الأمم المتحدة تتهم أطراف النزاع في جنوب السودان بتعمد تجويع السكان

جنيف- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) اتهم محققون بالأمم المتحدة، اليوم الخميس، من أن سكان جنوب السودان الذين يعانون من فساد كبير ومجاعة وعنف محلي، يتم استغلالهم من أجل إطالة أمد النزاع في البلاد.

وأصدرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان أحدث تقرير لها في جنيف قبل يومين من الموعد النهائي لتشكيل حكومة وحدة وطنية يوم السبت المقبل، وهي جزء من اتفاق السلام المبرم عام 2018 بين الرئيس سيلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار.

وقالت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا في بيان إن "كل شخص يدرك أن الحصانة المستمرة من العقوبة تساعد على استدامة العنف".

وقالت إن الفقر المدقع وانعدام الخدمات العامة في جنوب السودان قد تفاقم، حيث يسرق مسؤولو الحكومة الملايين من الدولارات من أموال الشعب.

وجاء في التقرير أن الرشاوى تركت أيضا السكان جوعى، بينما أقر بعرقلة أطراف الصراع المختلفة وصول المساعدات إلى المدنيين.

وقال التقرير إن "المجاعة المتعمدة تحدث بشكل واضح بالتوازي مع الخطوط العرقية والسياسية، في محاولة لتهميش جماعات معارضة"، مشددا على أن ذلك قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأضافت اللجنة أن الصراع تفاقم على المستوى المحلي، وغالبا تحت غطاء اشتباكات عرقية بشأن الماشية.

وحذرت وكالات أممية للإغاثة اليوم الخميس من أن نحو 5ر6 مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان، قد يواجهون انعدام أمن غذائي حاد، خلال ذروة موسم الجوع بدءا من أيار/ مايو وحتى تموز/ يوليو.

وكانت جنوب السودان قد انزلقت في حرب أهلية عام 2013 بعدما اتهم كير مشار الذي كان حينها نائبا له، بتدبير انقلاب. وأدى النزاع المستمر منذ خمسة أعوام نتيجة لذلك، إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو أربعة ملايين شخص.