اعتصام احتجاجي لـ"الشعبية" أمام مركز توزيع "الأونروا" في جباليا

غزة- "القدس" دوت كوم- نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة شمال غزة، اليوم الخميس، اعتصامًا احتجاجيًا أمام مركز توزيع وكالة الأونروا في معسكر جباليا تحت شعار "لا لصفقة القرن وتصفية حقوق اللاجئين"، بمشاركة حشد من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية في المحافظة.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة، ولافتات منددة بسياسة الأونروا وتساوقها مع مخططات "نتنياهو ترامب" التصفوية، بينها: "لا لصفقة القرن وتصفية حقوق اللاجئين" ،"حقوقنا ليست للبيع أو المساومة".

وألقى عضو اللجنة المركزية للشعبية أبو رأفت سرحان كلمة قال فيها إنه "في ظل سعي الإدارة الأمريكية لتنفيذ مخطط صفقة القرن، ومحاولات الاحتلال تكريس واقع احتلاله على الأرض أكثر فأكثر قتلاً واستيطاناً وتهويداً واعتقالاً، تواصل إدارة الأونروا اتخاذ قرارات خطيرة جداً تساهم في زيادة الأعباء الحياتية على اللاجئ الفلسطيني المثخن بعذابات الحصار والانقسام والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، حيث طالت هذه القرارات الخدمات الأساسية المقدمة للاجئ والمؤسسات، وتضرر منها عدد كبير من جموع اللاجئين الفقراء، والموظفين والعمال، وحتى المؤسسات الصحية والتعليمية والطلاب".

وأضاف إن "حق عودة اللاجئ الفلسطيني إلى دياره التي هجر منها والتعويض بموجب القرارات الأممية وخاصة القرار 194 مقدس لا يمكن المساومة عليه، وسنتصدى لأية محاولات من قبل إدارة الأونروا للانقضاض على هذا الحق، عبر القرارات والسياسات الظالمة التي تواصل انتهاجها بحق اللاجئ".

ودعا سرحان "إدارة الأونروا إلى التراجع فوراً عن كل هذه الإجراءات والقرارات الظالمة والخطيرة بحق أبناء شعبنا، وحذر بشدة من استمرارها بهذه التجاوزات الخطيرة"، معتبراً محاولات التضييق على اللاجئ وفي مقدمتهم الفقراء، وصغار الموظفين، أو تقليص الخدمات الصحية والتعليمية، أو محاولات تزوير الرواية الفلسطينية هي تساوق مكشوف ومشبوه مع مخططات صفقة القرن، وتساهم في إنهاء قضية اللاجئين".

وأوضح سرحان، مسؤول اللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة شمال غزة، أن "الأزمة المالية التي تتغطى بها إدارة الأونروا وتبرر فيها إجراءاتها الظالمة مفتعلة ومجرد حجج واهية للاستمرار في هذه السياسة الظالمة، فيمكن للأونروا وبسهولة توفير مبالغ ضخمة وتوجيهها في خدمة اللاجئ الفلسطيني، عبر ترشيد النفقات الإدارية ومحاربة الفساد، وإلغاء المكافآت والعلاوات والرواتب المتضخمة لكبار الموظفين الأجانب وخصوصاً المستشارين".

وأكد سرحان أن "الجبهة الشعبية لن تسمح على الإطلاق بتكريس الأونروا لهذه السياسة كأمر واقع، والهادفة إلى كسر إرادة اللاجئ الفلسطيني ، مشيرا الى ان الشعبية ستواصل دق جدران الخزان، والضغط على إدارة الأونروا من أجل التراجع عن هذه الإجراءات الظالمة، وهذه مهمة تقع على عاتق أبناء شعبنا وحركته الوطنية في الوطن والشتات، فنحن بحاجة إلى ضغط وطني وشعبي حقيقي لإجبار الإدارة عن وقف هذه السياسات الظالمة، وبما يصون حقوق وثوابت شعبنا، ويقطع الطريق على أية محاولات لتمرير مخططات تصفية القضية".

وفي ختام كلمته، أكد سرحان "مواصلة التصدي وبكل حزم لكل محاولات المس بالأونروا، سواء من إدارتها ومسؤوليها أو من خلال أعداء شعبنا والمتربصين بنا"، داعيًا "جماهير شعبنا إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات التي تنظمها الجبهة على امتداد القطاع أمام مراكز الوكالة.