هنية: عرضنا على روسيا عدة خيارات لنقلها للسلطة لتحقيق المصالحة

موسكو-"القدس"دوت كوم- كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الاثنين، أن حركته عرضت على روسيا عدة خيارات لنقلها للسلطة الفلسطينية من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأوضح هنية في مقابلة مع قناة روسيا اليوم من داخل موسكو، أن الخيار الأول يتمثل في إجراء الانتخابات الفلسطينية في الضفة وغزة، والثاني عقد اجتماع وطني خارج رام الله ليتسنى للفصائل المشاركة فيه، والثالث هو عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل، والرابع هو تشكيل حكومة وحدة وطنية بالاتفاق مع كل الفصائل.

وأشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، رحب بمقترحات حركة حماس لتحقيق الوحدة الفلسطينية، وأكد ضرورة توحيد الفلسطينيين في ظل الظروف السياسية المستجدة.

وأكد على أن استراتيجية حركة حماس مستندة إلى ضرورة إنهاء الانقسام، وأدت كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك. مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالًا بالرئيس محمود عباس ووافقت الحركة على زيارة وفد فتح إلى غزة، وشاركت في اجتماع القيادة برام الله.

وقال هنية "تنازلنا عن الحكومة لصالح تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وكنا نأمل أن تنجح في مهامها لكن هذا الأمر لم يتحقق، ثم تم تشكيل حكومة د. محمد اشتية، وكانت بموجب قرار أبو مازن بعيدًا عن الاتفاق مع حماس أو الفصائل الفلسطينية".

وبشأن صفقة القرن، أكد رئيس حركة حماس على أن الموقف الفلسطيني موحد ضد صفقة القرن التي تمثل قمة الانحياز الأميركي للاحتلال.

وأضاف "كل الرهانات على مسار التسوية وعلى أوسلو رهانات غير صحيحة، ويجب علينا كفلسطينيين أن نبني استراتيجية وطنية مخالفة".

وأشار إلى أنه لم يتم التطرق مطلقًا خلال الحديث مع المسؤولين الروس لقضية سلاح المقاومة. مشيرًا إلى أن روسيا لديها حضور تاريخي مع الثورة الفلسطينية، ولذلك لا يمكن لروسيا أن تتبنى أي حديث يتعلق بسلاح المقاومة. كما قال.

وحول الحصار على غزة، قال هنية "للأسف الشديد منذ أن فازت حماس في انتخابات 2006 فرض حصار ظالم على غزة، وتعرضنا لمعركة ثلاثية أبعاد، البعد السياسي برفض التعامل مع نتائج الانتخابات، والبعد الثاني الحصار الاقتصادي، والبعد الثالث الهجوم العسكري".

وأضاف "الحصار كان له آثار سيئة على كل مناحي الحياة في غزة، ونحن نقول إن هذا الحصار يجب أن ينتهي، وطالبنا الرباعية الدولية باحترام قيم الديمقراطية، واحترام نتائج الانتخابات".

وتابع "حرية الحركة برًا وبحرًا وجوًا هو حق مكتسب، ولا بد من إنهاء السجن الكبير المفروض على غزة".

وعن العلاقة مع مصر، قال هنية إنها ممتازة ولها أهمية وأن اللقاءات مستمرة ومتبادلة. مشيرًا إلى أن معبر رفح يعمل بشكل يومي منذ عامين، وهناك تبادل تجاري ساهم في تحسين الوضع المالي للوزارات في غزة.

وحول ملف التهدئة مع الاحتلال، قال رئيس حركة حماس، إن الاحتلال هو من يبادر لاختراق الاتفاقات بالاغتيالات، ودور المقاومة الرد على هذه الاختراقات.

وأضاف "الفصائل الفلسطينية متوافقة وطنيا على أن المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني تقتضي الاستمرار بالعمل وفق التفاهمات، لكن الاحتلال غير ملتزم وغير جاد بتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها".

وأكد على أن المقاومة هي حق مشروع كفلته كل الشرائع السماوية والدولية، ولن نتخلى عنها. كما قال.

وحول ما كشف عنه من زيارة لرئيس الموساد إلى قطر، قال هنية "ليس لدينا أي معلومات حول ما تحدث به ليبرمان عن زيارة وفد إسرائيلي لقطر، الإخوة في قطر لديهم التزام عروبي بتقديم المساعدات لغزة، وقد التزمت بذلك لسنوات، وهي ليست بحاجة إلى إلحاح إسرائيلي لتقوم بواجبها".

وأضاف "كنت في قطر، وتحدثت لقيادتها عن تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وطلبت منهم باستمرار تقديم المعونات لشعبنا، وقد وافق الإخوة في قطر على ذلك، بل وزيادة الدعم المقدم".

وبين أن العلاقة مع دول الخليج تاريخية، وقوية ومتينة. مضيفًا "القضية الفلسطينية والقدس هي في وجدان كل عربي ومسلم، وخاصة أشقاءنا في الخليج العربي".

وتابع "لدينا علاقات ممتازة مع قطر والكويت، والأخيرة لها موقف ثابت برفض المخططات الأميركية والإسرائيلية، وكنت قبل شهر في سلطنة عمان".

وواصل "علاقتنا مع السعودية تاريخية، ونسعى لاستعادتها، لكن هناك تغير في موقف قيادة السعودية من هذه العلاقة، وجرى اعتقال لبعض الفلسطينيين لتقديمهم مساعدات إنسانية لشعبنا، ونبذل جهودًا للإفراج عنهم".

وبين أن حركته تتبنى سياسية الانتفاح على كل الدول العربية والإسلامية، وأن العلاقة مع إيران استراتيجية وقوية، وأنها ليست على حساب أي دولة من الدول العربية.

وقال "لنا علاقة مع إيران ومع مصر ومع تركيا ومع قطر ومع دول المغرب العربي، نحن في مرحلة تحرر وطني، ومعنيون بالعلاقات الإقليمية والدولية".

وأضاف "حماس لديها ديناميكية للتنقل في مربع مشترك بين جميع الدول، لمصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية".

وأعرب عن أمله في أن يبقى فايروس كورونا بعيدًا عن غزة وعن الشعب الفلسطيني.