النسخة الأردنية من حملة "العودة حقي وقراري"

بقلم: الدكتور فايز بصبوص الدوايمة

ليس مستغربا أن تنطلق ومن خلال نشاط لجنة فلسطين في مجلس النواب النسخة الأردنية البحتة من الحملة الدولية لحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية والهادفة الى اسقاط صفقة القرن أو بالأحرى المبادرة الأميركية للسلام ذات الطابع الترامبي من خلال لجنة فلسطين في المجلس. لماذا نطلق عليها المبادرة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط ؟ لأنها انطلقت من وعي شعبوي متدن في القراءة والتشخيص وينم عن إمعان في ضرب كل مستقرات الفعل الدولي والقرارات الأممية والإقليمية الخاصة في القضية الفلسطينية.



السبب أن ترسيخ مفهوم صفقة في التعامل مع أي طابع انساني أو أخلاقي يقزم من القيمة الحقيقية في التعامل مع القضايا التي تخص الانسان والأخلاق والقيم انها باختصار شديد مبادرة التصفية الترامبية للقضية الفلسطينية وهذا هو اسمها الحقيقي هذه المقدمة تأتي لرفع مستوى فهم ما يجري رغم أهميته القصوى فاطلاق هذه النسخة المقاومة من عمان قد عكست حقيقة الإجماع الأردني الكلي حول رفض تلك «الصفقة» وأن هذه المبادرة والحضور اللافت الرسمي والشعبي والأهلي والمدني وحجم التفاعل في سياق إطلاقها عكس بكل وضوح أن هذا الإجماع إجماع كلي شامل يبدد أوهام البعض حول ما يشاع أن هناك ما هو مخفي تحت الطاولة، وأن هناك تماهيا ولو بقدر بسيط مع هذه المبادرة بالإطار الرسمي.

لذلك جاء الحضور اللافت لرئيس مجلس الاعيان، ورئيس مجلس النواب بالإنابة، النائب نصار القيسي، في حين أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يخوض معركة موازية في اليونان من خلال مشاركته في جمعية البرلمانات المتوسطية، وهناك أيضا تخاض نفس المعركة أردنيا من أجل إسقاط هذه الصفقة.



إذا لا مجال للحديث عن تفاهمات خلف الستار فالموقف واضح وضوح كل كلمة انطلقت من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى ولاءاته الثلاثة التي أصبحت الخط الفاصل بين دبلوماسية القرار والقرار الدبلوماسي، إن ذلك يحتم علينا فلسطينيين وأردنيين بالوطن والمهجر أن نرفع من سوية تلك الحملة الدولية التي تستهدف مليون توقيع إلى حملة تعري كل مظاهر العدوان الصهيوني، والذي ما زال يقتنص مكتسبات سياسية ويترجمها على الأرض كما بات واضحا من خلال توسيع دائرة الاستعمار الاستيطاني، والذي اتخذه الكيان الصهيوني في الأسبوع الماضي.

هذا المستوى من القضم المتدرج في المكتسبات السياسية يتطلب ردودا أكثر تطورا ويتطلب مساحة أوسع للعمل ضمن حدود ومعايير التحصين الداخلي والأمن والاستقرار كركيزة أساسية من ركائز المواجهة الكاملة والشاملة وصولا إلى إسقاط هذه المؤامرة التصفوية والتي تكون بكل مفاعيلها القادمة هي العامل الحاسم في مستقبلنا الوجودي.

عن "الرأي" الأردنية