مستوطنة قلنديا..... هي الضربة القاضية للسلام

حديث القدس

الاستيطان في القدس القديمة وفي محيطها الواسع، لا يتوقف ابدا وقد تشكلت مدن استيطانية في هذه المناطق كما نرى في «بسجات زئيف» في بيت حنينا، والجامعة العبرية وما حولها على جبل المشارف او «ماونت سكوبس» والتلة الفرنسية وجيب ابوغنيم «وجفعات همثوس» في بيت صفافا وطالبيوت على اراضي صور باهر، كما نرى الاستيطان في جبل المكبر وشعفاط، الحي اليهودي الكبير داخل القدس القديمة وفي مناطق اخرى كثيرة في هذه المرحلة يتسع الاستيطان شمالي القدس وفي منطقة مطار قلندا ومحيطه بصورة خاصة حيث قدمت وزارة الاسكان الاسرائيلية مخططا الى بلدية الاحتلال لاقامة حي استيطاني يضم في المرحلة الاولى تسعة الاف وحدة اي تسعة آلاف عائلة يهودية اي ان هذا المخطط يعني بناء مدينة كاملة وسيتم هدم اكثر من عشرين منزلا بالاضافة طبعا للارض الفلسطينية المصادرة لهذا الهدف الاستيطاني. ومن الملاحظ ان الاستعدادات لهذا الاستيطان قد بدأت منذ فترة حيث تم تحديث الشوارع وازالة الكتل الترابية واقامة خطوط الكهرباء وغير ذلك.

ومن المرجح ان يبدأ البناء قريبا جدا.

هذه المستوطنة المقترحة ستكمل حصار مدينة القدس عاصمتنا الموعودة من كل الجهات، وهي تشكل في الواقع ضربة قاضية - لكل احتمالات السلام فعلا وقولا لانهم حين يقررون اقامتها يعرفون ما يفعلون ويدركون ما هي النتائج ولكنهم لا يبالون ولا يأخذون بأي اعتبار حتي للحديث عن السلام والتعايش والاستقرار في المنطقة وتصيبهم غطرسة القوة بالعمى القريب والبعيد ولا يعودون يرون الا مايريدون...

وهم بالتأكيد يتمتعون بالتأييد من الرئيس ترامب وتؤكد كل الاحصاءات الاسرائيلية ان الاستيطان توسع كثيرا منذ استلامه الرئاسة..... وبعد هذا كله يجيء ترامب بصفقة القرن او مهزلة ومسخرة القرن وتجد اسرائيل فيها مدخلا قويا للتوسع الاستيطاني كما تفعل وتخطط.

علينا كقيادة ان نتخذ الخطوات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة هذه التحديات وعدم الاكتفاء ببيانات الرفض والادانة... لان هذه السياسة وكما قلنا تغلق كل احتمالات السلام وتقول السلام على من يزال يفكر بالسلام...!!!