فراغ السلطة في ماليزيا يعرقل جهود مواجهة الحرب التجارية وفيروس كورونا

بانكوك- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) مع احتدام منافسة الأحزاب السياسية في ماليزيا اليوم الثلاثاء على تشكيل حكومة جديدة تحل مكان الائتلاف الذي انهار قبل يوم واحد، تأرجح مصير حزمة التحفيز الاقتصادي التي يحتمل أن تكون حيوية.

وكانت المخاوف بشأن الآثار المزدوجة للحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتفشي فيروس كورونا الجديد القاتل (كوفيد19-) قد دفعت حكومة ائتلاف "باكاتان هارابان" (الأمل) إلى إعداد مقترحات مالية كان من المقرر الإعلان عنها يوم الخميس المقبل.

إلا أن المقترحات قد توقفت بسبب الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء مهاتير محمد أمس الاثنين وانسحاب حزبه "بيرساتو" (اتحدوا) من الائتلاف الحاكم.

وصرح ليم جوان إنج، وزير المالية في الحكومة المنهارة، اليوم الثلاثاء بأن مهاتير يعتزم نشر تفاصيل الحزمة "في موعد يعلن عنه بنفسه".

وتأتي الاضطرابات السياسية في ماليزيا بعد تراجع النمو الاقتصادي إلى مستوى شديد الانحدار لم يتم تسجيله منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ومن المتوقع أن ينخفض المستوى بصورة أكبر بمجرد حساب تأثير تفشي فيروس كورونا المستمر.

ونمت الاستثمارات الصينية في ماليزيا وتوافد السائحين الصينيين إليها إلى حد كبير على مدى العقد الماضي، ما جعل ماليزيا عرضة للخطر بسبب التباطؤ المرتبط بالفيروس في الصين.

وبعد عودته إلى مكتبه صباح اليوم الثلاثاء بعد تعيينه رئيسا مؤقتا للوزراء بعد خمس ساعات من استقالته، نشر مهاتير عبارة "يوما آخر في المكتب" على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

ويصطف ممثلو الأحزاب للقاء مهاتير 94/ عاما/، وسط إعلان الأحزاب لبيانات متنافسة حول من الذي يملك أغلبية 112 مقعدا برلمانيا مطلوبة لتشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المقرر أن تلتقي أحزاب مختلفة ملك ماليزيا، عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء كجزء من الإجراءات الرسمية لتشكيل حكومة جديدة.