ماذا نفعل وإسرائيل تقتل احتمالات السلام ؟؟؟

حديث القدس

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية تسارع الحكومة بالكشف عن مخططاتها وبرامجها التوسعية بالقدس وبقية أنحاء الضفة. وقال نتنياهو في مؤتمر حول القدس انه اصدر التعليمات لبناء ٣٥٠٠ وحدة استيطانية بالضفة وبالقدس وحولها، وبينها إقامة مستوطنة جديدة قرب بيت صفافا من ضواحي المدينة وبناء آلاف الوحدات قرب جبل «ابوغنيم» أما رئيس بلديتهم فقال إن ١٠٧٧ وحدة استيطانية قد خرجت الى حيز التنفيذ فعلا واعتبر ذلك بشرى لهم.

إن تعداد أعمال الاستيطان قضية متجددة يوميا لان مخططاتهم لا تتوقف، وهم يعملون على سلب كل الاراضي قليلة السكان وتقسيم الضفة بين الشمال والجنوب ويشقون الطرق الاستيطانية ويدعمون حتى المستوطنات العشوائية بكل مقومات التوسع والاستقرار سواء بربطها بالكهرباء أو شق الطرق لتسهيل تحرك المستوطنين وربط المستوطنات بإسرائيل.

وتلقى هذه الخطوات الاستيطانية المنافية لكل القوانين والمفاهيم والقرارات الدولية، الدعم الأميركي غير المحدود وغير المسؤول حتى انهم شكلوا لجنة مشتركة لبحث المناطق التي «من حق» إسرائيل ضمها، وذلك بموجب ما يسمى بصفقة القرن، بينما تلقى معارضة اوروبية نظرية ولفظية، دون اتخاذ أية خطوات فعلية ضد هذه الممارسات المدمرة لكل احتمالات السلام والاستقرار بالمنطقة.

وباختصار وبكل وضوح فإن إسرائيل تقتل كل فرص التفكير بالتفاوض وتغلق الابواب كليا أمام أية إمكانية نحو إيجاد حل وتسعى الى فرض ما تريد وفق أطماعها وبرامجها غير مهتمة اطلاقا بردود الفعل أو التداعيات المحتملة . وإزاء هذه الأوضاع فإن القيادة الفلسطينية مطالبة بالبحث عن مواقف تجاه هذه السياسة بعيدا عن مجرد الرفض والاستنكار الذي لم يعد احد يستمع إليه أو يهتم به، وان استمرار هذه التناقضات بين ما تقوم به إسرائيل ميدانيا، وما نكرر قوله نحن من بيانات، سيقوي المطامع الإسرائيلية ويشجع حكومتهم على الاستمرار بهذه السياسة قصيرة النظر.

المطلوب اجتماع قيادي واسع وشامل وبحث الواقع بجدية ومسؤولية والتوصل الى ما يجب فعله، والمطلوب قبل كل شيء إنهاء هذا الانقسام اللاوطني والعودة الى العمل يدا واحدة ... فهل من يستمع؟؟!!!