يجب الابتعاد عن المظاهر السلبية

حديث القدس

هناك بعض المظاهر السلبية التي برزت في أعقاب الإعلان عن وجود حالات إصابة بفيروس كورونا في محافظة بيت لحم، الى جانب أيضا وجود مظاهر ايجابية تعبر عن التعاطف ومساعدة المصابين قدر الإمكان.

ومن المظاهر السلبية تدفق العديد من المواطنين على المحال التجارية وشراء المواد الغذائية بكميات كبيرة، وكأننا مقبلون على مجاعة أو على حرب ومنع تجول لأيام وأسابيع وربما أشهر.

وهؤلاء المواطنون المقتدرون والذين قاموا بشراء الكميات الكبيرة يعرفون وربما لا يعرفون أن هناك مواطنين، ليس لديهم القدرة على شراء إلا القليل من هذه المواد بسبب حالة العوز التي يمرون بها ولان رواتبهم لا تكفي لشراء مثل هذه الكميات الكبيرة، أو ان بعضهم لم يتسلمون رواتبهم الشهرية، خاصة وان بعض المؤسسات تسلم الرواتب لموظفيها في الثلث الأول من الشهر أو ما بعد ذلك.

إن هذه الظاهرة رغم أنها ناجمة عن تخوف الناس من انتشار الوباء وبالتالي اغلاق المناطق والمحافظات، لعدة أيام، إلا أن ذلك، لا يعني أن نقوم بشراء وتكديس المواد الغذائية وحرمان البعض الآخر ممن دخولهم محدودة أو هم بحالة عوز وبإنتظار ما يصرف لهم من الوزارة المختصة.

كما ان الشائعات لعبت هي الاخرى دورا غير مسؤول بحيث يتم من خلالها اخافة المواطنين، بسبب هذه الشائعات التي لا مصادر لها والتي هدفها بث الأخبار غير الصحيحة والتي تربك المواطنين وتجعلهم في حيرة من أمرهم.

وهناك ايضا ظاهرة التهويل من الفيروس، وانتشاره الأمر الذي جعل الكثير من المواطنين التزام منازلهم وعدم الخروج منها وكأننا في حالة حرب تدميرية.

صحيح إن يجب اتخاذ الاجراءات الاحترازية ولكن بصورة صحيحة وبدون تهويل، أو تخويف فشعبنا الذي واجه العديد من التحديات استطاع الانتصار عليها، ومن المؤكد ان ينتصر على هذا الفيروس ويمنع أو يحد من انتشاره ويعمل بكل جهوده من اجل الشفاء العاجل للمصابين.

وقد اتخذت الحكومة الفلسطينية العديد من الاجراءات الاحترازية وتقوم كافة الطواقم العاملة في كافة المجالات بدور فعال وعملي ومسؤول الأمر الذي يجب أن يدعونا الى التفاؤل وعدم الخوف أو الرعب من هذا الفيروس.

وإننا في هذه العجالة ندعو كافة المواطنين الى استقاء المعلومات من مصادرها وعدم تصديق الشائعات، وكذلك شراء ما تحتاجه الأسرة وليس تكديس المواد الغذائية في المنزل. لإفساح المجال أمام كافة المواطنين لشراء ما يلزمهم، خاصة وان وزارة الاقتصاد الفلسطينية أعلنت أن هناك كميات كافية للجميع من المواد الغذائية وغيرها وان المخزون يكفي للجميع ويزيد.

إن الأوضاع يسيطر عليها ولا داعي للقلق أو الخوف الزائد عن اللزوم، ويجب الابتعاد عن المظاهر السلبية والتحلي بالصبر والتعاون والتضامن وهي من صفات شعبنا الأصيل.