"الاشتراكي الديمقراطي" الألماني يطالب بتمديد حظر تصدير أسلحة للسعودية

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- بسبب الحرب المستمرة في اليمن، طالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، بتمديد حظر تصدير أسلحة ألمانية للسعودية حتى نهاية هذا العام على الأقل.

وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب غابريلا هاينريش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، اليوم الإثنين: "بدون تحول جذري للسعودية في حرب اليمن، إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية على مستوى العالم، لا يمكن ولا ينبغي أن يكون هناك تصدير أسلحة (إليها)".

وطالبت هاينريش أيضاً بمواصلة الحد من تصدير أسلحة بوجه عام لدول ما يسمى "الطرف الثالث"، وهي الدول التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقالت: "الأسلحة ليست بضائع اقتصادية عادية. نحتاج في النهاية إلى تحول نموذجي وإعادة توجيه للسياسة الألمانية المتعلقة بتصدير الأسلحة، لمواصلة الحد من تصدير (أسلحة) لدول طرف ثالث".

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود دعا الحكومة الألمانية إلى إنهاء وقف تصدير أسلحة ألمانية إلى بلاده.

وقال الوزير في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نُشرت اليوم: "نأمل أن تفهم ألمانيا أننا نحتاج إلى وسائل للدفاع عن أنفسنا"، مشيرا إلى الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية في السعودية العام الماضي، محملا إيران مسؤوليتها.

وأوضح الأمير فيصل أن استمرار الحكومة الألمانية رغم ذلك في عدم إصدار تصاريح بتوريد أسلحة للسعودية يعد أمراً غير ملائم في إطار العلاقات الجيدة التي تربط بين البلدين.

يُذكر أن طرفي الائتلاف الحاكم الألماني، المكون من التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اتفقا في آذار عام 2018 في معاهدة الائتلاف على وقف تصدير أسلحة للدول المشاركة "بصورة مباشرة" في حرب اليمن، والتي من بينها السعودية. ورغم ذلك ترك الاتفاق العديد من الأبواب الخلفية التي يمكن من خلالها توريد أسلحة لهذه الدول.

ولم تتخذ الحكومة الألمانية قرارا بوقف كامل لتصدير أسلحة للسعودية - بما في ذلك الصفقات التي أصدرت تصاريح بشأنها- إلا بعد ذلك بنحو ستة أشهر عقب مقتل الصحافي السعودي الناقد للمملكة في قنصلية بلاده في إسطنبول جمال خاشقجي. ومددت الحكومة هذا الوقف مرتين، والذي ينتهي في 31 آذار المقبل. وهذا يعني أنه سيتعين على الحكومة الألمانية اتخاذ قرار جديد بشأن التمديد أو الإلغاء في غضون الأسابيع الستة المقبلة.

وقال الأمير فيصل: "نحن في منطقة صعبة"، مضيفاً أنه من المهم لذلك أن تتمكن السعودية من الدفاع عن نفسها، وقال: "نأمل أن تفهم الحكومة الألمانية ذلك"، مشيراً إلى أن هناك شراكة استراتيجية بين ألمانيا والسعودية.

يُذكر أن غارة جوية بطائرات مسيرة وصواريخ كروز قصفت في منتصف أيلول الماضي منشأتين للنفظ تابعتين لمجموعة "أرامكو" السعودية، ما أدى إلى اضطراب في سوق النفط لفترة قصيرة وتصعيد التوترات في النزاع الخليجي.

وأعلنت الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم تورط إيران فيه. كما أعربت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن اعتقادها أن إيران مسؤولة عن هذا الهجوم.

وأعلن الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران، سريعاً، مسؤوليتهم عن الهجوم. ونفت طهران الاتهامات الأمريكية. ولم يتمكن تحقيق للأمم المتحدة من إثبات ضلوع إيران في الهجوم.

وأشاد الأمير فيصل بالجودة العالية لبضائع التسليح الألمانية، وقال: "لكن هناك أيضاً مصادر أخرى يمكن الحصول منها على مثل هذه المواد... سنشتري ما نحتاج إليه حيثما يمكن أن نحصل عليه".