منظمة الصحة العالمية قلقة إزاء وصم أو تنميط المتأثرين بـ"كوفيد-19"

جنيف-"القدس"دوت كوم-(شينخوا)- حثت منظمة الصحة العالمية الجميع على إظهار التضامن في مواجهة تفشي "كوفيد-19"، وتجنب أي وصم أو تنميط لأولئك المتأثرين بالمرض.

وردا على أسئلة في مؤتمر صحفي يومي حول ما إذا كان ينبغي "تجنب" السفن السياحية في أعقاب ما حصل مع سفينة "دايموند برينسيس"، قال مايكل ريان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إنه "من المستحيل تقليل مخاطر أي شيء إلى الصفر".

وأفاد أنه خارج مقاطعة هوبي الصينية، مركز تفشي "كوفيد-19"، فإن "هذا التفشي بات يؤثر على نسبة ضئيلة جدا جدا جدا من الناس".

وحث ريان الجمهور على أن يكون "مسايرا بشدة" لإجراءات منظمة الصحة العالمية، مبينا أن "كل ما نقوم به يحتاج إلى أن يكون مستندا إلى الصحة العامة والبينّات".

وفُرض حجر صحي على سفينة "دايموند برينسيس" السياحية، التي كانت تحمل أكثر من 3700 من الركاب وأفراد الطاقم، لمدة أسبوعين قبالة ميناء يوكوهاما قرب طوكيو، بعد اكتشاف إصابة راكب عمره 80 عاما من هونغ كونغ كان على متنها بعدوى "كوفيد-19".

وحتى الآن، ارتفع إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة على متن السفينة السياحية إلى 454 حالة.

وقال ريان إن "الناس يقولون إنه يتعين علينا الابتعاد عن المطارات والابتعاد عن المجموعات العرقية والابتعاد عن أشياء أخرى لكن علينا أن نكون حذرين حقا هنا".

وأضاف "نحن بحاجة إلى نهج لإدارة المخاطر، مما يسمح لنا بمواصلة العمل كمجتمع مع تقليل المخاطر التي نعرف عنها إلى أدنى حد".

وأعرب خبير منظمة الصحة العالمية عن اعتقاده بأنه على الرغم من أن بعض المخاطر المحددة كانت مرتبطة بعدد صغير من سفن الرحلات البحرية، فإن الخطر قد تضاءل منذ ذلك الحين.

وتابع "نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما حدث ... فصل الماضي عن ما نحن فيه الآن، ما هي البينّات الآن وإلى أين نذهب من هنا".

وأوضح أن "هناك الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم ممن عانوا من الوصم والتنميط. ربما ينبغي لنا أن نشعر بالقلق إزاء ذلك، والتأكد من أن الناس في جميع أنحاء العالم يظهرون التضامن مع أولئك المتأثرين وعدم توسيع نطاق الخطر بما يتجاوز المعقول"، مضيفا "نحن بحاجة إلى تجنب الوصم بأي ثمن".

وفي المؤتمر الصحفي أيضا، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أن التدابير المتخذة ضد "كوفيد-19" ينبغي أن تكون متناسبة مع الوضع استنادا إلى الصحة العامة والعلوم والبينّات. وقال إن "الإجراءات الشاملة قد لا تساعد".