الريال يصطدم بطموح مانشستر سيتي في دوري الأبطال ويوفنتوس يستعد لانتر على ملعب ليون

برلين"القدس"دوت كوم - (د ب أ) - بعد عشرة أيام من صدور قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسمين القادمين، يتطلع مانشستر سيتي الإنجليزي إلى التقدم خطوة مهمة على طريق التأهل لدور الثمانية في البطولة نفسها بالموسم الحالي عندما يحل ضيفا على ريال مدريد الإسباني اليوم الأربعاء في ذهاب دور الستة عشر للبطولة.

كما يسعى يوفنتوس الإيطالي إلى الخروج بنتيجة إيجابية اليوم على ملعب مضيفه ليون الفرنسي لتسهيل مهمته في مباراة الإياب على ملعبه في تورينو.

وكان اليويفا أصدر قراره بمعاقبة مانشستر سيتي بحرمانه من المشاركة في المسابقات الأوروبية لعامين بسبب خرقه قواعد اللعب المالي النظيف التي يطبقها اليويفا.

وعندما يحل مانشستر سيتي ضيفا على الريال اليوم ، ستكون المباراة هي الأولى للفريق بعد هذه العقوبة التي فرضت عليه.

وأكد النادي الإنجليزي إنه سيطعن على العقوبة أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) .

ولكن الفريق يسعى أولا لاجتياز عقبة الريال وبلوغ دور الثمانية في هذه البطولة التي يأمل في الفوز بلقبها للمرة الأولى في تاريخه كما يسعى مدربه الإسباني جوسيب جوارديولا للفوز بها للمرة الأولى منذ رحيله عن تدريب برشلونة الإسباني بعدما أخفق في هذا مع بايرن ميونخ قبل توليه المسؤولية في مانشستر سيتي.

ووعد جوارديولا بالاستمرار مع مانشستر سيتي حتى في حالة رفض (كاس) للطعن على قرار إيقاف النادي أوروبيا.

ولكن جوارديولا والفريق يركزان حاليا في الحاضر وفي مباراة اليوم أمام الريال صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأوروبي.

ومع اقتراب لقب الدوري الإنجليزي من ليفربول في الموسم الحالي ، أصبح لقب دوري الأبطال هو الهدف الرئيسي لجوارديولا ولكنه يدرك تماما صعوبة الطريق نحو منصة التتويج.

وقال جوارديولا : "يجب التغلب على ريال مدريد ، ويجب الفوز على برشلونة ، وكذلك يجب التغلب على بايرن ميونخ. عليك التغلب على الأندية الكبيرة إذا أردت الصعود لمنصة التتويج".

ويثق جوارديولا بأن مدافعه إيمريك لابورت سيكون لائقا بدنيا لمباراة الذهاب أمام الريال اليوم بعدما لعب مباراته الثالثة بعد التعافي من الإصابة التي تعرض لها في الركبة خلال آب الماضي.

ويؤمن المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أجويرو بأن الخبرة التي يمتلكها سيتي في البطولة ينبغي أن تساعده على الظهور بشكل جيد أمام الريال.

وقال اجويرو "أؤمن بأن كل هذه السنوات كانت خبرة تعليمية بالنسبة لنا، علينا أن نتذكر أن سيتي بدأ المشاركة في البطولة في 2011، لكننا الآن نستطيع المنافسة، في كل نسخة نجني خبرات أكثر ونتعلم أمورا جديدة".

وحصد سيتي لقب الدوري الإنجليزي أربع مرات في أخر ثمان سنوات بما في ذلك أخر لقبين للبطولة، لكن الفريق لم يمض على نفس النهج على المستوى الأوروبي. ومن المتوقع أن يشارك الجناح الدولي رحيم ستيرلينج في المباراة بعد تعافيه من إصابة في الأربطة.

وعلق ستيرلينج على مواجهة الريال بالقول "إنه اختبار حقيقي ، إنهم ملوك البطولة".

وأضاف "علينا الفوز على الأندية الكبيرة، لذا سنقوم بالمحاولة، إذا نجحنا في مساعينا سنشعر بسعادة كبيرة".

وفي المقابل ، يعاني الريال من إصابة مهاجمه البلجيكي إيدن هازارد والتي قد تبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي.

وكان هازارد استعد للعودة إلى المشاركة في مباراة كاملة (90 دقيقة) خلال المواجهة أمام مانشستر سيتي وذلك بعد تعافيه من الإصابة في كاحل القدم اليمنى والتي أبعدته عن الملاعب لنحو ثلاثة شهور ولكن إصابة اللاعب تجددت قبل أيام في نفس القدم ليتأكد غيابه عن الملاعب لنحو شهرين آخرين.

وحصد الريال نقطة واحدة من ست نقاط متاحة في آخر مباراتين خاضهما في الدوري الإسباني ليفقد الصدارة لصالح برشلونة قبل مباراة الكلاسيكو بينهما يوم الأحد المقبل.

وقال الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال : "يجب أن نفكر في مباراة الأربعاء. علينا استعادة نغمة الانتصارات. نعاني من كبوة ولكننا سنلعب من أجل كل شيء هذا الأسبوع".

