الطفلة رقم 100 مليون في مصر تجلب السعادة لقريتها

المنيا، مصر- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- في قرية "الوسيلة" بمحافظة المنيا في صعيد مصر، على بعد نحو 241 كيلو متراً جنوب القاهرة، ولدت الطفلة ياسمين التي أكملت تعداد البلاد 100 مليون شخص.

وجاء إعلان ميلاد ياسمين ربيع على شاشة رقمية كبيرة خارج مقر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في القاهرة.

وبلغ عدد سكان مصر في الداخل يوم الثلاثاء الماضي 100 مليون نسمة بميلاد ياسمين، مقابل 99 مليون نسمة في 22 تموز الفائت، حسب الجهاز المركزي.

وزاد سكان مصر خلال العام 2019 بمعدل مولود كل 17.9 ثانية، بما يعادل 4813 شخصاً يومياً، يمثلون الفرق بين المواليد والوفيات.

وقال ربيع والد الطفلة، البالغ من العمر (22 عاما)، إن "ميلاد ابنتي جلب الفرح للقرية".

وامتلأ منزل ربيع بالأقارب والجيران والمصورين والصحفيين الذين جاءوا للاحتفال بطفلته الجديدة، التي ولدت الثلاثاء الماضي.

وأضاف الأب العشريني، في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا)، أن "ابنتي أصبحت مشهورة منذ فتحت عينيها على الدنيا".

وتابع: "أنا فلاح فقير وبسيط، ولم أكن أتوقع أن تصبح ابنتي حديث الأخبار".

وأردف ربيع أن "ابنتي التي ملأت صورها الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي قد حصلت على العديد من الصور المجانية"، بعد أن عرض مصورون إجراء جلسات تصوير مجانية لها.

وفي القرى، وخاصة بصعيد مصر، يفضل الآباء إنجاب الكثير من الأطفال لمساعدتهم في أعمال الزراعة.

وقال عبد العزيز، جد ياسمين، والبالغ من العمر (67 عاماً)، بلهجة عامية إن "الأطفال بتيجي (تولد) برزقها".

وأضاف عبد العزيز، التي يعمل أيضا فلاحا، أنه "بالنسبة للناس الفقراء، عيال كتير معناه دخل كتير"، واستطرد "مثلا، لو عندك مزرعة وجيبت (أحضرت) عمال كتير هيأخدوا منك فلوس كتيرة، لكن لو عندك عيال (أطفال) كتير ممكن عيل يشوف (يرعى) البهايم، وعيل يأخذ باله من الجرار، والثالث يشوف الزراعة".

ويُعد عبد العزيز، وهو أب لأربعة ذكور وثلاث بنات، جدا لـ 37 طفلاً، ويشجع ابنه ربيع كذلك على إنجاب خمسة أطفال.

لكن ربيع، الذي لم يحظ بفرصة في التعليم، قال إنه اتفق مع زوجته على إنجاب طفلين فقط، حتى يتمكن من توفير احتياجاتهم الصحية والتعليمية.

وبلغ عدد المواليد في مصر خلال 2019 مليونين و313 ألفاً و904 أطفال، مقابل مليونين و382 ألفاً و362 مولوداً في عام 2018، ليصل بذلك "معدل النمو السكاني 1.79% بين عامي 2018 و2019".

وأكدت الأمر أيضاً زوجته جهاد أحمد، وهي ربة منزل تبلغ (19 عاماً)، بقولها إنها ستكتفي بإنجاب طفلين فقط.

وأوضحت أنها ستذهب إلى المركز الصحي في القرية، بعد مرور أربعين يوماً على الولادة لتركيب إحدى وسائل منع الحمل.

وأشارت إلى أنها ستنتظر ثلاثة أعوام قبل أن تبدأ إنجاب الطفل الثاني.

وبحثت الحكومة المصرية خلال اجتماع الأسبوع الماضي مشروعا قوميا لتنظيم الأسرة، عرضته وزيرة الصحة والسكان هالة زايد.

ويستهدف المشروع، الذي سيتم تنفيذه من خلال مراكز تنظيم الأسرة والقوافل الثابتة والمتحركة والرائدات الريفيات، الوصول بمعدل الزيادة السكانية إلى 2% بدلا من 3.2%، حسب زايد.

ويتضمن هذا المشروع عدداً من أوجه التحفيز، من بينها دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتقديم خدمات تنظيم الأسرة، وخدمات الإقراض، وكذلك ربط الدعم الحكومي للأسر بعدد أفرادها.

كما سيتضمن إطلاق العديد من الحملات الإعلانية والتوعوية عبر مختلف وسائل التواصل.

وسيتم قصر الدعم على بطاقات التموين على طفلين فقط لكل أسرة، على أن يتم ذلك على البطاقات الجديدة فقط، حسبما صرح أخيرا وزير التموين والتجارة الداخلية على المصيلحي.

وأوضح المصيلحي أن الوزارة تبحث سبل تحفيز من يكتفي بطفل واحد تموينياً في البطاقات المستقبلية.

وفي حال استمرار معدلات الإنجاب الحالية المرتفعة، التي وصلت إلى 3.4 مولود لكل سيدة، فمن المتوقع وصول عدد المصريين إلى 192 مليون نسمة بحلول عام 2052، حسب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد.

أما إذا نجحت برامج تنظيم الأسرة في خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 مولود لكل سيدة، فيتوقع أن يصل عدد السكان إلى 143 مليون نسمة بحلول عام 2052، وفقاً للسعيد.