"وتغرب إبراهيم في أرض الفلسطينيين كثيراً"

حديث القدس

وزير المواصلات الاسرائيلي المدعو بتسالئيل سموترتش وخلال جلسة للهيئة العامة للكنيست قال: لن تكون دولة فلسطينية لانه لا يوجد شعب فلسطيني. هذا الكلام الذي تفوّه به مستوطن، ليس جديدا ولا مستغربا أبدا من شخص عنصري له مواقف عديدة ضد العرب والمسلمين وضد الفلسطينيين خصوصا، وهو عضو في حزب «البيت اليهودي» المغرق بالتطرف، ويدعو سموترتش هذا باستمرار الى ضم الضفة الغربية كلها والعمل على تهجير الفلسطينيين، وبناء كنيس في باحات المسجد الاقصى، وله تاريخ حافل بالمواقف المتطرفة والتصريحات العنصرية التحريضية.

وانكار وجود الشعب الفلسطيني ليس أمرا جديدا ولا هو من هذا العنصري وحده، ويحاول هؤلاء تزوير التاريخ والادعاء ان أرضنا كانت بلا شعب بانتظار عودتهم اليها، وهذا الكلام تدحضه عدة اثباتات، فقد جاء في التوراة القول التالي «وتغرب إبراهيم في أرض الفلسطينيين أياما كثيرة» وذلك بعد مغادرته العراق ووصوله الى فلسطين. كما ان كل الحفريات الاسرائيلية في القدس القديمة بصورة خاصة وفي كثير من الأماكن ايضا، لم تقدم دليلا واحدا على وجودهم التاريخي في هذه البلاد بالصورة التي يتحدثون عنها.

على أية حال، فان جذورنا عميقة في أرضنا وتمسكنا بها وبمستقبلنا لن يضعف أبدا، مهما تغطرس الاحتلال والمتطرفون الكثيرون من امثال سموترتش هذا.

كلام التأييد الاوروبي مهم ولكنه غير كاف

الاتحاد الاوروبي يقف بصورة عامة معنا ومع القانون الدولي، وهو ينادي باستمرار بحل الدولتين على حدود ١٩٦٧ وباتفاق الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وهذا كلام ايجابي ولكنه غير كاف ولا يغير من الواقع شيئا، والمطلوب اتخاذ خطوات عملية ضد الاستيطان بصورة خاصة وضد اسرائيل بصورة عامة.

هم يقفون ضد الاستيطان ولكن شركات اوروبية كثيرة تعمل وتستثمر بالمستوطنات، وهم ضد الممارسات الاسرائيلية ولكن تعاونهم لا يتوقف مع الحكومة الاسرائيلية، وهم يدعمون شعبنا ولكنهم بصورة عامة لا يعترفون بالدولة الفلسطينية رسميا، ويكتفون بتقديم المساعدات المالية المحدودة نسبيا ووفق مجالات محددة تتفق مع سياساتهم ومواقفهم.

ان شعبنا يقدر المواقف الاوروبية التي تتعارض مع السياسة الاميركية المنحازة، وآخرها «صفقة القرن» التي يرفضها شعبنا كليا ولا يؤيدها الاتحاد الاوروبي ولكنه يؤجل الرد على هذه الاملاءات الاميركية المقترحة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية القريبة، وكأنه يحاول الا تؤثر مواقفه على هذه الانتخابات والشخصيات السياسية الاسرائيلية التي تؤيد وتعمل منفردة على تنفيذ هذه الخطة.

المطلوب مواقف اوروبية عملية وليس مجرد بيانات وإدانة او عدم التعليق ..!!