مفوضية الشهداء والأسرى تطالب بالكشف عن مصير المناضل اللبناني يحيى اسكاف

غزة- "القدس" دوت كوم- مكتب الوطن للصحافة- طالبت مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، بالكشف عن مصير المناضل اللبناني يحيى اسكاف أحد أعضاء خلية الشهيدة دلال المغربي المفقود منذ 42 عاماً.

وقال نشأت الوحيدي الناطق باسم المفوضية في بيان صحفي، اليوم الجمعة، إن هناك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني فقدت آثارهم على يد الاحتلال الإسرائيلي، مندداً بالتصريحات التي تطلقها النخبة الحاكمة الإسرائيلية حول الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، في حين يتنكرون لوجود قافلة طويلة من المفقودين الفلسطينيين والعرب وجثامين الشهداء التي يحتجزها الاحتلال.

وأكد الوحيدي أن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين بدأت في 18 حزيران عام 2013، عبر مركز القدس للمساعدة القانونية، بتسليم قائمة تضم 65 اسماً لمفقودين فلسطينيين إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، للمطالبة بالكشف عن مصيرهم ومعرفة مكان احتجازهم إن كانوا على قيد الحياة أو شهداء.

وأضاف أن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين قامت بتوثيق العشرات من أسماء أبناء الشعب الفلسطيني الذين فقدت آثارهم منذ عام 1967 وما قبل على يد الاحتلال.

وقال: "بحسب إفادة موثقة على لسان الأسير المحرر خالد محمود ياسين من مواليد 1944 بنحف قضاء عكا، إن المناضل العربي يحيى محمد علي سكاف (أعزب) وهو منفذ عملية الساحل البطولية في 11 آذار عام 1978، التي قادتها الشهيدة دلال المغربي وهو من مواليد قرية " بحنين المنية" شمال لبنان في 15 كانون الأول عام 1959، وله 6 أشقاء.

مؤكداً أنه لا يزال حياً في السجون الإسرائيلية، وفق معلومات أكدها أسرى تحرروا في عملية التبادل عام 1985، موضحين أنه بقي داخل المعتقل أحد الأسرى اللبنانيين وكان يعاني من أمراض وإصابة في الرأس ولكن لم يكن أحد يعلم في حينها أنه يحيى اسكاف.

وأوضح نشأت الوحيدي ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بحسب إفادة الأسير المحرر خالد محمود ياسين ومؤسسات حقوقية أخرى، أن الأسير المحرر خالد ياسين الذي اعتقلته قوات الاحتلال عام 1973 بعد مشاركته في عملية عين زيف التي انطلقت من القطاع الأوسط- عيناتا في جنوب لبنان مع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأطلق سراحه عام 1987، كان قد التقى بالشهيد الحي يحيى اسكاف مرتين وكانت المرة الأولى في سجن عسقلان عام 1985 والثانية في معتقل الجلمة عام 1987، مشيراً أنه قام بتوثيق شهادته وهو بكامل قواه العقلية والبدنية وأنه لا يبغي سوى إنصاف إنسان مناضل يقبع في زنازين العزل الإسرائيلية منذ 42 عاماً، إضافة إلى أنه مستعد لتقديم شهادته وإفادته أمام المراجع المعنية وجهات الاختصاص، مؤكداً أنه خاطب القائد الأسير الشهيد عمر محمود القاسم برسالة مكتوبة حول الأسير يحيى اسكاف.

وشدد الوحيدي على دور المجتمع الدولي والإنساني في إلزام الاحتلال بالكشف عن عدد وأماكن مقابر الأرقام، وعن السجون السرية عدداً ومكاناً، والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب، خاصة وأن إسرائيل كانت اعترفت بوجود السجن السري "1391" الذي يقع في المنطقة المجاورة للضفة الغربية، قبل عام 1967، وهو عبارة عن بناية اسمنتية وسط كيبوتس إسرائيلي تابع لإحدى القرى التعاونية الاستيطانية ومحاطاً بأشجار حرجية.

ووصف نشأت الوحيدي السجن السري "1391" بحسب مصادر مختلفة أن جدران السجن مرتفعة جداً، ويحده برجان للمراقبة والحراسة حوله مشددة، ويقع في سلسلة المناطق العسكرية المغلقة لدى الاحتلال مشيراً إلى أن البناية تبدو للناظر وكأنها مركز شرطة بناه البريطانيون في الثلاثينات وقامت دولة الاحتلال في السنوات الأخيرة بإزالة اليافطات الرقمية التي تشير إلى وجود السجن السري وتوعدت الإعلاميين والباحثين بعقوبة الإبعاد في حال الكشف عن معلومات حول تلك السجون السرية.

وأشار الوحيدي إلى معلومات تفيد بوجود ما يزيد عن 70 بناية تستخدم كمراكز للشرطة الإسرائيلية، وكان الانتداب البريطاني شيدها، وتستخدم دولة الاحتلال بعضها كسجون سرية مثل سجن صرفند الذي كان قاعدة بريطانية وسجن عكا وسجن باراك واشموريت وكيشون. مضيفاً أن زنازين تلك السجون مطلية باللون الأسود، إلى جانب سجن أقامه الانتداب البريطاني في منطقة عسلوج بأقصى جنوب قطاع غزة وأُستخدم لتصفية عدد كبير من الفدائيين الذين لم يعرف مصيرهم حتى اليوم.

واعتبر الوحيدي أن قضية المفقودين الفلسطينيين هي من أبرز القضايا الوطنية والسياسية وهي نافذة الشعب العربي الفلسطيني نحو إعادة الاعتبار للذاكرة الفلسطينية النضالية والتشبث بالجذور والهوية الوطنية الفلسطينية ويجب أن تأخذ مكانها الطبيعي كجزء أساسي في الصراع مع الاحتلال، مشدداً على دور المجتمع الدولي والإنساني في إلزام الاحتلال الكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب ومن أبرزهم المناضل يحيى محمد علي سكاف.