خطة إستراتيجية لصناعة جيل من العلماء الفلسطينيين

بقلم : الأسير أسامة الأشقر

الهدف:

الوصول لجيل قادر على تغيير الواقع الفلسطيني في مختلف المجالات (التعليمية، الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، البحثية، الخ....) وسيكون بإمكان هذا الجيل ما بين عشرين إلى خمسة وعشرين سنة قيادة الدولة الفلسطينية ومؤسساتها وهم أنفسهم اللبنة الأساسية لخلق واقع مختلف.

1- عرض الخطة والهدف منها على مجموعة من مربي ومربيات رياض الأطفال والصفوف الابتدائية، وبعد توضيح الخطة لهؤلاء المربين يتم الاتفاق معهم على متابعة ومراقبة جميع الطلبة والتركيز على مجموعة متميزة ومبدعة منهم، وبعد ذلك ينصب جل الاهتمام على هؤلاء الطلاب.

2- من مجموعة المدارس النموذجية يتم التركيز على ألف إلى ألفين طالب وطالبة من مختلف أماكن التواجد الفلسطيني، وقبل الاختيار النهائي تجري لهؤلاء الطلبة مجموعة من الاختبارات والقياسات المختلفة بحيث تكون هذه الاختبارات هي الأساس لاعتماد هؤلاء الطلبة.

3- يتم رعاية هؤلاء الطلبة على مدار الساعة، بالمدرسة وبعد المدرسة ومن خلال النوادي الصيفية والاستراحات وحتى متابعتهم داخل بيوتهم، بحيث يتم تنشئتهم تنشئة صحية سليمة، بحيث تلبى لهم كل الاحتياجات الخاصة بهم وبتعليمهم.

4- بعد الملاحظة والمتابعة الجيدة والحثيثة لهؤلاء الطلبة يتم فرز مجموعات، كل مجموعة حسب التخصص التي يفضلونها ويمكن أن يبدعوا فيها، وفي نفس المجالات التي سيتم ابتعاثهم للتخصص فيها مثلا ( الفلك، البحث العلمي، التكنولوجيا، الفيزياء، الطب، الأحياء.... الخ).

5- تتم مساعدة هؤلاء الطلبة للتعرف على الحياة العامة والعملية وضرورة اندماجهم بالمجتمع بعيد عن العلم، وهنا يجب التركيز على تصليب شخصياتهم وتعزيزها فلا يخرج علماء معزولون عن الناس والمجتمع، فيجب أن يكونوا قريبين من الحياة العامة وحياة الناس وهمومهم العادية.

6- منذ الأيام الأولى لتحديد الطلبة (الأطفال) والتركيز عليهم تتم متابعتهم وطنيا وتعبئتهم بالثقافة الوطنية وتاريخ القضية الفلسطينية وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني (شهداء وأسرى وجرحى ومبدعين)، بحيث لا يكونوا علماء معزولون وطنيا ولا هم لهم بالشأن الوطني العام( وهذا لا يجب أن يكون ضمن البرنامج التعليمي فقط بل من مجموعة منتقاة من الأنشطة والرحلات والزيارات والمحاضرات وورش العمل وغيرها). (مرحلة التعليم الأولى وهي بين الصف الخامس والعاشر.

7- بعد مرحلة التقسيم تكون الخطة انتهت من مراحل التحضير إلى المراحل العملية الأولى والتي ستكون من خلال تكثيف التثقيف والتركيز العلمي والاجتماعي بحيث يكونوا ناضجين للمرحلة المقبلة، وهذا سيكون من خلال مجموعة الأنشطة المرافقة والمترافقة مع الدراسة.

8- هذه المرحلة يجب فيها الاتفاق مع عائلات الطلبة، كل على حدة ويتم تعريفهم بالخطة الموضوعة لابنهم ولأي طريق نوجهه ولأي هدف سنصل إليه ومن خلال دعمهم تتم مواصلة التقدم بالخطة وبشكل أسلم وأسرع وأفضل.

9- مرحلة التوجيهي أو ما يعادلها، تكون الأولوية لدعمهم ماديا ومعنويا وتعليميا ولا يطلب منهم إي جهود إضافية قد تعيق تقدمهم التعليمي وبعد النجاح والتفوق تتم دعوتهم وعائلاتهم والاحتفال بهم وتكريمهم وتكريم عائلاتهم.

10- أثناء فترة التوجيهي ينصب الاهتمام والتركيز على الأماكن التي سيدرسون بها ومراسلتها وماذا ستقدم لهؤلاء الطلبة أو من سيحضر منهم. ويتم التوصل لاتفاقات مع هذه المؤسسات التعليمية العالمية المتخصصة.

11- يتم ابتعاث هؤلاء الطلبة إما للخارج أو لكليات متخصصة ويجب التأكد أولا وعاشرا بأن هذه المؤسسات ذات أهمية ومكانة علمية مرموقة.

12- يتم تسجيل هؤلاء الطلبة وتوفير الاحتياجات اللازمة لهم وتستمر متابعتهم عن بعد وبشكل مستمر بحيث تكون هنالك عمليات تقييم شاملة لأداء هؤلاء الطلبة وانجازاتهم ويتم تشجيعهم من خلال الدعم المتواصل وتقديم الحوافز المادية والمعنوية لهم.

13- يستمر تدريس الطلبة لإكمال كل مراحل الدراسة الجامعية( بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).

14- بعد ذلك تتم إعادة جميع الطلبة إلى الوطن، ويتم عمل تكريم لهم وتوفير احتياجاتهم الأولية.

15- خلال فترة العشر أعوام، تقوم الهيئة المشرفة على الطلبة بالعمل على إعداد مراكز الأبحاث الخاصة بهم، وعند وصول الخريجين مباشرة يتم استيعابهم ودمجهم بهذه المراكز التي ستكون رافعة لهم لتقدم وتطوير دولتنا العتيدة.

هؤلاء العلماء هم اللبنة الأساسية لدولة فلسطين وهم قاعدة الارتكاز .... للنهضة الفلسطينية التي ستغير الواقع الفلسطيني في مختلف المجالات.

والله من وراء القصد.

أخوكم الأسير أسامة الأشقر/ سجن ريمون المركزي