ويعيش ريال مدريد في حالة قلق وربما تكون مباراة واحدة أو إصابة واحدة كافية لتغيير الحالة المعنوية داخل جدران النادي، وهذا ما حدث خلال الأيام الماضية عندما واجه ريال مدريد كبوة صعبة تمثلت في هزيمة أمام ليفانتي أفقدته صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم وكذلك إصابة النجم إيدين هازارد.

وانتهت سلسلة طويلة من 15 مباراة حافظ فيها ريال مدريد على سجله خاليا من الهزائم، وخسر أمام ليفانتي صفر / 1 مساء السبت لينتزع برشلونة صدارة الدوري، كما أصيب النجم هازارد لتزداد الأمور سوءا بريال مدريد قبل مباراته المرتقبة أمام مانشستر سيتي .

وبعد أن خسر بهدف وحيد سجله خوسيه لويس موراليس من التسديدة الوحيدة. من جانب فريق ليفانتي في المباراة، تضاعفت أحزان ريال مدريد وجماهيره عند الإعلان عن احتمالات غياب هازارد بسبب الإصابة ربما حتى نهاية الموسم.

وكان ريال مدريد قد أهدر نقطتين أيضا بالتعادل في مباراته السابقة مع سيلتا فيجو 2 / 2 وهو ما مهد الطريق أمام انفراد برشلونة بصدارة الدوري، علما بأن ريال مدريد سيصطدم بغريمه برشلونة في مباراة الكلاسيكو المرتقبة يوم الأحد المقبل ضمن منافسات الدوري.

وكان هازارد قد خرج من الملعب محمولا على المحفة الطبية إثر إصابته في الكاحل الأيمن، وصرح زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد للصحفيين عقب المباراة "الأمر لا يبدو جيدا، فهي نفس الساق التي تعرض لإصابة سابقة فيها."

وكان هازارد قد غاب عن الملاعب طوال 82 يوما إثر تعرضه لشرخ في الكاحل خلال المباراة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري الأبطال في تشرين الثاني الماضي، وقد عمل بجدية من أجل استعادة اللياقة التي ظهر بها خلال أفضل فترات تألقه مع تشيلسي في الموسم الماضي.

وعلى زيدان أن يجد الحلول للتغلب على غياب المهاجم البلجيكي الذي سجل 21 هدفا في كل المسابقات لفريق تشيلسي خلال الموسم الماضي، وكان يحمل أمال ريال مدريد بشكل كبير في الثلث الأخير من الموسم.

وجاءت الظروف التي يعيشها ريال مدريد لتجدد الحديث عن البرتغالي كريستيانو رونالدو النجم السابق للفريق، والذي يلعب حاليا ليوفنتوس الإيطالي.

وركزت وسائل الإعلام الإسبانية في الأيام الأخيرة على إحصائية تفيد بأنه خلال 93 مباراة لريال مدريد منذ رحيل رونالدو، أخفق الفريق في التسجيل في 21 مباراة.

بينما أخفق الفريق في التسجيل في 36 مباراة فقط من إجمالي 438 مباراة شارك خلالها رونالدو مع الفريق.

ويمتلك زيدان قائمة طويلة يمكنه الاختيار منها وإيجاد الحلول أملا في تعويض غياب هازارد، حيث يبدو جاريث بيل لائقا كما يمكن لكل من البرازيليين الشابين فينيسيوس ورودريجو جوس وكذلك لوكاس فاسكيز وإيسكو المشاركة. وفي مواجهة مانشستر سيتي ومديره الفني بيب جوارديولا، ربما يدرك زيدان جيدا أن محاولة الاحتفاظ بالكرة ستكون أفضل سياسة ممكنة للتعامل مع المباراة، كما يمكنه الاستعانة في التشكيل الأساسي بلاعبي خط الوسط المتألقين توني كروس ولوكا مودريتش وفيدي فالفيردي وكاسيميرو.

وربما يستمد ريال مدريد بعض الطمأنينة من الإحصائيات أيضا، حيث أنه رغم أهمية هازارد وقدراته، فإن غيابه ليس بالضرورة أن يؤثر بشكل كارثي، حيث أن المباريات التي شارك بها شهدت سبعة انتصارات وخمسة تعادلات وهزيمتين. وفي المباريات التي غاب عنها هازارد، حقق الفريق 14 انتصارا مقابل ستة تعادلات وهزيمتين.

كذلك غاب هازارد في أغلب المباريات الــ15 التي حافظ فيها ريال مدريد على سجله خاليا من الهزائم، وقد قدم فيها الفريق مستويات جيدة ربما يتطلع إلى تكرارها في مواجهة مانشستر سيتي.

وفي المباراة الأخرى اليوم ، يحل يوفنتوس بقيادة مهاجمه البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو ضيفا على ليون الفرنسي.

وبعد أسابيع قدم فيها مستويات متوسطة الأداء ، استعاد يوفنتوس مستواه العالي مؤخرا.

ويحل الفريق ضيفا على ليون اليوم قبل المواجهة الصعبة التي تنتظره في الدوري الإيطالي أمام انتر ميلان مطلع الأسبوع المقبل.

وقال ماوريتسيو ساري المدير الفني ليوفنتوس : "دوري الأبطال يقدم حافزا رائعا ، ولكن كل المباريات صعبة. إنها مسابقة في متناول 10 أو 12 فريقا ولكن فريقا واحدا يفوز بها وهو الأقوى وكذلك الأكثر حظا".