الاحتلال وهجمته الجديدة على أسرى الحرية

حديث القدس

تستغل دولة الاحتلال أية ظروف مواتية لتشديد إجراءاتها وقمعها للحركة الأسيرة التي تشكل طليعة ثورية لشعبنا ضحت بحريتها من أجل حرية شعبها الذي لا يزال يئن تحت وطأة الاحتلال الذي يعمل ويسعى من أجل تأبيد احتلاله بدعم من الادارة الاميركية ورئيسها دونالد ترامب، ضاربا بعرض الحائط بكل الاعراف والقوانين الدولية.

فلا يكاد يمر أي يوم من الايام، إلا وترى إدارات السجون ممثلة بأجهزتها القمعية وهي تشدد إجراءاتها ضد الحركة الأسيرة من عمليات اقتحام لغرفهم وتفتيشها بعد إخراجهم من غرفهم وسط أجواء الشتاء والبرد القارس، الى جانب عزل بعضهم في زنازين أشبه بكهوف قديمة، بل شبيهة بسجون العصور الوسطى، والاعتداء عليهم أثناء تنقلهم الى المحاكم والمستشفيات، وغيرها من الممارسات القمعية التي هدفها النيل من وطنيتهم الصلبة والتي لا يمكن للاحتلال وغيره النيل منها، لأن الحركة الأسيرة موحدة في مواجهة هذه الانتهاكات وجميع أساليب الاحتلال القمعية والتي لا تمت للانسانية بصلة.

وآخر ممارسات الاحتلال بحق الاسرى هي حرمانهم من ١٤٠ صنفا من السلع التي يشترونها من إدارات السجون بما فيها مواد غذائية ضرورية ومواد تنظيف وغيرها من السلع التي تساعد الأسرى في الابقاء على غرفهم نظيفة والحفاظ على الحد الأدنى من صحتهم خاصة وأن إدارات سجون الاحتلال حولت معيشة الأسرى في السجون على حسابهم وحساب أهاليهم لأنها لا تقدم لهم أية لوازم حياتية، في إطار سياستها النيل من عزيمتهم.

وقد جاءت هذه الاجراءات العدائية في الوقت الذي تنتشر فيه الأمراض خاصة فيروس كورونا الذي ينتشر في العالم بما فيه دولة الاحتلال كالنار في الهشيم، والذي تعتمد مقاومته على النظافة بالدرجة الأولى الى جانب رفع مقاومة الجسم لهذا الفيروس، والاجراءات الاحتلالية معناها ان يصيب هذا الفيروس الأسرى، خاصة وأنها أيضا لم تقدم على أية خطوات احترازية في سجونها لمنع هذا الفيروس من الوصول للاسرى، بل على العكس من ذلك تماطل في تنفيذ الاجراءات الاحترازية.

وقد أدت انتهاكات إدارات السجون الى اعلان الاسرى عن عزمهم البدء بخطوات تصعيدية ضد هذه الإدارات ابتداء من يوم الجمعة في حال لم تتراجع عن هذه الاجراءات المناهضة، وفي حال لم يتم اتخاذ خطوات لمواجهة فيروس كورونا في السجون.

ومن حق الأسرى علينا جميعا قيادة وفصائل ومواطنين مناصرتهم بشتى الطرق، خاصة وأن سلطات الاحتلال ممثلة بإدارات السجون تستغل «كورونا» للنيل من صمود ووطنية أسرى الحرية.

صحيح ان الجميع يسخر كل جهوده من أجل التصدي للفيروس، إلا ان ذلك لن يحول دون ممارسة الضغوط على مصلحة سجون الاحتلال من أجل التراجع عن قراراتها التي تمس أسرانا بالدرجة الاولى والأساسية.

ويجب عدم ترك الأسرى لوحدهم في مواجهة هذه الانتهاكات التي لن يكون مصيرها سوى الفشل المحتوم أمام إرادة إاصرار ووحدة وصمود الأسرى، بدعم من قيادتهم وشعبهم الذي لن ينسى نضالاتهم وتضحياتهم.