اعتصام في بيت لحم يطالب بتدخل دولي عاجل لإنقاذ الطفل الأسير محمد طقاطقة

بيت لحم– "القدس" دوت كوم- نجيب فراج– نظمت مؤسسات شؤون الأسرى، اليوم، بمشاركة ممثلي القوى والفعاليات والمؤسسات المختلفة في محافظة بيت لحم اعتصاماً أمام مقر الصليب الأحمر لإبراز قضية الفتى الأسير محمد علي طقاطقة من سكان بلدة بيت فجار، جنوبيّ بيت لحم، للمطالبة بإنقاذ وضعه الصحي، والضغط على قوات الاحتلال لإطلاق سراحه قبل فوات الأوان.

ورُفعت خلال الاعتصام صور الفتى الأسير ولافتات تندد باعتقاله والظروف التي يُحتجز بها، وقرأ من بين الشعارات: "نطالب مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير الشبل محمد علي طقاطقة الذي يعاني من الفشل الكلوي ولم يتلقَّ العلاج اللازم منذ اعتقاله".

وألقى خلال الاعتصام كلٌّ من: منقذ أبو عطوان، مدير مكتب هيئة الأسرى والمحررين في محافظة بيت لحم، وجواد ثوابتة باسم مؤسسات بلدة بيت فجار كلمتين بهذه المناسبة، قالا فيها إن وهذا الاعتصام من أجل إطلاق صرخة لأحرار العالم بأن قوات الاحتلال تعتقل طفلاً يعاني من الفشل الكلوي وهو بحالة صحية يرثى لها، وكان قبل الاعتقال يخضع لغسيل الكلى في مستشفى بيت جالا الحكومي ثلاث مرات في الأُسبوع، ولكن منذ اعتقاله قبل نحو أُسبوعين من منزله فجراً، احتجزته قوات الاحتلال في سجن عوفر من دون أن تنقله إلى المستشفى، فلم يستطع أن يقوم بغسيل الكلى منذ ذلك الوقت، الأمر الذي يُحوّل حياته إلى جحيم، وتظل كافة السموم في جسده من دون اخراجها عبر عملية الغسيل، حسب ما نقله محامي الهيئة الذي شاهده بحركات ثقيلة وجسد منهك، الحيث إن وضعه الصحي خطر للغاية.

وكان محمد حميدة، رئيس جمعية الأسرى المحررين في محافظة بيت لحم، أكد أن احتجاز الطفل طقاطقة يدل بوضوح على مدى الإجحاف الإسرائيلي بحقه وبحق عائلته، مشدداً على أن قوات الاحتلال لا تقيم أي حجم للقانون والعرف الدوليين، وهي ممارسة إن دلت على شيء فإنما تدل على العنجهية والإجرام، فاحتجاز هذا الطفل بهذا الشكل جريمة حرب تحاكم عليها القوانين الدولية، ولكن اسرائيل تتعامل مع نفسها على أنها دولة فوق القانون لأنه لا يوجد من يحاسبها، ولذا نناشد كافة المؤسسات الحقوقية العمل على الافراج عنه فوراً، خاصة أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجازه في مثل هذه الظروف الرهيبة.