مسافر يطا.. حياةٌ يُكدّر صفوَها الاستيطان وسياسات الاقتلاع الإسرائيلية

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي- تكرر مرات عدة إغلاق قوات الاحتلال طريق تجمع شعب البطم وتدميره، ويقع شرقّ يطا بمحافظة الخليل، وهو قريب من شارع " 60"، ومدخله يربط مسافر يطا ببلدة الكرمل، ما يُضيّق على المواطنين ويُقيد حركتهم وتنقلهم.

وقال فؤاد العمور، منسق لجنة الحماية والصمود في جبال جنوب الخليل ومسافر يطا، إن الاحتلال جرف طريق شعب البطم، للمرة الرابعة، لتقطيع حركة المسافرين من هذه الطريق، مشيراً إلى أن المستوطنين من مستوطنات " أفيقايل ومتسبي يائير وماعون"، المقامات على أراضي مسافر يطا، تجمعوا وخرجوا من هذه المستوطنات وتوجهوا نحو التجمعات الفلسطينية، وبالذات شعب البطم والمفقرة والركيز والتوانة، وصولاً إلى مستوطنة "خافات ماعون" المقابلة لقرية التوانة، للاحتفال بفوز اليمين المتطرف بالانتخابات الإسرائيلية.

وأضاف: إن خط "60" شهد حركة نشطة لشرطة الاحتلال وجيشه، ونصب حواجز على المدخل الرابط بين الكرمل وقرية التوانة ومطاردة لمركبات المواطنين ومصادرتها.

محاولات تهجير

وبين العمور أن الاحتلال ومستوطنيه يحاولون تهجير 16 خربة في مسافر يطا، تقع في نهاية سلسلة جبال الخليل باتجاه هضبة النقب، ويقطنها نحو "2200" فلسطيني يصرون على الصمود والبقاء على أراضي جدودهم، رغم نشر الاحتلال مستوطناته لفصل المسافر عن محيطها، عدا إعلان معظم أراضيها مناطق عسكرية مغلقة ومناطق تدريب عسكري، وفرض قيود على حرية حركة السكان، وتقليص مساحة رعي المواشي التي يعتمد عليها السكان برزقهم.

وأضاف: لم يكتف الاحتلال بإقامة المستوطنات، بل حاول من خلال وسائل عدة نزع سيطرة الأهالي من الفلسطينيين عن أراضيهم بمنعهم من الوصول إليها والسيطرة على الموارد فيها، واستصدار قوانين صارمة تمنعهم من استخدام هذه الأراضي أو استصلاحها أو البناء عليها، ومنعهم من استصدار التصاريح وتراخيص البناء، وفرض القيود على حرية التنقل واستخدام العنف والتخويف وسحب بطاقات الإقامة.

صامدون في أراضيهم

ولفت العمور إلى أن الاحتلال قام بتوسيع المستوطنات والتهام الأراضي المحيطة حولها وضمها إلى أراضي الدولة تحت مسمى المناطق العسكرية أو أماكن التدريب العسكري، مشيراً إلى أن هذه الخرب تقع تحت مسمى مناطق (ج)، وأن الاحتلال دمر معظم الكهوف والمغر التي يستخدمها المواطنون، بذريعة أنها مناطق إطلاق نار، موضحاً أن سياسة الاحتلال في مسافر يطا أدت إلى تضييق الخناق على السكان، وتعتبر اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه الأعلى وتتراوح بين تدمير مزروعات، وسرقة مواش وأغنام، ومصادرة أراضٍ، وهدم منازل، واعتداءات بالضرب، وصلت إلى حد القتل والترحيل القسري، وتدمير حظائر أغنام ومواش وآبار، مؤكداً أنه رغم تدمير الاحتلال شبكات المياه والكهرباء، جعل الأهالي يعيشون حالة صعبة من الكفاف وضنك العيش، وحياة غير آمنة، إلا أنهم يسطرون حالة صمود وتحدٍّ وتشبث وهم منغرسون في أرض الآباء والأجداد.