كتاب لطبيبة ألمانية يساعدك على التفاهم مع طبيبك والتعامل مع "دكتور جوجل"

ميونخ-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)-ماذا يقصد الطبيب من وراء ذلك؟

عندما يفرط الأطباء في استخدام تعبيرات متخصصة، فإن المرضى لا يكادون يفهمون شيئا مما يريد الطبيب إيضاحه لهم بشأن حالتهم الصحية.

أرادت الطبيبة الألمانية، ألكسندرا شتومبنهاجن، من هامبورج، من خلال كتابها "التهاب الغشاء المخاطي للأنف... أو ببساطة: رشح" ، مساعدة هؤلاء المرضى الذين يتيهون في مصطلحات الأطباء، وتبسيط هذه المصطلحات لهم، وكذلك شرح التعبيرات ذات الصلة بتحليل الدم وغيره من التحليلات الشائعة.

كما تريد الطبيبة الألمانية تقديم نصائح لقارئ الكتاب لتهيئته للتفاهم مع طبيبه.

و يقدم الكتاب مساعدة للتعامل مع "دكتور جوجل"، أي البحث عن نصيحة طبية عبر الإنترنت.

تقول المؤلفة إن آلة البحث الإلكتروني، جوجل، يمكن أن تكون أشبه إلى حد ما بالطبيب الخاص، حيث يساعد في تقديم التشخيص لأكثر الأمراض ندرة، من خلال الاعتماد على الأعراض التي يذكرها الباحث.

كما أن انتقاء المعلومات الصحيحة من بين الكم الهائل من البيانات الموجودة على الإنترنت يمثل تحديا كبيرا، وفقا للطبيبة، "لذلك فلابد أن نأخذ دائما في الاعتبار أن النتيجة الأولى التي تظهر في قائمة نتائج البحث ليست بالضرورة هي النتيجة الأفضل".

تتناول المؤلفة في كتابها المصطلحات كثيرة التداول في الطب، وتوضح ما يجب فعله عند الاشتباه بوجود خطأ علاجي، وما هو مسار العلاج الذي يخوضه المريض الذي يعالج في المستشفى، بدءا من تسجيل بياناته الأساسية في قسم الاستقبال بالمستشفى ومرورا بالفحص الطبي وحتى خروجه بعد تلقي العلاج.

توضح المؤلفة ما يعنيه تحليل الدم المصغر وما يقصد به تحليل الدم الموسع، وماذا يمكن أن يكشف عنه تحليل وظائف الغدد الصماء و وظائف الكلى وغيرها من أعضاء الجسم مثل الكبد والبنكرياس.

تصف المؤلفة الطبيبة عددا من أشكال الفحوص الطبية، بدءا من تصوير الأوعية الدموية وتنظير المفاصل ومرورا بمخطط السمع، و وصولا إلى تصوير الجهاز البولي وتنظير المثانة.

يقف القارئ من خلال الكتاب المبسط على حقيقة المقاطع اللاتينية الكثيرة المستخدمة في المصطلحات الطبية، وتقدم له المؤلفة الكثير من النصائح التي تجعله مهيأ لزيارة الطبيب والتفاهم معه.

تقول المؤلفة: "هل تعلم أن مدة الكشف الطبي في ألمانيا لكل مريض تبلغ في المتوسط 6ر7 دقيقة؟"، موضحة أن هذا الوقت ليس كثيرا فعلا، "ومع ذلك فإن ألمانيا تحتل بذلك مركزا متوسطا مقارنة ببقية دول العالم".

تابعت الطبيبة: "ومن أجل استغلال هذا الوقت الوجيز بالشكل الأمثل، فإن معرفتكم بما ينتظركم خلال الكشف يصب كثيرا في مصلحتكم".

تقول المؤلفة إنه من المهم، على سبيل المثال، أن يكون المريض قادرا على أن يذكر لطبيبه قصته المرضية السابقة، بشكل دقيق، وكذلك الأدوية التي تعاطاها بشكل منتظم من قبل.

كما أوصت صاحبة الكتاب القارئين له بأن يكونوا على علم بالأمراض التي أصابت بقية أفراد الأسرة، و أمراض الحساسية التي ظهرت بين أقربائه من الدرجة الأولى، وكذلك التطعيم الذي تلقاه.

تقول المؤلفة إنه من المفيد أن يسجل المريض أسئلة بشأن حالته، للاستفسار عنها من الطبيب أثناء الفحص.

تابعت المؤلفة أن الطبيب غالبا ما يتحدث عن أشياء لا تفهم بالمعنى الذي يقصده، "على سبيل المثال: علينا أن ننتظر وأن نقوم بمتابعة للحالة في غضون ستة أشهر"، حيث يمكن أن يفهم المريض هذه الجملة على النحو التالي: "إنها إجراءات تقشفية أخرى"، مع أن الطبيب يعني بذلك: إجراء الفحص الطبي في هذا التوقيت سيكون زائدا عن الحاجة، ولن يدلنا على شيء.

تؤكد المؤلفة أن معرفة لغة الطب والاستعداد للفحص الطبي أمر مجد في كل الأحوال، وتقول إن دراسات أكدت أن المرضى الذين يتواصلون ويتفاهمون جيدا مع أطبائهم يلتزمون بتوصياتهم وينفذون توصياتهم ضعف ما يفعله أقرانهم الذين لا يفعلون ذلك.

كما توضح المؤلفة أن تفهم المرضى للقرار الذي يتخذه أطباؤهم بشأن الأسلوب العلاجي، له تأثير إيجابي على مسار العلاج.

يوفر الكتاب نظرة موجزة وشاملة عن المصطلحات الطبية والأسلوب العلاجي، ويمكن أن يكون بالتأكيد مساعدة جيدة للبعض لكي يشعرون بالثقة أثناء الحديث مع أطبائهم، ولكي يخففوا الإحساس بأنهم عاجزون أمام الفحوص والمصطلحات الطبية.