إسرائيل تسعى لتطوير منتجات تكنولوجية ذات قيمة عالية في الصناعة الدولية

القدس- "القدس" دوت كوم- (شينخوا) تتطلع إسرائيل إلى تطوير منتجات تكنولوجية ذات قيمة عالية في الصناعة الدولية في ظل التقدم السريع الذي تشهده الصناعة العالمية نحو مستقبل متطور ومستقل.

ويرى خبراء تكنولوجيا بأنه من الممكن أن تحقق إسرائيل دوراً مهما في مجال التكنولوجيا، إلا أنها لن تكون منافسا قويا في مجال الانتاج العالمي واسع النطاق مثل الدول الصناعية الكبرى.

وقال الخبراء في تصريحات منفصلة لوكالة أنباء (شينخوا)، إن إسرائيل تعتمد في تطوير نظامها التكنولوجي على الاستمرار في احتضان مؤتمرات تقنية دولية، تعمل على تعزيز الصناعة الإسرائيلية الناشئة والتعاون متعدد الجنسيات.

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الابتكار الإسرائيلية، آمي أبلباوم - على هامش مؤتمر الثورة الصناعية الرابعة لعام 2020 الذي عقد في مدينة تل أبيب واستمر لمدة يومين والذي نظمته مؤسسة ستارت أب ناشين سينترال (Start-Up Nation Central)، المهتمة بالترويج للصناعات التكنولوجية الفائقة المحلية - إن "الثورة الصناعية الرابعة تستخدم من أجل تحسين الانتاجية".

وتابع، ليس من الضروري أن يكون المنتج بشكل كامل بل يمكن أن يكون عبارة عن قطع تجميعية لمنتجات أخرى مختلفة.

وبحسب الاستراتيجية الإسرائيلية فإن التكنولوجيا تتحرك للأمام، وبالتالي فإن تكلفة البيانات والحوسبة وغيرها ستكلف أكثر من الإنتاج الكبير للمنتج بأكمله.

وأضاف أبلباوم، على سبيل المثال فإن قيمة القطع الإلكترونية في صناعة السيارة أعلى من قيمة السيارة نفسها، وهذا يعني أن الإلكترونيات هي ذات نسبة أعلى من حيث التكلفة في السيارة.

ومن جانبه قال يوجين كاندل الرئيس التنفيذي لمؤسسة (ستارت أب ناشين سينترال) لوكالة أنباء (شينخوا) "إن إسرائيل تحتل مرتبة متقدمة من حيث استثمار رأس المال في الثورة الصناعية الرابعة".

وأضاف كاندل أنه في عام 2019 تم استثمار 8% من تمويل الاستثمار الرأسمالي العالمي في إسرائيل".

وبحسب كاندل، فإن التكنولوجيا الإسرائيلية المتطورة للصناعة مثل التكنولوجيا المبتكرة تأتي أغلبها من الجيش.

ويقوم الجيش الإسرائيلي بتجنيد أفضل المواهب الموجود في الدولة في وحداته التقنية، ويجهزهم ويدربهم للتعامل مع التهديدات المحتملة والتحديات الهائلة.

ويواصل التقدم التكنولوجي تقليص عدد القوى العاملة في الانتاج الصناعي، وكذلك المنتجات سوف ستصبح معدة بشكل خاص وأكثر تفصيلا.

ومن شأن هذه الاتجاهات للثورة الصناعية الرابعة التي يمكنها توفير التكنولوجيا التي تحل مكان الحاجة إلى الأيدي العاملة في خطوط الإنتاج أن تزيد من قوة الدول الصغرى مثل إسرائيل، على حد تعبير الخبراء.

وقال بيتر كريمر رئيس سلسلة التوريد في شركة البيرة العملاقة إيه بي إنبيف "بغض النظر عن التقدم التكنولوجي الذي تمر به شركته وغيرها من الشركات، إلا أن البشر سيبقون دائما هم أصحاب القرار".

وأضاف "ستعمل التكنولوجيا الجديدة على تعزيز قدرات الصناعة المستقبلية، وستظهر أنواع جديدة لكل من العاملين والدول".