كورونا يلقي بظلاله على احتفالات "أربعاء الرماد" في أكبر بلد كاثوليكي بآسيا

مانيلا-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- توافد ملايين الفلبينيين اليوم الأربعاء على الكنائس الكاثوليكية في بلادهم للاحتفال ببداية الصوم الكبير، على الرغم من المخاوف من تفشي فيروس كورونا الجديد المتحور (كوفيد19-).

واصطف المحتفلون المسيحيون من الطائفة الكاثوليكية للحصول على المباركة برسم الصليب على جباههم باستخدام الرماد الرطب نتاج حرق أوراق النخيل التي تمت مباركتها في العام السابق، وهي ممارسة تقليدية في يوم أربعاء الرماد.

ولكن في الكنائس الأخرى، قام الكهنة بنثر الرماد فقط على رؤوس الزوار، كجزء من التدابير لمنع انتشار مرض كوفيد19- الذي أودى بحياة أكثر من 2700 شخص معظمهم في الصين.

وقال الأب دوجلاس بادونج، القس الأبرشي في البازيليك الصغرى للناصري الأسود في مانيلا، حيث تم نثر الرماد فقط على الحضور: "يجب أن نحافظ على هذا التقليد، لكننا بحاجة أيضا إلى الاهتمام بصحة أبناء الكنيسة".

وأضاف: "لا نعرف من يحمل الفيروس (بين الحضور)، لذا فمن الأفضل أن نكون حذرين".

وحث وزير الصحة فرانسيسكو دوكي الكنيسة الكاثوليكية على إقامة المزيد من القداسات المتكررة لتقليل التكدس الذي يمكن أن يعرض الحضور للإصابة بفيروس كورونا.

كما حث دوكي الفلبينيين المرضى على تجنب الذهاب إلى الكنيسة.

وقال: "إذا كان المرء يعاني من السعال والحمى، عليه ألا يذهب إلى القداس، وعليه البقاء في المنزل وارتداء قناع الوجه حتى لا ينقل العدوى لعائلته ... قدر المستطاع، لا يخالط الآخرين".

يشار إلى أن الفلبين هي أكبر بلد من حيث الأغلبية الكاثوليك في آسيا، حيث يمثل الكاثوليك أكثر من 85% من السكان.

ولا يوجد سوى ثلاث حالات مؤكدة للإصابة بفيروس كورونا في الفلبين، وجميعهم من المواطنين الصينيين الذين سافروا إلى البلاد قادمين من البر الرئيسي.

وتوفي أحد المرضى وتعافى الآخران.