هآرتس: صعوبات تشكيل الحكومة تدفع حزب غانتس للتركيز على عزل إدلشتاين

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، إن الصعوبات التي يواجهها حزب "أزرق - أبيض" بزعامة بيني غانتس، في تشكيل حكومة أقلية، دفعته للتركيز على عزل الليكودي بولي إدلشتاين من منصبه كرئيس للكنيست.

ووفقًا للصحيفة، فإن الحزب يعتزم تغيير استراتيجيته حاليًا في ظل عدم قدرته جمع أغلبية لتشكيل حكومة بدعم القائمة العربية المشتركة، مرجحةً أن يتخلى غانتس عن مساعيه لتشكيل الحكومة والتركيز على استبدال إدلشتاين، ووضع بديل له من حزبه.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في حال نجح غانتس في مساعيه، فإن ذلك سيسمح له بتمرير إجراءات قانونية مثل قوانين تمنع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة.

ولا تستبعد البيئة المحيطة بغانتس، سيناريو تشكيل حكومة الوحدة مع نتنياهو في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا، لكن هذا الخيار ليس مطروحًا حاليًا.

ويقول مصدر في حزب "أزرق - أبيض" إنه وبالرغم من الأزمة الحالية، إلا أن الحزب لن يتخلى عن محاولة حصول غانتس على أكبر قدر ممكن من الأصوات المؤيدة للتوصية به كرئيس وزراء للحكومة المقبلة، والحصول على التكليف اللازم لذلك.

وفي حال حصل غانتس على التكليف، فإنه سيستخدم كل الوقت المسموح له وفق القانون بـ 42 يومًا لتشكيل الحكومة، وأنه سيعمل على التوصل لتفاهمات مع أعضاء حزبه المعارضين لتشكيل حكومة بدعم القائمة العربية المشتركة، وفي ذات الوقت سيقوم باتصالات مع الأحزاب الأخرى المتحالفة معه.

وجرى يوم أمس الأربعاء، عقد اجتماع بين قادة الحزب مع قادة القائمة المشتركة، وأكد أيمن عودة رئيس القائمة أن أحزابها تعمل كفصيل واحد، ويتوقع اجتماعات أخرى مع حزب "أزرق - أبيض" من أجل التوصل لتفاهمات حول تشكيل الحكومة المقبلة.

ويفكر قادة حزب التجمع "بلد" في دعم غانتس لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة على عكس موقفهم السابق برفض التوصية به.

وأعاد رؤوفين ريفلين الرئيس الإسرائيلي مقترحه لتشكيل حكومة وحدة بالتناوب بين نتنياهو وغانتس. وهو المقترح الذي رفض من قبل الحزبين في الانتخابات السابقة.

وتعاني كتلة الوسط - اليسار من تصدعات بعد إعلان أورلي إكسبايس زعيمة حزب الجسر من التكتل اليساري الذي يضم العمل وميرتس، أنها لن تدعم حكومة مدعومة من القائمة المشتركة.

وهو الأمر الذي صعّب من مهمة غانتس في الحصول على أغلبية قد تؤدي في النهاية إلى انشقاقات أخرى تدفع بتشكيل حكومة يمينية.