الطفل مالك عيسى فقد عينه اليسرى وخضع لعملية ثانية

القدس- "القدس" دوت كوم- زكي أبو الحلاوة - خضع الطفل مالك عيسى (8 سنوات) الذي فقد عينه اليسرى، لعملية جراحية ثانية مساء اليوم الاربعاء، في محاولة لمعالجة الجرح الداخلي الذي تسببت به الاصابة أسفل العين.

واصيب الطفل مالك عيسى برصاصة مطاطية اطلقها عليه أحد عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلية، في بلدة العيسوية، أثناء عودته من المدرسة برفقة شقيقاته منزلهم في بلدة العيسوية، وهو يحمل حقيبته المدرسية.

وقال خال الطفل لـ "القدس" بانه تم مساء اليوم الاربعاء ادخال الطفل مالك الى غرفة العمليات، في محاولة لوقف الجرح الداخلي الذي تسببت به اصابته، "حتى لا يؤثر على عينه اليمنى"

وأشار الى ان مالك بدأ يستعيد بعض عافيته، وان الدماغ اصبح بوضع مستقر، علما ان فيه نقطتي دم وهو بحاجة لوقت كي يتعافى بشكل جيد، مشيرا الى ان مالك ما يعاني من أوجاع في الرأس والعين، وان عينه اليسرى أصيبت بضرر شديد ولا يرى فيها.

وقالت صحيفة "هارتس" في تقرير لها يوم امس الثلاثاء، بان شريط فيديو يوثق إخلاء الطفل مالك عيسى بعد إصابته برصاصة إسفنجية في العيسوية، قبل أيام، بأن المنطقة لم تكن تشهد أي حادث غير عادي في اللحظة التي أصيب فيها الطفل مالك.

واشارت الى انه وعلى عكس ادعاء الشرطي الذي زعم بأنه أطلق النار على الحائط، وقال بانه يعتقد أن مالك أصيب بحجر، فان شريط الفيديو الذي يوثق اخلاء الطفل مالك بعد اصابته يظهر بوضوح سكان المنطقة التي أصيب فيها الطفل وهم في حالة ذعر بعد سماعهم صوت انفجار أو طلقة نارية.

وقالت "هارتس" بأن الفيديو الذي التقطته الكاميرات الأمنية، لا يظهر لحظة إصابة الطفل مالك، ولكن يمكن مشاهدة ما حدث قبل ذلك بدقائق قليلة، حيث يظهر الشريط المصور السكان وهم يمشون في الشارع، وفي مرحلة ما يركض عيسى إلى منطقة مخفية عن الكاميرا – وعندها يظهر السكان وهم يفرون من المنطقة التي ركض إليها الطفل، يظهر الناس بعد ثوان وهم يحملون عيسى وهو فاقد الوعي ومصاب، إلى سيارة خاصة قامت بنقله لتلقي العلاج الطبي.

وأشارت الى ان وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) قررت، التحقيق في ظروف إطلاق الرصاص المطاطي على عيسى، لكنها لم تقرر بعد، ما إذا كانت ستفتح تحقيقًا رسميًا مع الشرطي الذي أطلق النار.

وقد اعترف الشرطي باستخدام سلاحه، لكنه ادعى أنه أطلق رصاصة واحدة على جدار حجري لإعادة ضبط سلاحه، زاعما انه لم يلاحظ أن عيسى قد أصيب.