائيلية بتمويل عسكري أجنبي تمنع استخدامها في هدم المنازل؟

4. تحت أي ظروف، إن وجدت، ستقدم الإدارة إخطاراً للكونغرس، بموجب القسم 3 (ج) (2) من قانون AECA، عن استخدام مواد الدفاع من أصل أميركي أو أي بنود أخرى تم شراؤها بتمويل عسكري أجنبي في هدم المنازل؟

5. ما هي المعايير التي تستخدمها الإدارة في تقييم المطالبات المتعلقة بالدفاع عن النفس، التي يقدمها متلقي مواد الدفاع من أصل أميركي أو عناصر أخرى تم شراؤها بتمويل عسكري أجنبي؟

6. بحسب التقارير الإخبارية [4] ، استخدم الجيش الإسرائيلي جرافة كاتربيلر D9 في عمليات هدم وادي الحمص. هل تم شراء هذه / أو الجرافات أو الجرارات المماثلة باستخدام الدعم العسكري الأميركي( FMF؟) إذا كان الأمر كذلك ، فهل كانت هذه العناصر خاضعة لاتفاقيات المستخدم النهائي؟ إذا كان الأمر كذلك، ما هو النطاق الكامل للقيود المفروضة على استخدامها والتي يتم تضمينها في اتفاقيات المستخدم النهائي ، وخطابات العرض ، أو أشكال أخرى من الوثائق المصاحبة لعمليات النقل هذه؟

7. ما هي الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة، إن وجدت، للتعبير عن مخاوفها بشأن الآثار القانونية والسياسية والبشرية المترتبة على هدم إسرائيل للمنازل الفلسطينية في حي وادي الحمص والتجمعات الأخرى في جميع أنحاء الضفة الغربية؟

واختتم النواب رسالتهم بالقول "نتطلع إلى ردكم على هذه الأسئلة بحلول 30 نيسان 2020، ونحثكم أيضًا على اتخاذ إجراءات فورية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع المزيد من عمليات هدم المنازل، ونطلب منكم تزويد الكونغرس بالمعلومات اللازمة للإشراف المناسب على الاستخدام من مواد الدفاع الأمريكية وغيرها من العناصر التي تم شراؤها بتمويل عسكري أجنبي للاستخدام في الضفة الغربية" .

يذكر أن روبرت ديسترو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون "الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل" قال الأربعاء الماضي/ 11 آذار 2020 أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثارت مسألة هدم بيوت الفلسطينيين وما إذا كان ذلك يسبب انتهاكا لحقوق الإنسان.

وقال ديسترو رداً على سؤال وجهته له "القدس" بشأن الارتفاع الكبير في عمليات هدم المنازل على مدى الأشهر الـ 14 الماضية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، "ما يمكنني أن أخبرك به هو أننا نتدخل مع كل دولة عندما نعتبر أن هناك انتهاكات حقوق إنسان موجودة".

وأضاف ديسترو "الآن ، بالنسبة لإسرائيل (هنا في التقرير)، أعتقد أن أفضل طريقة للرد هي أن الولايات المتحدة تتدخل بشكل نشط مع إسرائيل في أي وقت ترى فيه وجود مشكلة خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان. لقد عبرنا عن آرائنا فيما يتعلق بالتمييز (الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين) الذي يبدو.. وفيما يتعلق بما إذا كان هدم المنازل يمثل مشكلة كبيرة لحقوق الإنسان أم لا، فهذه قضايا سنثيرها مع حكومة إسرائيل، وأنا متأكد من أننا فعلنا ذلك".