"الميزان" يطالب مصلحة السجون الإسرائيلية بوقف التمييز ضد الأسرى

غزة- "القدس" دوت كوم- طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، بالعمل على وقف التمييز بحق الأسرى الفلسطينيين، واتخاذ الإجراءات والتدابير الكافية لمواجهة فيروس كورونا وحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وأوضح المركز في بيان له، أنه يتابع عن كثب واقع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في ضوء انتشار مرض فيروس كورونا، ويُراقب طبيعة الإجراءات الوقائية التي اتخذتها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في مواجهة مخاطر المرض، بوصفها الجهة القائمة على رعاية وحماية حياة المعتقلين، وضمان سلامتهم، بالإضافة إلى جملة الحقوق الأخرى المكفولة بموجب القانون الدولي.

وبحسب أعمال الرقابة والمتابعة التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، أصدرت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في التاسع من الشهر الحالي، تعميماً تضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة مخاطر انتشار الفيروس على مستوى السجون.

وبعد الإطلاع على ما ورد فيه والمتابعات التي أجراها الطاقم القانوني في المركز مع المعتقلين داخل السجون، فإن تلك الإجراءات وبالرغم من أن جزءاً منها جاء لمكافحة انتشار المرض، كتوفير أدوات التعقيم وعمل الفحوصات الطبية وتدريب المسؤولين وتوعية المعتقلين، غير أن الجزء الآخر انطوى على تمييز بين المعتقلين الفلسطينيين، والسجناء الإسرائيليين، حيث تسمح إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية للسجناء الإسرائيليين بتلقي زيارات الأهالي بوجود فاصل زجاجي، بينما تحرم المعتقلين الفلسطينيين من هذا الحق، بموجب قرار وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الصادر بتاريخ 8 آذار عام 2020.

كما لم يتضمن التعميم إجراءات التباعد بين المعتلقين الفلسطينيين، في ظل تكدس أعدادهم التي بلغت حتى نهاية شهر شباط 2020، بحسب الإحصائية الصادرة عن مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، حوالي (5000 أسير)، منهم (43 أسيرة)، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (180 طفلاً)، والمعتقلين الإداريين حوالي (430 معتقلاً).

وتظهر متابعات مركز الميزان أن سلطات الاحتلال تحتجز حوالي (8 أسرى) داخل الغرفة الواحدة، فيما لا يتجاوز عدد السجناء الإسرائيليين الأربعة للغرفة الواحدة. كما اتضح أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تعتمد اللغة العبرية في منشورات التوعية والإرشاد الخاصة بالأسرى، مما يُعرقل فهمها.

وأشار المركز إلى أنه تقدم بتاريخ آذار من العام الجاري، بطلب عاجل إلى مدير عام مصلحة السجون الإسرائيلية، للاستيضاح حول الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها في مواجهة فيروس كورونا، وأبرز الإشكاليات التي اعترت الإجراءات المُعلن عنها، من قبل إدارة مصلحة السجون والتي لا توفر الحماية والوقاية الكافية من مخاطر انتشار المرض في صفوف الأسرى، حيث طالب بتوفير تدابير احترازية أثناء تنقل الأسرى في (البوسطة)، والحد من اكتظاظ الأسرى، والإجراءات الاحترازية الخاصة باختلاط الأسرى وغيرهم من العاملين في إدارة مصلحة السجون.

وأكد مركز الميزان، على الحقوق القانونية المكفولة بموجب القانون الدولي، وخاصة الحق في الصحة والحق في العلاج المناسب، ومسؤولية دولة الاحتلال في رعاية وحماية المعتقلين الفلسطينيين، وتوفير كافة الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية والعلاجية، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال حسب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وطالب المركز، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط على دولة الاحتلال لوقف سياسة التمييز العنصري، واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية الكافية لمكافحة فيروس كورونا وحماية الأسرى داخل السجون، وإعادة النظر في الإجراءات المُعلن عنها، وضمان المساواة في الحقوق وإجراءات الحماية بين المعتقلين الفلسطينيين، وتبني كافة التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية للوقاية من مخاطر انتشار الفيروس.