فنان فلسطيني جريح يبدي تضامنه مع الصين عبر النحت على رمال بحر غزة

غزة-"القدس"دوت كوم-(شينخوا)- وجد الفنان الفلسطيني الجريح محمد طوطح وسيلته الخاصة للتضامن مع الصين في مواجهتها لفيروس كورونا الجديد، من خلال النحت على رمال شاطئ بحر غزة ليرسم هاشتاغا تفاعليا حمل وسم (#فلسطين_تتضامن_مع_الصين).

واعتمد طوطح، وهو في الثلاثينيات من عمره من سكان مدينة غزة وأب لأربعة أطفال، على عكازه المتحرك للتنقل في تحركاته على الرمال كي ينحتها بالوسم المذكور.

وقال طوطح لوكالة أنباء ((شينخوا)) بينما كان يحمل الرمال بمعدات بسيطة ويلقيها بعيدا "أنا فنان فلسطيني أقوم بنحت الرمال، لم أجد وسيلة لأتضامن فيها مع إخوتنا الصينيين سوى النحت على الرمال، لكي أوصل لهم رسالتي وتضامني معهم".

وأصيب طوطح في عملية (الرصاص المصبوب) العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة أواخر عام 2008 وبداية عام 2009، وفقد خلالها قدمه اليمنى.

ويقول إن الصين تواجه صعوبات إنسانية " ولا يسع البشر في كل الكرة الأرضية إلا أن يعلنوا تضامنهم معها".

ويضيف "أنا مسلم وأعيش في قطاع غزة المحاصر الذي يعاني الفقر والجوع والألم اليومي نتيجة الأوضاع الصعبة، لكن ذلك لم يمنعني أبدا أن أعبر عن تضامني مع الصين، على المستوى الشعبي والحكومي".

وانشغل طوطح في نحت الرمال وكتابة هاشتاغ #فلسطين_تتضامن_مع_الصين، فيما كان يراقبه زوار الشاطئ، ويصورون نحته للرمال.

وتم نحت الرمال، هي ضمن الفعاليات التي تنفذها الحملة الشبابية للتضامن مع الصين، التي يشرف عليها مجموعة صحفيين ونشطاء فلسطينيين أشرفوا على تنفيذ مبادرة أطفال غزة يتضامنون مع الصين، وحملة التضامن الالكترونية من خلال التغريد عبر موقع تويتر.

ويتابع الفلسطينيون عن كثب ما يجري في الصين التي تفشى فيها فيروس كورونا الجديد، منذ أواخر عام 2019.

ويقول الشاب جميل الحمداني بينما كان منشغلا في تصوير طوطح خلال النحت على الرمال، لـ((شينخوا)) "إنها لفتة جميلة من شاب يعتمد على قدم واحدة فقط في حياته، أن يتمكن من رسم هذه اللوحة الجميلة على الرمال ليعلن تضامنه مع الصين".

ويضيف الحمداني أن "هذا الشاب هو الصورة الحقيقية للشعب الفلسطيني، الذي وعلى الرغم من أزماته الداخلية لا ينسى أن يعلن رسالته للعالم بأنه مع الإنسانية أينما كانت".

وينوه الحمداني وهو في العشرينات من عمره، إلى أن "الصين دولة عظيمة وقادرة على تخطي هذه الصعوبات، خاصة وأنها تعتبر المصدر الأساسي لدول العالم كافة للقوة والتقدم والنجاح والازدهار".

أما آلاء الحاج فتوقفت هي وصديقاتها الثلاث، كي تلتقط بعض الصور لطوطح وهو ينحت الرمال، وتحييه على "مبادرته الإنسانية".

وتقول آلاء لـ((شينخوا)) "جميعنا نشعر بالحزن والأسى على ما يجري في الصين، خاصة وأن هذا الوباء قاتل لا يرحم الإنسان أيا كان عمره وجنسه ولونه".

ويضيف "نأمل أن تتمكن الصين من التوصل الى علاج نهائي لهذا المرض القاتل"، مشيرة إلى أنه في حال لم تتمكن الصين من القضاء عليه، فإنه "لا محالة سيقتل الملايين من البشر في العالم، ولن يقتصر الخطر على الصين وحدها".

وما إن اقتربت الشمس من الغروب، حتى وقف طوطح على تلة صغيرة تكونت من الرمال التي كان يقذفها بعيدا، وغرس علم فلسطين فيها تظهر عبارة تضامنه

(#فلسطين_تتضامن_مع_الصين) رافعا اصبعيه السبابة والأوسط، في إشارة على علامة النصر الفلسطينية.

وتهافت عليه شبان تواجدوا في المكان كي يلتقطوا صورا للرسم على البحر والتقاط الصور معه.